القائمة الرئيسية

الصفحات

  


لا حيلة لكرامة باتت حملاً ثقيلاً تهدد الحب الكبير ، فالخذلان ليس وجعاً ترتضيه هو موت بات مؤجلاً ، وكيف أعينك على قلب يشقى بحبك ، لن أرضى بقدر أنت فيه غصباً ، وكيف أعود لمن أقصاني من أحلامه جهرا ، لم يتبقى في قلبي ما أرتضيه لك ، فلست من يجري دستورا لأجل هواه ، ولن ينفعني امرأة غامرت في غير حبي ، أو رأت في نفسها ما لا أستحقه .

سقط قلبي عمداً ، لم أجرؤ على التقاطه ، أو دفعه ليعود ، كان قد أبى ، سقط هناك في الشارع الجانبي ، المهجور ، حيث كنا دائما ، لم يكن شيئا بريئاً، ربما كان الحلم جريئاً .

سقط في صمت ، لم ينذر أحداً، أوراق مُلأت تحدياً لما ادعيته حباً ، مشاعر بدت كنقش باهت بنسيج بالٍ قديم ، كلا منا أملى شروطه بعناية ، كنا شديدا الحرص أن يغلب أحدنا الآخر .

سعينا إلى المشهد الأخير عمداً ، بقلوب هشة ، لأمر ما يصير .

 لم ألتفت لأرى ما ألم بها ، ولم تلفت .

 ثم أتت تحمل اعتذاراً فوق رأسها ، وراحت تذكر نفسها بملامح لها قد غابت ، 

وتزرع وجوداً بات مستحيلاً، وتنصب في السماء سلماً لتأتي بالحلم القديم ، 

ولم تكتفي ، رغم انكسار القلم والجسد ،

جاءت ترسم ملامحها القديمة على وجهها المهزوم ، وتلصقها فتبدو كاتهام غير مبرر ، أو إدعاء كاذب .

وباتت تائهة ، بجسد مشتت ، فجاءت ترسم البيوت والشوارع على جلدها المصبوغ بالخيبة والوجع .

هكذا لأعوام كثيرة مضت ،

 وأنا لاحيلة ، أتوارى في حبي القديم ، أزعم تحديا رغم أن ظلي بدا مكسور ، وكأني أُساق ، لا إليها ، بل إلى حافة أخيرة ، ليس بعدها شئ .وليس فيها أنت .

 

ثروت دويدار


تعليقات