حاورتها: ريم العبدلي – ليبيا
مهما تنوعت الفنون وتجددت، يظل عالم الطبخ من أوسع الفنون المتجددة. ومن خلال مسابقة هوريكا للطبخ، تحصلت الشيف نجوى المجبري على الترتيب الأول، فكان لا بد لنا من محاورتها لتسليط الضوء على تجربتها وكيفية إدارتها للوقت في تقديم الوجبات.
*شيف نجوى، عرفينا بنفسك، ومتى بدأتِ في تجهيز الأطباق؟
-نجوى المجبري، أستاذة جامعية، متزوجة وأم لخمسة أطفال، وهاوية للطبخ وتجهيز موائد المناسبات.
*كلنا نعلم شيف نجوى بأن عالم الطبخ واسع، وحضرتك توسع عالمك من خلال زوجك الشيف علي امبيق، فهل كان لدعم زوجك دور في حصولك على الترتيب الأول في مسابقة هوريكا؟ وما الأكلات التي شاركت بها وكانت سببا في فوزك؟ وكم كان عدد المشاركين؟
-الحمد لله، لولا دعم زوجي بعد توفيق الله سبحانه وتعالى لما وصلت إلى ما أنا عليه الآن، كان دائما يوجهني حتى في أبسط الهفوات، بحكم طبيعة عمله، ولأنه شيف محترف عن دراسة أكاديمية، وليس مجرد هواية. وله الفضل في تعليمي الأكلات الأوروبية، بحكم حصوله على شهادات في المطبخ الفرنسي والإيطالي.
أما بالنسبة للأطباق التي شاركت بها، ففي اليوم الأول قدمت كسكسي بالبصلة، وسويسرول دجاج محشي بالكبدة والجزر، وكبدة شرائح، أما اليوم الثاني فكان شوربة عربية مع فطيرة المجابرة، وأرز بالزبيب، وفيليه سمك، وسويسرول مطبوخ بالزبدة، وامصير مشوي، وخضار سوتيه.
كان عدد المشاركين 12 مشاركا، والحمد لله تمكنت من الوصول إلى النهائي، وقدت فريقا مكونا من ثلاثة أعضاء، أما الأطباق التي قدمناها في النهائي فكانت الحساء الدرناوي بطريقة عصرية مع طاجين المجبنة، وكسكسي بالجمبري والحمص والجزر، وستيك لحم بصوص المشروم والفطر والأفوكادو، وامصير وسلطة الكوسا، وحلو التيراميسو والتارت، إضافة إلى مشروب السموثي وكوكتيل الموهيتو، والحمد لله تحصلنا على المركز الأول.
*هل كانت لديكِ مشاركات أخرى، سواء محلية أو خارجية؟
-كانت لي مشاركة في “ميني فود 2025”، وتحصلت على الترتيب الثاني، كما تلقيت دعوات للمشاركة في مسابقات بتركيا والمغرب، لكن التوقيت كان صعبا جدا، فاعتذرت.
*ما الذي تسعى إليه الشيف نجوى من خلال رحلتها في عالم المطبخ، خاصة وأنت أستاذة جامعية؟
-حلمي أن يكون لي مطعمي الخاص أنا وزوجي الشيف علي امبيق، وأن يحمل الطابع الليبي العصري، مع استمراري في مسيرتي العلمية.
*عملتِ كمذيعة في راديو باور إف إم لمدة أربع سنوات من خلال برنامج “مطبخ باور”، ماذا أضافت لك هذه التجربة؟ وهل قربتك من الجمهور وساهمت في إبراز الوجبات؟
-تجربتي في راديو باور فتحت أمامي آفاقا كبيرة، وكان دعم الشركات ممتازا جدا، كما لقي برنامجي استحسان المستمعين، لدرجة أنهم ما زالوا إلى الآن يتواصلون معي ويأخذون وصفات البرنامج؛وكانت إذاعة باور إف إم صاحبة فكرة العودة إلى المدارس بحقائبها وطرق الإفطار الصحي، وتم توزيع أكثر من 100 حقيبة مدرسية كاملة عبر برنامج “مطبخ باور”. كان البرنامج فعلًا رائعا.
