القائمة الرئيسية

الصفحات

دور المبادرات التطوعية في حماية الأطفال والنساء وكبار السن أثناء الأزمات والحروب


 

علاء حمدي

تحت رعاية الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، وبرئاسة الأمين العام للاتحاد والمشرف على المجالس د. أشرف عبد العزيز، ينطلق الملتقى الحادي عشر لـ مجلس الأسرة العربية للتنمية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي ومناقشة القضايا ذات الأولوية التي تمس الأسرة العربية. وأوضحت د. آمال إبراهيم أن الملتقى الافتراضي يحرص بصورة مستمرة على تناول أبرز المستجدات والتحديات التي يشهدها الوطن العربي، انطلاقًا من أهمية دور الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار المجتمعي.

وأضافت أن تأثير الحروب والأزمات يُعد من أبرز الملفات المطروحة للنقاش خلال الملتقى، نظرًا لما تتركه هذه التحديات من انعكاسات نفسية واجتماعية واقتصادية مباشرة على الأسرة العربية، الأمر الذي يستدعي وضع رؤى وخطط فاعلة للتعامل معها والحد من آثارها المستقبلية.

وجاءت مشاركة محي الدين محمد سيف الدين مدير العلاقات العامة وتنمية الموارد المالية - غراس لتنمية المجتمع – لبنان ، حيث سلط الضوء علي دور المبادرات التطوعية في حماية الأطفال والنساء وكبار السن أثناء الأزمات والحروب 

في كل حرب، تُقصف المباني أولاً… لكن ما يتصدع فعلاً هو الإنسان. إن الأزمات والحروب المعاصرة تشهد تعقيدًا متزايدًا وامتدادًا زمنيًا يجعلها تتجاوز كونها أحداثًا طارئة، لتصبح واقعًا مستمرًا يؤثر بعمق على الأفراد والأسر، ويفرض ضغوطًا متعددة على دور الأسرة واستقرارها.

وعندما تضيق الأرض بالناس، يبقى الطفل يبحث عن أمان، وتبقى المرأة تحمل الأسرة على كتفيها، ويبقى كبير السن ينتظر من يمسك بيده. هذه الفئات المجتمعية تتعرض لأعلى مستويات المخاطر، ليس فقط نتيجة التعرض المباشر للأذى، بل بسبب محدودية قدرتهم على الوصول إلى المعلومات والموارد والخدمات. 

هنا يظهر السؤال الحقيقي: من يحمي الأكثر ضعفاً عندما تنهار الأنظمة وتتراجع الخدمات؟

الجواب كثيراً ما يكون: المجتمع… والمتطوعون… والمبادرات الإنسانية الصادقة.

إن المبادرات التطوعية ليست عملاً ثانوياً في الأزمات، بل خط دفاع أول، وسياج رحمة، وجسر نجاة.

المبادرات التطوعية تعد آلية مجتمعية ديناميكية تسهم في سد فجوات الحماية، لا سيما في المراحل الأولى من الأزمات، من خلال قربها من المجتمع وقدرتها على الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة والاستجابة الفورية لها.

 وعليه، سنسعى في هذه الجلسة إلى تحليل دور هذه المبادرات في حماية الأطفال والنساء وكبار السن، من خلال مقاربة تعيد تأطير مفهوم الهشاشة بوصفه نتاجًا لفجوات الوصول، وتستكشف الأدوار التحويلية للتطوع في سياق الأزمات، مع قراءة في التجربة اللبنانية.

مفهوم الهشاشة:

لم يعد مفهوم الهشاشة يُفهم كخاصية فردية ثابتة، بل كنتاج لبُنى تُنتج تفاوتًا في الوصول إلى الموارد والخدمات. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن عدم المساواة في الوصول إلى الخدمات يشكل عاملًا حاسمًا في تحديد الفئات الأكثر تأثرًا أثناء الطوارئ، فيما يؤكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الأزمات تكشف الهشاشة وتفاقمها أكثر مما تُنشئها.

وفي هذا السياق، يمكن فهم الهشاشة من خلال ثلاث فجوات مترابطة: فجوة الوصول إلى المعلومات، فجوة الوصول إلى الموارد والخدمات، وفجوة القدرة على اتخاذ القرار. وتشكل هذه الفجوات عوامل بنيوية تحدّ من قدرة الأفراد على الحماية الذاتية، وتزيد من تعرضهم للمخاطر خلال الأزمات.

وعليه، فإن مقاربة الهشاشة من منظور "فجوات الوصول" تتيح الانتقال من توصيف الفئات بوصفها ضعيفة، إلى تحليل العوائق التي تعيق قدرتها على الاستجابة والتكيف.

