علاء حمدي
فى أجواء وطنية تعكس تقدير الدولة المصرية للدور التاريخى الذى لعبته الدبلوماسية الشعبية فى الدفاع عن الوطن وقضاياه القومية، شهد اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ حضورًا لافتًا للدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، حيث أشاد خلال الاجتماع بالدور الوطنى الذى قام به النائب والسياسى المخضرم ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، فى واحدة من أخطر المراحل التى مرت بها الدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيو.
وأكد وزير الخارجية أن ناجى الشهابى لعب دورًا مهمًا ضمن جهود الدبلوماسية الشعبية المصرية لإقناع العالم الخارجى بأن ما حدث فى مصر فى 30 يونيو كان ثورة شعبية حقيقية عبرت عن إرادة ملايين المصريين، وليس انقلابًا عسكريًا كما حاولت بعض القوى المعادية لمصر الترويج آنذاك، مشيرًا إلى أن الشهابى كان حاضرًا وفاعلًا فى لقاءات واتصالات متعددة دفاعًا عن الدولة الوطنية المصرية وعن حق الشعب المصرى فى استعادة هويته وإنقاذ بلاده من مخطط استهدف إسقاطها وإغراقها فى الفوضى.
ومن جانبه، وجّه ناجى الشهابى التحية والتقدير للدكتور بدر عبد العاطى، مؤكدًا أن الدبلوماسية الشعبية كانت دائمًا أحد أهم أسلحة مصر فى الدفاع عن مصالحها القومية وقضاياها العربية، وأن ما جرى بعد ثورة 30 يونيو كان امتدادًا طبيعيًا لتاريخ طويل من النضال الوطنى والقومى الذى شاركت فيه أجيال من السياسيين الوطنيين المصريين.
وأشار الشهابى إلى أن هذه المدرسة الوطنية فى الدبلوماسية الشعبية تعود جذورها إلى القائد الوطنى الراحل إبراهيم شكري رئيس حزب العمل الاشتراكى، الذى قاد تحركات عربية ووطنية مهمة دفاعًا عن القضايا القومية العربية فى ظروف شديدة التعقيد، مستعيدًا واحدة من المحطات التاريخية المهمة حين شارك ناجى الشهابى ضمن الوفد الذى ترأسه المرحوم إبراهيم شكرى وضم شخصيات مصرية بارزة، متوجهًا بحرًا إلى طرابلس فى لبنان للقاء الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات “أبو عمار” أثناء حصاره، عام 1982 لنقل رسالة من الرئيس الأسبق حسني مبارك، فى وقت كانت فيه العلاقات المصرية العربية مقطوعة مع معظم الدول العربية عقب اتفاقية كامب ديفيد، باستثناء سلطنة عمان.
وأضاف الشهابى أن القاهرة كانت أول محطة يزورها أبو عمار بعد فك الحصار عنه، وأن تلك الزيارة شكلت بداية حقيقية لإنهاء القطيعة وعودة العلاقات المصرية العربية، مؤكدًا أن مصر كانت دائمًا قادرة بحكم مكانتها التاريخية ودورها القومى على استعادة وحدة الصف العربى ولمّ الشمل العربى فى اللحظات الفارقة.
وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطى أن الدبلوماسية المصرية، الرسمية والشعبية، لعبت عبر تاريخها دورًا محوريًا فى حماية الأمن القومى العربى والدفاع عن قضايا الأمة وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، مشددًا على أن مصر كانت وستظل قلب الأمة العربية والحائط الصلب الذى تتحطم عليه كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية أو فرض حلول تنتقص من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطينى.
كما حيّا ناجى الشهابى السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن التاريخ سيسجل للرئيس عبد الفتاح السيسي موقفه الوطنى الحاسم فى التصدى لمخططات تهجير الشعب الفلسطينى وتصفية القضية الفلسطينية، مشددًا على أن مصر خاضت معركة سياسية ودبلوماسية شديدة الصعوبة دفاعًا عن ثوابت الأمن القومى المصرى والعربى، ونجحت بقيادة الرئيس السيسى فى إفشال محاولات فرض واقع جديد على حساب الحقوق التاريخية للشعب الفلسطينى.
وفى ختام حديثه، وجّه ناجى الشهابى التحية والتقدير للدكتور بدر عبد العاطي، مشيدًا بالدور الكبير الذى يقوم به منذ توليه منصبه وزيرًا للخارجية المصرية، حيث جاب مختلف دول العالم، وشارك فى المؤتمرات والفعاليات الدولية دفاعًا عن مصالح مصر وثوابتها الوطنية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية تتحرك بثبات دفاعًا عن حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض كل مخططات التهجير أو تصفية القضية الفلسطينية.
وتُظهر الصور الملتقطة خلال الاجتماع حضور ناجى الشهابى الفاعل داخل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أثناء حديثه حول القضايا الوطنية والقومية، كما تعكس صورة مصافحته لوزير الخارجية عقب انتهاء الاجتماع حالة التقدير والاحترام المتبادل بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الشعبية، فى مشهد يجسد وحدة الصف الوطنى فى الدفاع عن الدولة المصرية ومصالحها العليا وقضايا الأمة العربية.

تعليقات
إرسال تعليق