لا حيلة لكرامة باتت حملاً ثقيلاً تهدد الحب الكبير ، فالخذلان ليس وجعاً ترتضيه هو موت بات مؤجلاً ، وكيف أعينك على قلب يشقى بحبك ، لن أرضى بقدر أنت فيه غصباً ، وكيف أعود لمن أقصاني من أحلامه جهرا ، لم يتبقى في قلبي ما أرتضيه لك ، فلست من يجري دستورا لأجل هواه ، ولن ينفعني امرأة غامرت في غير حبي ، أو رأت في نفسها ما لا أستحقه .
سقط قلبي عمداً ، لم أجرؤ على التقاطه ، أو دفعه ليعود ، كان قد أبى ، سقط هناك في الشارع الجانبي ، المهجور ، حيث كنا دائما ، لم يكن شيئا بريئاً، ربما كان الحلم جريئاً .
سقط في صمت ، لم ينذر أحداً، أوراق مُلأت تحدياً لما ادعيته حباً ، مشاعر بدت كنقش باهت بنسيج بالٍ قديم ، كلا منا أملى شروطه بعناية ، كنا شديدا الحرص أن يغلب أحدنا الآخر .
سعينا إلى المشهد الأخير عمداً ، بقلوب هشة ، لأمر ما يصير .
لم ألتفت لأرى ما ألم بها ، ولم تلفت .
ثم أتت تحمل اعتذاراً فوق رأسها ، وراحت تذكر نفسها بملامح لها قد غابت ،
وتزرع وجوداً بات مستحيلاً، وتنصب في السماء سلماً لتأتي بالحلم القديم ،
ولم تكتفي ، رغم انكسار القلم والجسد ،
جاءت ترسم ملامحها القديمة على وجهها المهزوم ، وتلصقها فتبدو كاتهام غير مبرر ، أو إدعاء كاذب .
وباتت تائهة ، بجسد مشتت ، فجاءت ترسم البيوت والشوارع على جلدها المصبوغ بالخيبة والوجع .
هكذا لأعوام كثيرة مضت ،
وأنا لاحيلة ، أتوارى في حبي القديم ، أزعم تحديا رغم أن ظلي بدا مكسور ، وكأني أُساق ، لا إليها ، بل إلى حافة أخيرة ، ليس بعدها شئ .وليس فيها أنت .
ثروت دويدار

تعليقات
إرسال تعليق