الفئات الأكثر تأثرًا في الازمات والحروب

تُظهر الأدبيات أن الأطفال والنساء وكبار السن هم من بين الفئات الأكثر تأثرًا بالأزمات، نتيجة تقاطع عوامل بيولوجية واجتماعية ومؤسساتية.

الأطفال يواجهون مخاطر فقدان التعليم، الصدمة النفسية والخوف، الاستغلال والعمالة والتشرد والعنف، سوء التغذية، فقدان الحماية الأسرية.

النساء يتعرضن لمخاطر متزايدة، زيادة أعباء الرعاية، العنف والاستغلال، فقدان الدخل، غياب الرعاية الصحية، النزوح غير الآمن اضافة الى تحمل اعباء اعالة الاسرة في كثير من الاحيان،

أما كبار السن، فيواجهون أشكالًا من الهشاشة غير المرئية، تتجلى في العزلة وصعوبة الوصول إلى الخدمات والأمراض المزمنة دون علاج، صعوبة الحركة والإخلاء، فقدان المعيل، والإهمال غير المقصود.

وتشير اليونيسف إلى أن هذه الفئات هي الأقل قدرة على الوصول المنتظم إلى الخدمات الأساسية، خاصة في سياقات النزوح، فيما تؤكد هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن الأزمات تزيد من تعرض النساء لمخاطر العنف.

ويبرز هذا الواقع الحاجة الملحّة لهذه الفئات إلى الحصول على الدعم والاستجابة المناسبة لتعزيز قدرتها على الصمود في ظل الأزمات والحروب.

لماذا المبادرات التطوعية؟

تمثل المبادرات التطوعية أحد أبرز أشكال الاستجابة المجتمعية للأزمات، حيث تتسم بالمرونة والسرعة والقرب من الفئات المتضررة. وقد تطور دورها من مبادرات فردية عفوية إلى جهود منظمة ضمن أطر تطوعية رسمية وغير رسمية ضمن منظومات الحماية المجتمعية.

وفي ظل محدودية قدرة الأنظمة الرسمية على تغطية جميع الاحتياجات خلال الأزمات بالسرعة اللازمة، تبرز هذه المبادرات كفاعل أساسي يساهم في سد فجوات الاستجابة، لا سيما في المراحل الأولى من حالات النزوح او الحروب او الأزمات.

ومن هنا تبرز أدوار المبادرات التطوعية في تقديم المساعدات المباشرة، وتتوسّع نحو المساهمة في وظائف أساسية في مجال الحماية، على الشكل التالي:

- إيصال المعلومات كأداة حماية: حيث تساهم في نشر المعلومات الدقيقة حول الخدمات والحقوق، والحد من الشائعات، مما يعزز قدرة الفئات الهشة على اتخاذ قرارات آمنة.

- التشبيك وربط الأفراد بالخدمات: من خلال توجيههم إلى الجهات المختصة وتسهيل وصولهم إلى الخدمات الصحية والاجتماعية والمساعدات.

- الكشف المبكر والتدخل: عبر تحديد الحالات المعرضة للخطر والتدخل الأولي، خاصة في قضايا الحماية والعنف.

- الدعم النفسي والاجتماعي المجتمعي: الذي يسهم في تعزيز الشعور بالأمان والتماسك الاجتماعي.

ومن خلال هذه الأدوار، تساهم المبادرات التطوعية في تقليص فجوات الوصول التي تشكل جوهر الهشاشة.

فعلى صعيد الأطفال وحمايتهم تتجلى المبادرات الممكنة من خلال:

مساحات صديقة للطفل

تعليم طارئ مؤقت

دعم نفسي بالرسم واللعب

حملات تغذية

تتبع الأطفال المنفصلين عن أسرهم

أما بما يخص حماية النساء:

مراكز دعم واستماع

تمكين اقتصادي منزلي

توزيع مستلزمات خاصة

دعم قانوني واجتماعي

شبكات نسائية للحماية المجتمعية

وبما يخص حماية كبار السن:

زيارات منزلية

توصيل أدوية وغذاء

فرق نقل وإخلاء آمن

رعاية نفسية واجتماعية

برامج دمج وعدم عزل

وفي هذا السياق، تكتسب فعالية المبادرات التطوعية بُعدًا نوعيًا عندما تستند إلى مبادئ أساسية في العمل الإنساني، أبرزها عدم الإضرار (Do No Harm)، واحترام كرامة المستفيدين، وعدم التمييز، وضمان السرية والخصوصية. إذ تسهم هذه المبادئ في توجيه التدخلات نحو حماية حقيقية للفئات المستهدفة، وتعزيز الثقة بين المتطوعين والمجتمع.

