يا أيُّها الكَيِّسُ اغتنِمْ أيّامَها
فالعُشرُ أشرَفُ ما يُنالُ كرامَها
صُمها لتُمحى بالنهارِ خطيئةٌ
وقُمها لتُهدى الليالي نورَها
واجعل دعاءَكَ في السَّماءِ صاعِدًا
يَلقى القَبولَ ويستفيضُ رَجاءَها
وابذلْ صدقاتٍ تُطهِّرُ مالَكَ الـ
مُرتابَ، تُزكِّي النَّفسَ تُحيي روحَها
هذي أيـامُ اللهِ أكرمُ مَوسِمٍ
وتَرفعُ الأتقياءَ في مِحرابِها
فيها تُضاعَفُ للحسـانِ مثوبةٌ
وتُمحى ذنوبُ العبدِ إذ يرجو عفوَها
فكأنَّها ميلادُ روحٍ طاهِرٍ
يَلقى الحياةَ جديدَةً في صفوِها
يا أيُّها الساعي إلى فوزٍ بها
اجعلْ يقينَكَ زادَها وهناءَها
واستَغفِرِ الرحمنَ في آنائِها
تَلقَ الغُفرانَ العظيمَ جزاءَها
واجعلْ لسانَكَ بالثناءِ مُرنِّمًا
يُحيي القلوبَ ويوقظُ الأرواحَ مِن رَقدِها
هذي ليالٍ لا تُعادُ فبادِروا
فالعُمرُ يمضي لا يُعيدُ سَناءَها
من فاتَها خَسِرَ الفلاحَ وفضلَهُ
وغدا يَرى في الحَسرَةِ أعباءَها
فانهضْ إلى أبوابِ رحمةِ ربِّنا
تَلقَ الجِنانَ وتَحظَى في رُباها
الأستاذة خديجة آلاء شريف
الجزائر
١ ذي الحجة ١٤٤٧ه
٢٠٢٦/٠٥/١٨
تعليقات
إرسال تعليق