نص المقال:
بقلم: محمد الشحات سلامة محرر اعلامي وصحفي ومدير اللجنة الأعلامية بلأتحاد الدولي لمنظمة السلام العالمية
في قراءة دقيقة للمشهد العالمي المتفجر، حلّ الخبير الاستراتيجي اللواء دكتور سمير فرج ضيفاً فوق العادة على برنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ليقدم كشف حساب عسكري وسياسي لما يدور خلف الكواليس في بؤر الصراع الممتدة من بحر الصين شرقاً وحتى مضيق هرمز غرباً.
تايوان: الصاعق الذي يهدد السلام العالمي
استهل اللواء سمير فرج تحليله بتسليط الضوء على "المثلث المحرم" بين واشنطن وبكين وتايوان. وأوضح فرج أن الصين لم تعد مجرد منافس اقتصادي، بل تحولت إلى "كابوس" عسكري حقيقي للولايات المتحدة بعد تفوقها العددي في القطع البحرية. وأكد أن تايوان تمثل بالنسبة لبكين مسألة "كرامة وطنية" لا تقبل القسمة، مشيراً إلى أن عام 2026 قد يشهد تحولات جذرية في هذا الملف إذا ما استمر التصعيد العسكري في المحيط الهادئ.
مضيق هرمز: عنق الزجاجة والاقتصاد المهدد
انتقل الحوار إلى منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً مضيق هرمز الذي وصفه فرج بأنه "يعيش على صفيح ساخن". وحذر الخبير الاستراتيجي من أن أي مواجهة مباشرة أو إغلاق لهذا الممر الملاحي الحيوي يعني شللاً تاماً في حركة الطاقة العالمية، حيث يتدفق عبره نحو 20% من نفط العالم. وأوضح أن التكلفة الباهظة للتحركات العسكرية في المنطقة، والتي بلغت مليارات الدولارات، تضع الاقتصاد العالمي على حافة الهاوية.
موازين القوى في 2026: من يملك زمام المبادرة؟
وفي تحليل تقني للقوة العسكرية، استعرض فرج ترتيب الجيوش العالمية، مؤكداً أن الصدارة لا تزال أمريكية بفضل التكنولوجيا والانتشار، لكنها ملاحقة بظلال روسية وصينية كثيفة. ورسم فرج صورة واقعية للسباق المشتعل نحو التسلح النوعي، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والصواريخ الفرط صوتية.
مصر: جزيرة الاستقرار وسط الأمواج المتلاطمة
ولم يخلُ اللقاء من الرسائل الطمأنينة للداخل المصري، حيث أكد اللواء سمير فرج أن الرؤية الاستباقية للقيادة السياسية في تنويع مصادر السلاح وتحديث القدرات العسكرية جعلت من مصر "رقماً صعباً" في معادلة الأمن الإقليمي. واختتم حديثه بأن قوة الجيش المصري هي حائط الصد الأول الذي يمنع ارتدادات الصراعات المجاورة إلى الداخل، مؤكداً أن "السلام يحتاج إلى قوة تحميه".
خاتمة المحرر:
لقد قدم اللواء سمير فرج في هذه الحلقة "خارطة طريق" لفهم ما يحدث في العالم، محذراً من أن الهدوء الحالي قد يكون مجرد "استراحة محارب" قبل تغييرات جيوسياسية كبرى قد تعيد رسم خريطة القوى العالمية من جديد.

تعليقات
إرسال تعليق