القائمة الرئيسية

الصفحات

د. محمد المنشي يناقش أثر الأزمات والحروب على الضغوط النفسية وانعكاسها على العلاقات الزوجية



علاء حمدي


انطلق الملتقى الحادي عشر لـ مجلس الأسرة العربية للتنمية تحت رعاية الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، وبرئاسة الأمين العام للاتحاد والمشرف على المجالس د. أشرف عبد العزيز، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الوعي المجتمعي ومناقشة القضايا التي تمس استقرار الأسرة العربية وتماسكها.


وأكدت د. آمال إبراهيم أن الملتقى يحرص على تناول أبرز التحديات التي يشهدها الوطن العربي، انطلاقًا من إيمان المجلس بأن الأسرة تمثل حجر الأساس في استقرار المجتمعات. وأوضحت أن الحروب والأزمات أصبحت من أخطر الملفات التي تؤثر بصورة مباشرة على البناء النفسي والاجتماعي والاقتصادي للأسرة العربية، الأمر الذي يتطلب تقديم رؤى علمية ومجتمعية تساعد الأسر على مواجهة هذه الضغوط والتخفيف من آثارها.


وفي هذا الإطار، قدم المستشار النفسي والأسري وعضو مجلس إدارة مجلس الأسرة العربية د. محمد أحمد المنشي ورقة بعنوان: “أثر الأزمات والحروب على الضغوط النفسية وانعكاسها على العلاقات الزوجية”، تناول خلالها التأثير العميق للأزمات على التوازن النفسي للأسرة، موضحًا أن الأزمة النفسية تعد حالة مؤقتة من الضغط الشديد يفقد خلالها الإنسان شعوره بالأمان والسيطرة نتيجة ظروف قاسية أو أحداث مفاجئة.


وأشار إلى أن الحروب تمثل أعلى درجات الضغط النفسي، لما تسببه من خوف دائم وفقدان للأمان والاستقرار، فضلًا عن الضغوط الاقتصادية والقلق على المستقبل، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على العلاقات الزوجية والأبناء. كما أوضح أن التوتر المستمر قد يؤدي إلى تصاعد الخلافات بين الزوجين، وفتور العلاقة العاطفية، وتغير الأدوار داخل الأسرة، إضافة إلى الانسحاب النفسي أو التعلق الزائد الناتج عن الخوف وفقدان الطمأنينة.


وأكد د. المنشي أن حماية العلاقة الزوجية وقت الأزمات تبدأ بإدراك الطرفين أن المشكلة ليست بينهما، بل هي نتيجة الضغوط المحيطة بهما، داعيًا إلى تعزيز روح الشراكة والتعاون داخل الأسرة، وتوزيع المسؤوليات بوضوح، وتخصيص وقت للحوار الهادئ بعيدًا عن التوتر والأخبار السلبية.


كما شدد على أهمية اللجوء إلى الدعم النفسي والأسري عند الحاجة، وعدم التردد في طلب المساعدة من المختصين، خاصة في حال ظهور مؤشرات العنف أو الانهيار النفسي، مؤكدًا أن الضغوط مهما اشتدت لا تبرر الأذى.


واختتمت الورقة بالتأكيد على أن الأزمات قد تكون اختبارًا قاسيًا للعلاقات الزوجية، لكنها قد تتحول أيضًا إلى فرصة لتعزيز التماسك والدعم المتبادل، عندما يواجه الزوجان الظروف بروح “نحن” بدلًا من “أنا وأنت”، فالعلاقات التي تصمد في الأوقات الصعبة غالبًا ما تصبح أكثر قوة وعمقًااحها مع مرور الوقت.

تعليقات