القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلم احمد قطب زايد

إذا زُلزلتِ الدنيا فقلبي خاشعٌ

وأرى المصيرَ مهيبَ وقعِ بيانِ

يومٌ تُدكُّ به الجبالُ كأنها

حُلمٌ تهاوى في يدِ النسيانِ

وتشقَّقتْ سُحبُ السماءِ مهابةً

وتناثرتْ رهَبًا مع الأكوانِ

وترى الوجوهَ شاحباتٍ حيرةً

تسعى ولا تدري إلى أينانِ

يومٌ عظيمٌ لا يُقاسُ بهولهِ

شيءٌ من الأيامِ والأزمانِ

فيه الوقوفُ أمام ربٍّ عادلٍ

لا ظلمَ فيه لِخَلْقِهِ إنسانِ

وتُساقُ أفواجُ العبادِ لحشرِهم

بين الرجاءِ وبين خوفٍ دانِ

قومٌ إلى الجنّاتِ يمضون ارتضى

لهمُ الإلهُ كرامةَ الإحسانِ

وقومُ نارٍ في لظاها أُدخلوا

ذوقوا جزاءَ معاصيِ الطغيانِ

يا نفسُ توبي قبل يومٍ هولهُ

يمحو الغرورَ ويوقظُ الغفلانِ

واعملي لدارٍ لا زوالَ لنعيمها

واسعي لرضوانِ العظيمِ الدّاني

إنَّ اللقاءَ به نعيمُ قلوبِنا

للمتقين الفوزُ بالأمانِ

فاللهُ يجمعُنا برحمتهِ التي

وسعتْ جميعَ الخلقِ في الإحسانِ

ويظلُّ عفوُ اللهِ أوسعَ رحمةً

يمحو الذنوبَ بفيضهِ الربّاني

فالخوفُ دربٌ للنجاةِ إذا سرى

والحبُّ نورٌ في مدى الإيمانِ

يا ربَّنا اجعلنا من أهلِ الهدى

وارزقْ لقاءَكَ صفوَ كلِّ جنانِ

واختم لنا بالحسنِ يا مولايَ في

يومِ الحسابِ برحمةٍ وأمانِ

تعليقات