لماذا تنجح المبادرات التطوعية غالباً وكيف تكون الاستجابة التطوعية خط دفاع أول؟ قراءة في السياق اللبناني

تنجح المبادرات التطوعية في الغالب لأن المتطوع: قريب من الناس ويعرف احتياجاتهم، لأنه أسرع من البيروقراطية، أقل تكلفة، وأكثر قدرة على بناء الثقة، ولأنه يتحرك بدافع إنساني

ولأنه فعلياً حين تتعطل المؤسسات… يتحرك الضمير المجتمعي.

يُظهر السياق اللبناني أن المبادرات التطوعية والمجتمعية تشكّل فعليًا خط الدفاع الأول في الاستجابة للأزمات، وهو ما برز بشكل لافت بعد انفجار مرفأ بيروت عام 2020، حيث اندفع آلاف المتطوعين خلال الساعات الأولى لانتشال الجرحى، تنظيف الأحياء المتضررة، وتأمين المساعدات للأسر، في ظل ضغط شديد على المؤسسات الرسمية. إلا أن هذا الدور تعزّز بشكل أكثر وضوحًا خلال تصاعد الأعمال العسكرية عام 2024 واستمرار تداعياتها حتى عام 2026، حيث أدت موجات النزوح إلى ارتفاع أعداد المتضررين بشكل كبير، إذ أشارت تقديرات إنسانية إلى نزوح مئات الآلاف داخليًا خلال فترات التصعيد، ما ضاعف الضغط على مراكز الإيواء والخدمات الأساسية.

في هذا السياق، توسّعت أدوار المبادرات التطوعية بشكل ملحوظ، حيث ساهمت شبكات المتطوعين، إلى جانب منظمات المجتمع المدني التي يُقدّر عددها في لبنان بأكثر من 8,000 منظمة، في الوصول إلى عشرات آلاف المستفيدين عبر خدمات صحية، غذائية، ودعم اجتماعي، فيما تشير تقارير أممية إلى أن آلاف المتطوعين شاركوا في الاستجابة المباشرة خلال الأزمات الأخيرة، بما في ذلك فرق الإسعاف والطوارئ التابعة للصليب الأحمر اللبناني التي تضم أكثر من 2,000 متطوع نشط.

وعلى مستوى الفئات الهشّة، تنوّعت أشكال التدخل بحسب الاحتياجات.

ففيما يتعلق بالأطفال، نظّم المتطوعون مساحات آمنة وأنشطة دعم نفسي واجتماعي داخل مراكز النزوح، شملت جلسات تفريغ نفسي، أنشطة ترفيهية وتعليمية، في ظل مؤشرات متزايدة على تعرض الأطفال لآثار نفسية نتيجة النزوح والصدمة.

 أما النساء، فقد شملت التدخلات توزيع مساعدات مباشرة، دعم الأمهات داخل مراكز الإيواء، وتأمين مستلزمات أساسية مثل مستلزمات الأطفال والنظافة، إلى جانب مشاركة النساء أنفسهن في العمل التطوعي، حيث لعبن دورًا محوريًا في إدارة المبادرات المجتمعية.

وبالنسبة لكبار السن، ركّزت المبادرات على إيصال المساعدات إلى أماكن إقامتهم، وتقديم الدعم المباشر نظرًا لصعوبة تنقلهم، إضافة إلى مرافقتهم للوصول إلى الخدمات الصحية.

كما برزت مبادرات مثل المطابخ المجتمعية التي وفّرت آلاف الوجبات يوميًا للنازحين، إلى جانب حملات توزيع الغذاء والدواء والمواد الأساسية، إضافة إلى الدور المتزايد في نشر المعلومات حول الخدمات المتاحة وتوجيه الأفراد إليها، وهو ما ساهم في تقليص فجوات الوصول التي تشكل أحد أبرز أبعاد الهشاشة.

وتعكس هذه المعطيات أن فعالية العمل التطوعي في لبنان لا ترتبط فقط بسرعة الاستجابة، بل بقدرته على الوصول المباشر، وفهم الاحتياجات، وتفعيل شبكات التضامن الاجتماعي، مما يجعله مكوّنًا أساسيًا في حماية الأطفال والنساء وكبار السن، وتعزيز صمود الأسر في مواجهة الأزمات المتكررة.

 

ما أبرز التحديات التي تواجه المبادرات التطوعية، وكيف يمكن تعزيز دورها؟

رغم الدور المحوري الذي تؤديه المبادرات التطوعية في الاستجابة للأزمات، إلا أنها تواجه تحديات متعددة تحدّ من فعاليتها واستدامتها، أبرزها ضعف التنسيق بين الفاعلين، محدودية التدريب المتخصص في قضايا الحماية، غياب الأطر التنظيمية الواضحة، إضافة إلى مخاطر الإرهاق النفسي للمتطوعين نتيجة التعرض المستمر للضغوط والأحداث الصادمة. ولا تقتصر هذه التحديات على الجانب التشغيلي، بل تمتد لتؤثر على جودة التدخلات وإمكانية استمراريتها.

