*بقلم: الأستاذ أحمد يونس*
لم تعد المتابعة الميدانية مجرد إجراء روتيني في إدارة أرمنت التعليمية الأزهرية، بل تحولت إلى منهج عمل يومي يقوده *فضيلة الشيخ/ حسين طاهر أحمد* مدير الإدارة، في مشهد يعكس جدية الدولة في تطوير التعليم الأزهري وربطه بالواقع.
*جولات لا تعرف الكلل*
من معهد أبوحليمة الابتدائي إلى معهد أرمنت الوابورات، ومن لجان النقل إلى لجان الشهادات، تمتد جولات "طاهر" الميدانية لتغطي كل شبر في إدارته. الهدف واحد: الاطمئنان على سير العملية التعليمية والامتحانية، والتأكد من توفير بيئة آمنة ومحفزة لأبنائنا التلاميذ.
خلال الأسبوع الجاري فقط، تفقد مدير الإدارة لجان امتحانات النقل الابتدائي بمعهدي أبوحليمة وأرمنت الوابورات، يرافقه في إحداها الأستاذ محمد بدر موجه أول العلوم الشرعية بالمنطقة. لم يكتفِ فضيلته بالمرور السريع، بل حرص على دخول اللجان، وفحص أوراق الأسئلة، والتحدث مباشرة مع التلاميذ لطمأنتهم وبث روح الثقة في نفوسهم.
*فلسفة الإدارة: "الطالب أولاً"*
يقول مصدر مطلع بالإدارة: "فلسفة الشيخ حسين طاهر واضحة: مصلحة الطالب فوق كل اعتبار. يرى أن نزول المسؤول إلى الميدان يكسر الحاجز بين الإدارة والمعهد، ويمنح المعلم والطالب إحساسًا بالدعم الحقيقي".
هذا النهج لاقى استحسانًا واسعًا بين أولياء الأمور وشيوخ المعاهد. يقول أحد شيوخ المعاهد: "وجود مدير الإدارة بيننا في اللجان يعطي دفعة معنوية كبيرة. نشعر أن هناك من يتابع ويقدر الجهد، وأن هناك عينًا ساهرة على مصلحة أبنائنا".
*رسائل ميدانية حاسمة*
حملت جولات "طاهر" عدة رسائل ميدانية واضحة: الالتزام الكامل بتعليمات قطاع المعاهد الأزهرية، والتصدي الحاسم لأي محاولة غش، مع توفير أقصى درجات الرعاية النفسية والصحية للطلاب. كما شدد على ضرورة تهيئة اللجان من حيث الإضاءة والتهوية والنظافة، باعتبارها حقًا أصيلًا للطالب.
*الأزهر في الميدان*
تأتي هذه المتابعات المكثفة اتساقًا مع توجيهات *فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر*، وتحت إشراف *فضيلة الدكتور خليفة محمد إبراهيم* رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الأقصر الأزهرية، الذين يؤكدون دائمًا على أهمية العمل الميداني ومتابعة أبنائنا الطلاب على أرض الواقع.
إن ما يقوم به الشيخ حسين طاهر في أرمنت هو نموذج للإدارة الواعية التي تؤمن بأن مكان المسؤول الطبيعي هو بين الناس، في المدارس والمعاهد، وليس خلف المكاتب. "جولات هنا وهناك" ليست مجرد عنوان، بل هي خطة عمل تصنع الفارق في مستقبل التعليم الأزهري بالصعيد.
*حفظ الله الأزهر الشريف منارة للعلم والوسطية، ووفق القائمين عليه لخدمة الدين والوطن.*

تعليقات
إرسال تعليق