القائمة الرئيسية

الصفحات

"إعلام القاهرة" تنظم ملتقى "إيجيكا 3" الدولي لبحث تمثلات المرأة والطفل والقادرين باختلاف في الإعلام العربي


"إعلام القاهرة" تنظم ملتقى "إيجيكا 3" الدولي لبحث تمثلات المرأة والطفل والقادرين باختلاف في الإعلام العربي 


كتب : احمد سلامة


تنظم كلية الإعلام جامعة القاهرة، يومي 7 و8 يونيو، برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبإشراف الأستاذ الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، ملتقى "EGICA 3" العلمي الدولي، برئاسة الأستاذة الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام ورئيسة الملتقى، وبتنظيم عام من الأستاذة الدكتورة سحر مصطفى، المنسق العام للملتقى.

يأتي اختيار موضوع ملتقى "EGICA 3" لهذا العام، تحت عنوان " تمثلات المرأة والطفل والقادرين باختلاف في الإعلام العربي"، في إطار التناغم المباشر مع المحور الرئيسي لـ "مؤتمر ICA 2026 العالمي"، والذي يركز بصفة أساسية على قيم "الاتصال وعدم المساواة في السياق"، وكيفية تشكّل الانقسامات الهيكلية والخبرات البشرية عبر سياقات اجتماعية وجغرافية متنوعة، مع تسليط الضوء على التوزيع غير العادل للموارد السياسية والاقتصادية والرقمية التي تغذي الأزمات المعاصرة كالتمييز الخوارزمي، والاستقطاب، والتضليل الإعلامي.

وانطلاقاً من هذا الإطار المفاهيمي، يسعى ملتقى "EGICA 3" إلى تفكيك الأطر الاتصالية التي تشكّل الوعي الجمعي تجاه فئات المرأة والطفل والقادرين باختلاف، وتقييم قدرة الأنظمة الإعلامية العربية على تجاوز التهميش التاريخي وتقديم تمثيل عادل وشامل، مستكشفاً كيفية تقاطع الهياكل الاجتماعية والثقافية المحلية مع التحولات التكنولوجية العالمية لتعزيز خطاب إعلامي يضمن التمكين والدمج لجميع فئات المجتمع.

يتميز ملتقى "إيجيكا 3" الدولي بأجندة علمية مكثفة تسعى إلى تقديم تفكيك شامل وعميق لكافة القضايا الراهنة المتعلقة بالفئات المجتمعية الأكثر احتياجاً للدعم والتمكين، وذلك عبر أربعة محاور بحثية تفصيلية تستوعب كافة الأبعاد والنقاشات المطروحة، إلى جانب ثلاث حلقات نقاشية بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين.

ينطلق المحور الأول "تمثلات المرأة في الإعلام العربي" من رؤية نقدية تهدف إلى رصد وتقييم موقع المرأة في المشهد الإعلامي من خلال أربعة مسارات أساسية؛ تبدأ بمقاربة صورة المرأة في الدراما والسينما العربية من منظورات سيميولوجية ونقدية حديثة. كما يفرد مساحة لتحليل التغطية الإعلامية للعنف ضد المرأة عبر رصد المحتوى المتداول في الصحافة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي. ويناقش الباحثون كذلك دور الإعلام في تعزيز التمكين السياسي والاقتصادي للمرأة من خلال رصد قصص النجاح واستعراض التحديات القائمة، وصولاً إلى تشريح المرأة العربية في الخطاب الإعلامي لدراسة الفجوة القائمة بين محاولات التسليع الجسدي وجهود تعزيز النماذج الملهمة.