في هذا الإطار، تبرز ضرورة تعزيز دور المبادرات التطوعية ضمن مقاربة تكاملية تقوم على إدماجها في السياسات الوطنية وخطط الطوارئ، بما يضمن وضوح الأدوار وتكاملها مع الاستجابة الرسمية.

        كما يتطلب ذلك تطوير آليات إحالة فعّالة تربط بين المبادرات المجتمعية ومقدّمي الخدمات، إلى جانب الاستثمار في بناء قدرات المتطوعين، لا سيما في مجالات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي

ويُعدّ دعم الصحة النفسية للمتطوعين عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية تدخلهم، إضافة إلى تعزيز استدامة هذه المبادرات عبر توفير بيئة تنظيمية داعمة تسمح بتحويل الجهود التطوعية من استجابة طارئة إلى مكوّن مستقر ضمن منظومة الحماية الاجتماعية.

وعليه، لم يعد العمل التطوعي مجرّد استجابة مكمّلة، بل أصبح عنصرًا حاسمًا في حماية الفئات الأكثر هشاشة، ما يستدعي إعادة تموضعه كركيزة أساسية ضمن سياسات الحماية الاجتماعية وتعزيز صمود المجتمعات.

كيف يشكّل العمل التطوعي جسرًا بين الاستجابة الإنسانية والتنمية المستدامة؟

لا يقتصر دور المبادرات التطوعية على الاستجابة الطارئة للأزمات، بل يمتد ليشكل عنصرًا فاعلًا في مسارات التعافي وبناء القدرة على الصمود، من خلال تعزيز رأس المال الاجتماعي، ودعم التماسك المجتمعي، وتمكين الأفراد من استعادة أدوارهم داخل المجتمع.

وفي هذا الإطار، تساهم المبادرات التطوعية بشكل غير مباشر في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، لا سيما تلك المرتبطة بالصحة الجيدة، وبناء مجتمعات أكثر سلامًا وقدرة على الصمود، ما يعزز دورها كجسر بين الاستجابة الإنسانية والتنمية المستدامة.

كيف نبني مبادرة فعالة؟

تحديد الفئة المستهدفة

دراسة الاحتياج الحقيقي

فريق تطوعي مدرّب

شراكات مع جهات رسمية

حماية وسلامة المتطوعين

قياس الأثر

الاستدامة وعدم الموسمية

والمهم وهو الأهم أن لا تقدم ما تراه أنت مهماً… قدم ما يحتاجه الناس فعلاً.

 

وقبل أن اختم كلامي لا بد من القول أن حماية الطفل اليوم هي حماية المجتمع غداً، وأن المرأة في الأزمات ليست ضحية فقط بل صانعة صمود، وأن كبار السن ليسوا عبئاً بل ذاكرة المجتمع وحكمته، وأن التطوع المنظم ينقذ أكثر من العاطفة غير المنظمة، وأنه في زمن الحرب، الرحمة تصبح مشروعاً.

أبرزنا في هذه الجلسة أن حماية الأطفال والنساء وكبار السن في الأزمات تتطلب معالجة العوائق التي تحدّ من وصولهم إلى المعلومات والخدمات والموارد، وليس الاكتفاء بتوصيفهم كفئات ضعيفة.

وفي هذا السياق، يبرز العمل التطوعي كآلية فعّالة لتعزيز الوصول، وتيسير الربط بالخدمات، ودعم شبكات التضامن داخل المجتمع، لا سيما في المراحل الأولى من الاستجابة.

ويؤكد الواقع اللبناني أن هذه المبادرات تشكّل ركيزة أساسية في مواجهة الأزمات، ما يستدعي تعزيز دورها ضمن إطار منسّق ومستدام يضمن فاعليتها واستمراريتها، ويسهم في دعم صمود الأسرة وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات المتكررة.

ولا بد لنا من مجموعة من التوصيات الختامية:

إنشاء منصات وطنية لتنظيم التطوع وقت الأزمات

تدريب المتطوعين على حماية الطفل والمرأة وكبير السن

إشراك القطاع الخاص في التمويل

دعم المبادرات المحلية الصغيرة

دمج الصحة النفسية في كل تدخل إنساني

إنشاء قواعد بيانات للأسر الأكثر هشاشة

ختاماً: في الأزمات، لا يُقاس المجتمع بما يملكه… بل بكيف يحمي أضعف أفراده. فإذا كان الطفل آمناً، والمرأة مصانة، وكبير السن مكرماً… فالمجتمع ما زال حياً مهما اشتدت الحرب. فلنحوّل التطوع من رد فعل مؤقت… إلى ثقافة حماية دائمة.

تعليقات