القائمة الرئيسية

الصفحات

الدكتور سعيد دراز يكتب قراءة في زيارة ترامب الي الصين من المنتصر والمستفيد امريكا ام الصين



كتب ماهر بدر 


نشر الدكتور سعيد يس دراز رئيس اللجنة العليا للعلاقات الدولية ودعم الوطن بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية ورجل الأعمال المصري الكبير في افريقيا

مقالا هاما علي صفحته على الفيس بوك ومواقع التواصل الاجتماعي وقال الدكتور سعيد دراز إن 

ذهاب الرئيس الامريكي دولاند ترامب لكي يطلب من بكين الموافقة علي صفقة تايوان وايران... من يحتاج ومن يعطي.؟؟؟ إمبراطورية تغرب شمسها وأخري شمسها في وقت الضحي..

بالنظر الي تحليل الجوهر الاستراتيجي للتنافس الصيني الأمريكي الحاد من خلال قراءة في سلوك بكين الدبلوماسي وطريقتها في إدارة موازين القوى مع واشنطن سنري بوضوح أن الدبلوماسية الصينية تتسم بالندية الصارمة والتمسك التام بالقضايا السيادية وفي مقدمتها ملف تايوان والأمن الإقليمي، مع الحرص على فرض قواعد اشتباك متكافئة تمنع الانفجار العسكري.

وأطرح هنا سيناريو افتراضيا لأتساءل من خلاله عن مدى تغير السلوك الصيني لو أن الرئيس الأمريكي ترامب دخل القمة مدفوعا بانتصار جيوسياسي حاسم يمنحه السيطرة المطلقة على مضيق هرمز وحلفائه.؟ أعتقد أن الدبلوماسية الصينية الصارمة لن تغير من بروتوكول الاستقبال الفخم والحفاوة الكبيرة التي تداعب رغبة ترامب في التقدير لامتصاص اندفاعه، ولكن الحذر الأمني والدبلوماسي خلف الكواليس كان سيتضاعف بشكل كبير لمواجهة رئيس يملك القدرة على خنق إمدادات الطاقة الصينية، كما أن نبرة الخطاب الصيني كانت ستحيد عن الندية الوعظية والتحذير من فخ "ثوقيديدس" لتتحول نحو واقعية حذرة وتهدئة براغماتية تركز على أمن الطاقة المشترك وحرية الملاحة الدولية لنزع فتيل الضغط الأمريكي. وفي الغرف المغلقة، كانت بكين ستبدي مرونة أكبر في الملفات التجارية وتقديم تنازلات اقتصادية ضخمة مثل شراء كميات قياسية من السلع والنفط الأمريكي مقابل ضمانات بعدم ابتزاز مصالحها في الخليج. أما في ملف تايوان، فإنها قضية وجودية ونفسية لا تقبل المساومة أو تغيير النبرة القاطعة حتى تحت ضغط الحصار الطاقي، وإن كانت الصين ستصبح أكثر حذرا من إثارة أي أزمات ميدانية متزامنة في بحر الصين الجنوبي تجنبا لمواجهة خصم في ذروة نشوته العسكرية. الصين تدير صراعها بالنفس الطويل وتفضل الانحناء الذكي أمام العاصفة عبر الصفقات الاقتصادية بانتظار تغير موازين القوى، بينما تسببت مرارة الهزيمة الحالية لترامب في جعله منكسرا في زيارته مما دفعه للعودة إلى لغة التهديد والوعيد بالحرب... فهل سنشهد الجولة الثانية؟؟

تعليقات