*هندسة الطبق كيف يبنى الإحساس فيها؟
-مزاج الشيف يظهر من طريقة تقديم الطبق؛ فالطبق المرتب والأنيق يعني أنه طُبخ بكل حب وفن، بعيدا عن المبالغة في التزيين.
*برأيك كيف يصبح الطبق صادقا؟
-يصبح الطبق صادقا عندما يعمل الشيف بضمير ونظافة، وهنا أقصد نظافة إعداد الطعام، فالزبائن أمانة، وللأسف رأيت أشياء مؤسفة تحدث خلف الكواليس، مثل تقطيع الخضروات قبل غسلها، الطبق الصادق ينبع من الضمير الحي.
*ما أشهى الأطباق التي قدمتيها وكانت مفضلة لدى الزبائن؟
-مكرونة المبكبكة، والأرز بالخلطة، والمصارين، والمبطن، وأصابع الباشا، والوسادة.
*هل تعملين على تجهيز الوجبات للمناسبات فقط أم أنها متاحة للجميع؟
-الوجبات حاليا للمناسبات فقط، فمازلت لم أتمكن من افتتاح معمل خاص بالوجبات اليومية.
*فيما يخص السلطات التي لا تكاد تخلو أي وجبة من إضافاتها، ما الأنواع التي تقدمينها؟
-سلطة الشيف الخاصة بزوجي، وهي غير دارجة حتى الآن، إضافة إلى متبل الباذنجان، والتبولة، والسلطة السمسمية.
*برأيك، ما الطبق الذي يجمع بين الشرق والغرب الليبي ويُفضله الجميع؟
-المبطن، رغم اختلاف اللمسات الخاصة بكل منطقة، وكذلك الكسكسي بالحوت، فالجميع متفق على مكوناته.
*ما رؤيتك لتطوير المهنة؟
-ما شاء الله، هذه المهنة بدأت تحظى باهتمام واضح، سواء من شركات الغذاء والتعهدات التموينية أو من محلات الأجهزة الكهرومنزلية، وكلها أصبحت تدعم الشيفات بشكل ملحوظ.
*حدثينا عن الصعوبات التي واجهتك خلال رحلتك المهنية؟
-أكثر ما يواجهني هو ارتفاع الأسعار المفاجئ، خاصة عندما يكون لدي حجز مسبق، فأتعرض للارتباك لأنني لا أستطيع زيادة السعر على الزبون، مما يسبب لي خسارة أحياناومع ذلك هناك زبائن يقدرون الظروف ويضيفون مبلغا إضافيا من تلقاء أنفسهم، بل ويقدمون هدايا أيضا، وهذا حدث معي مرتين.
*كونك أستاذة جامعية وشيف، كيف تنسقين بين العملين، خاصة عند وجود طلبية يجب تجهيزها في وقت محدد؟
-بطبيعتي لا أحب وضع الطعام في الفريزر، لذلك أحرص على تجهيز الطلبية في وقتها وحتى إن كانت هناك مناسبتان في نفس الوقت، أستعين بعاملات ونقوم بإخراج الطعام ساخنا للمناسبة وعادة يكون توقيت تسليم طلبات الأفراح عند الساعة السادسة، فأجهز جزءًا من العمل في اليوم السابق، وبمساعدة والدتي وأخواتي أتمكن من التنسيق بين الجامعة والعمل.
*ما نصيحتك للشيفات الصاعدات والأجيال الجديدة؟
-أنصحهن بالابتعاد عن الترندات والمحتوى غير الهادف، والتركيز على ما يفيد الناس، كما أتمنى أن يقدمن معلومات عن سلامة الغذاء وطرق حفظ الطعام، لأن هذه الأمور مهمة وغائبة عن الكثيرين، ومحبة الناس وحدها تكفي.
*هل هناك إضافات غابت عن الحوار؟
-ما شاء الله عليك، كنت ملمة بجميع المحاور، وهناك الكثير من الأمور التي لم أجد الوقت للحديث عنها في لقاءات سابقة، شكرا جزيلًا لك
*كلمة أخيرة نختم بها الحوار؟
-شكرًا أستاذة ريم العبدلي على هذه الاستضافة التي ستضيف بالتأكيد إلى رصيدي المهني، وبارك الله فيك، ونلتقي بإذن الله في مسابقات وفعاليات أخرى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات
إرسال تعليق