فيما تخصص دراسات المحور الثاني لقضايا "الطفل والإعلام في العصر الرقمي"، حيث تناقش التحديات المتسارعة التي يعيشها الطفل العربي في البيئة الرقمية، وذلك عبر تدارس أخلاقيات التغطية الإعلامية لقضايا الطفل، مسلطاً الضوء على إشكاليات الخصوصية، الكرامة، والحقوق الرقمية. كما يتصدى المحور لـ صعود ظاهرة "المؤثرين الأطفال" عبر دراسة معمقة لتأثيراتها المباشرة على الهوية والقيم داخل المجتمعات العربية. ويبحث المشاركون في تمثلات الطفل في المحتوى الترفيهي والرسوم المتحركة العربية لرصد صراع المحتوى المحلي في مواجهة المحتوى الوافد، مع استعراض تفعيل دور الإعلام في حماية الطفل عبر بناء آليات عملية لمعالجة التنمر الإلكتروني ومواجهة مخاطر الفضاء الرقمي المتعددة.

المحور الثالث للمؤتمر يركز على قضايا "القادرين باختلاف" من منظور إعلامي تنموي، حيث يركز على تحليل الخطاب الإعلامي حول الإعاقة لرصد مؤشرات التحول من "النموذج الخيري" التقليدي إلى "النموذج الحقوقي" المعاصر، مستعرضاً مستويات الإتاحة الرقمية للمنصات الإعلامية العربية لتقييم مدى شموليتها للمستخدمين ذوي الإعاقة وقدرتهم على الوصول للمحتوى. وتتكامل هذه الرؤية مع بحث تمثيل القادرين باختلاف في الدراما العربية عبر دراسة مقارنة بين الواقع الحالي والمأمول مستقبلاً، وتسليط الضوء على توظيف الإعلام البديل والمنصات الاجتماعية في خلق فضاء تفاعلي حر للتعبير عن الذات لذوي الإعاقة.

تختتم محاور المؤتمر بمناقشة التقاطعات التكنولوجية والتشريعية، للإجابة عن سؤال محوري: كيف تؤثر التقنيات الحديثة على تمثيل الفئات الهشة؟ كما يقدم المحور مراجعة للسياسات الإعلامية ومواثيق الشرف لتقييم الأطر العربية المنظمة للمحتوى المتعلق بالمرأة والطفل وذوي الإعاقة. ويسعى الأكاديميون في هذا المحور إلى سد الفجوات البينية بالدعوة نحو بناء أطر نظرية "غير غربية" تتناسب مع خصوصية دراسة الفئات المهمشة في المنطقة العربية. ويكمل المحور أعماله بطرح دراسات حالة للمؤسسات الإعلامية العربية لرصد وتقييم أفضل الممارسات التطبيقية في إنتاج المحتوى الشامل.

إلى جانب الزخم الكبير الذي تشهده الجلسات البحثية، يستضيف الملتقى ثلاث حلقات نقاشية كبرى، لطرح رؤى استراتيجية مكملة للبحوث. تتمحور الحلقة النقاشية الأولى حول: "السياسات الإعلامية العربية والتحول نحو نموذج الحقوق والدمج الشامل"، لربط مخرجات الإعلام بالتشريعات والمواثيق المعاصرة. فيما تناقش الحلقة الثانية قضية "التمثلات الإعلامية بين التنميط والتمكين"، بهدف الخروج بتوصيات عملية تسهم في صياغة خطاب عربي أكثر عدالة وشمولاً لكافة الفئات. وأخيرا تسلط الحلقة النقاشية الثالثة الضوء على "خوارزميات الإقصاء والتمكين"، لتشريح تحديات الذكاء الاصطناعي ومستقبل تمثيل الفئات المجتمعية المختلفة في الفضاء الرقمي الشاسع.

كما أفرد الملتقى مساحة هامة للملصقات البحثية كوسيلة مرئية جاذبة لتلخيص الأبحاث وتحفيز النقاش العلمي، مستنداً إلى إرشادات جمعية الاتصال الدولية (ICA)، والمعايير العالمية المستمدة من دليلي جامعتي "نيويورك" و"ريدينغ" للبحث العلمي.

تعليقات