القائمة الرئيسية

الصفحات

حقيقة المطبلاتية في زمن الأزمات


بقلم : أحمد طه عبد الشافي 


 خلف المكاتب الأنيقة والاجتماعات المغلقة تدور معركة صامتة بين قيم الإخلاص والنزاهة، وبين تيار جارف من النفاق والمصالح الشخصية هناك تلتقي فئة من البشر نزعت عن وجهها قناع الحياء وباعت أمانتها المهنية والأخلاقية في سوق النفعية ليعرفوا في الأوساط 


المطبل ليس مجرد شخص يمدح رئيسه بل هو معول هدم يتحرك بضمير ميت هؤلاء هم أصحاب المصالح الشخصية الذين لا يعرفون للإخلاص طريقاً ولا للشرف معنى تراهم في الصباح ينسجون قصائد الثناء الكاذب لمن بيده القوة وفي المساء يحيكون المؤامرات ضد زملائهم المخلصين


إنهم يعيشون على فتات الموائد مستعدين لقلب الحقائق وتزييف الواقع وتقديم التقارير المفبركة فقط ليرضى عنهم المدير أو المسؤول


 في البيئة التي يزدهر فيها النفاق. يصبح الحرفي الماهر والموظف الشريف منبوذاً لأنه يرفض الانحناء بينما يرفع المنافق المطبل فوق الأعناق لأنه يجيد العزف على أوتار الأنا والغرور لدى أصحاب القرار


إن خطر المطبلاتية لا يتوقف عند حدود مكتب أو شركة فقط بل هو عار على المجتمع بأكمله عندما يتولى أصحاب المصالح المناصب بناء على ولائهم وكذبهم لا على كفاءتهم يحدث الانهيار تدفن المواهب الحقيقية ويصاب الشرفاء بالإحباط واليأس يحاط المسؤول ببطانة سوء تريه الخطأ صوابا فيتخذ قرارات كارثية بناء على وهم الإنجاز

 تتحول المؤسسات من ساحات عمل وعطاء إلى حلبات للتسلق والنفاق


ستبقى الأوطان والمؤسسات عاجزة عن التقدم ما دام النفاق عملة رائجة لقد حان الوقت لنعيد للشرف قيمته وللأمانة هيبتها وللإخلاص مكانه لنتذكر دائماً أن التاريخ لا يذكر المطبلين إلا في صفحات الخزي والعار بينما يظل الشرفاء والمخلصون هم البناة الحقيقيون الذين تفتخر بهم الأمم. استأصلوا المطبلين لتتنفس الإنسانية والنزاهة من جديد.  


  دمتم بخير


تعليقات