=====================
كتب / سمير أبو طالب
=====================
في زمنٍ أصبحت فيه الظروف المعيشية القاسية تُثقل كاهل الأسر البسيطة، تواصل جمعية الريادة للتنمية والأعمال الخيرية بمحافظة الشرقية كتابة صفحات مضيئة من الإنسانية، بقيادة الأستاذة أمل سعيد رئيس مجلس إدارة الجمعية، التي جعلت من خدمة البسطاء رسالة حياة، بعيدًا عن الضجيج والشعارات .. وتبذل الجمعية جهودًا كبيرة في إعمار منازل الأسر الأولى بالرعاية، من خلال إقامة الأسطح، وإدخال الكهرباء والمياه، وتنفيذ أعمال السباكة، وتجهيز المنازل بما يضمن حياة آدمية كريمة للأسر غير القادرة، في مشهد إنساني يعكس معنى التكافل الحقيقي .. ومؤخرًا، نجحت الجمعية في إنهاء وتجهيز منزل بسيط لإحدى السيدات المعيلات بقرية بهنباي التابعة لمحافظة الشرقية، بعدما قست عليها الحياة وتركها زوجها تواجه مصيرها بمفردها مع طفلَيها، ولد وبنت، دون سند سوى الله .. وكان والد السيدة وإخوتها قد تمكنوا بصعوبة من شراء قطعة أرض صغيرة وبناء جدران المنزل بالدبش الأبيض، لكن ضيق الحال وقف حائلًا أمام استكمال البيت، لتظل السيدة وأطفالها يعيشون داخل مسكن بالإيجار، يستنزف ما تبقى من قوت يومهم .. وفور وصول الحالة إلى جمعية الريادة، تحركت الأستاذة أمل سعيد وفريق العمل الإنساني بالجمعية، وتم استكمال المنزل بالكامل، من إنشاء السقف، وتركيب الأبواب والشبابيك، وتوصيل الكهرباء والمياه، وتنفيذ أعمال السباكة، وتجهيز المطبخ والحمام، حتى أصبح المنزل صالحًا للحياة الآدمية، لتبدأ الأسرة رحلة جديدة من الاستقرار والأمان بعيدًا عن شبح الإيجار والخوف من المستقبل .. وأكد أهالي القرية أن ما تقوم به جمعية الريادة ليس مجرد مساعدات عابرة، بل إنقاذ حقيقي لأسر أنهكتها الظروف، مشيرين إلى أن الجمعية أصبحت طوق نجاة للكثير من البسطاء داخل قرى الشرقية .. وتواصل الأستاذة أمل سعيد تقديم نموذج مشرف للعمل الخيري الصادق، حيث تفضل دائمًا أن تعمل في صمت، بعيدًا عن “الشو الإعلامي”، إلا أن ما تحققه على أرض الواقع من إنقاذ للأسر الفقيرة يجعل الحديث عن عطائها واجبًا إنسانيًا قبل أن يكون عملًا صحفيًا .
تعليقات
إرسال تعليق