القائمة الرئيسية

الصفحات

الإسكندرية تحتضن ملتقى إنساني لدعم أطفال السرطان… الدمى العلاجية تصنع الأمل من جديد



بقلم / أحمد عبدالهادي السويسي

تغطية / نهلة كاظم

تصوير / سعد قباري


في أجواء إنسانية نابضة بالمشاعر شهدت محافظة الإسكندرية ملتقى مميزًا حمل في طياته رسالة عميقة عنوانها الإنسان أولًا حيث اجتمع العلم مع الرحمة لتقديم دعم نفسي مبتكر للأطفال مرضى السرطان عبر استخدام الدمى العلاجية في تجربة مؤثرة أعادت رسم البسمة على وجوه الصغار ومنحتهم دفعة جديدة من الأمل.


أُقيم الملتقى برعاية السيد محافظ الإسكندرية مع تمنيات القائمين عليه بتشريفه بالحضور ليؤكد الحدث في مضمونه على أهمية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الأطفال الذين يخوضون رحلة علاج شاقة.


وجاءت الفعالية تحت إشراف نخبة من القامات العلمية المتخصصة في مقدمتهم الأستاذ المساعد الدكتورة شيرين مصطفى الجلاب أستاذ التمثيل والإخراج المساعد بكلية تربية الطفولة بجامعة الإسكندرية والدكتور المهندس آمال عليوة ممثل مصر في منظمة الصحة العالمية للمبادرة الدولية للحد من سرطان الأطفال إلى جانب الاستاذ الدكتور لمياء عثمان عميد كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة الإسكندرية، والدكتورة عفاف العوفي في إطار تكاملي يعكس قوة العمل الجماعي بين التخصصات المختلفة.


واحتضن الملتقى أحد الصروح التعليمية بجامعة الإسكندرية، حيث شهد حضورا لافتا لشخصيات كان لها أثر إنساني بارز من بينهم الرائد نداء حسن والدكتورة إستير أونسي اللتان ساهمتا بدور ملهم في دعم أهداف المبادرة وتعزيز رسالتها المجتمعية.


وسلطت الفعالية الضوء على توظيف السيكودراما باستخدام الدمى العلاجية كأداة تفاعلية حديثة، تساعد الأطفال على التعبير عن مشاعرهم والتخفيف من حدة القلق والخوف المرتبطين بالمرض، بما ينعكس ايجابيا على حالتهم النفسية ويعزز قدرتهم على التكيف مع مراحل العلاج المختلفة.


ولم يكن نجاح الملتقى ليكتمل دون اللمسة الإعلامية الراقية، حيث تألقت الإعلامية المبدعة تنازيه نوفل في تقديم فعاليات الحدث بأسلوب احترافي مميز أضفى على الأجواء مزيدًا من التنظيم والتأثير.


وقد حظي الملتقى بإشادة واسعة من الحضور الذين أكدوا أن مثل هذه المبادرات تمثل نموذجا يحتذى به في الدمج بين الابتكار العلمي والبعد الإنساني، مشددين على ضرورة تعميمها لدعم الصحة النفسية للأطفال المرضى في مختلف المحافظات.


واختتمت الفعالية برسالة إنسانية خالصة مفادها أن العلاج لا يقتصر على الدواء فقط بل يمتد ليشمل الدعم النفسي والاحتواء العاطفي وأن دمية صغيرة قد تكون مفتاحا لزرع الأمل في قلب طفل يواجه المرض بشجاعة.

تعليقات