كتبت د. ليلى الهمامي
أكبر الكوارث السياسية التي حلّت بالعالم العربي الإخوان المسلمون. الإخوان هم كارثة مع إضافة قلة الحياء والوقاحة. قلة حياء ووقاحة لأن هؤلاء لم يتسببوا لبلدانهم إلا في المآسي.
الإخوان تحالفوا مع الأنظمة. الإخوان انقلبوا على الأنظمة. الإخوان قادوا الربيع العربي... ولأنهم قيادات فاقدة للكفاءة، لأنهم قيادات لا علاقة لها بثقافة الدولة، فإنهم قادوا إلى تفليس مؤسسات الدولة.
الإخوان يفتقدون للكفاءة، لكنهم أيضا يتسببون في أعظم الكوارث من خلال الإرهاب ومن خلال التسفير إلى بؤر التوتر. والوقاحة كل الوقاحة في أنهم يعودون اليوم ليحاولوا تصدّر المشهد المعارض وليطرحوا أنفسهم مرة أخرى لحكم البلدان العربية.
أي وقاحة هذه؟
المأساة في كل ما يحصل، أن الأحزاب الصفرية، الأحزاب العلمانية، احزاب الأصفار المتراكمة، لا تزال بكل غباء ولا مبالاة وأنانية، تراهن على حصان الإخوان، ولا تزال ترتهن باستراتيجيات الإخوان، ولا تزال تقدم الإخوان كمكوّن أساسي مركزي في المشهد الديمقراطي.
هذه هي المأساه المكررة. الأحزاب "العلمانية" والشخصيات "العلمانية" مسحت وفسخت الحساب السلبي لعشرية حكم الإخوان في تونس مثلا، وهذا أمر غير مقبول وهذا أمر خطير ولا يمكن أن يمر......

تعليقات
إرسال تعليق