القائمة الرئيسية

الصفحات

هل نريد أن نعود أمة تقود الأمم ؟

 بقلم سهير يوسف

قبل الإسلام ... كنا قبائل ترعي الغنم 

فجاء الإسلام... فجعل منا أمة ترعي الأمم 

ثم بعدنا عن ديننا ..فصرنا اغناما تسيرنا الأمم!!

 ؟ ويبقى السؤال المؤلم الذي يفرض نفسه اليوم : هل نريد أن نعود أمة تقود الأمم .. أم نبقى أمة تتنازع حتى تقودها الأمم ؟

يُروى عن سيدنا الفارق عمر بن الخطاب قولٌ يلخص قصة أمة بأكملها :

“كنا أمة ترعى الغنم ، فجاء الإسلام فجعلنا أمة ترعى الأمم ، فلما ابتعدنا عنه صرنا أغنامًا ترعانا الأمم ,

‏﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ لم يكن العرب قبل الإسلام أصحاب سلطان ولا قوة ؟ قبائل متفرقة في صحراء قاحلة ، تتنازع على الماء والمرعى , لكن عندما جاء الإسلام غيّر الإنسان قبل الأرض ، وبنى الضمير قبل الدولة، فخرجت من تلك الصحراء أمة صنعت واحدة من أعظم الحضارات في تاريخ البشرية , في أقل من قرن ، تحولت الأمة من رعاة غنم إلى قادة أمم ، تنشر العدل والعلم وتبني المدن وتؤسس الحضارة , لكن المأساة بدأت عندما ضاعت البوصلة ,

عندما تحولت القيم إلى شعارات ، والعدل إلى خطب ، والوحدة إلى خلافات ,

عندما أصبح الصراع بين أبناء الأمة الواحدة أشد من صراعهم مع أعدائهم ؟

- عندها فقط تبدلت الموازين …

- فمن كان يقود العالم ، أصبح ينتظر قرارات العالم.

- ومن كان يصنع التاريخ ، أصبح يقرأه في كتب الآخرين.

= إن الأمم لا تُهزم من الخارج أولًا ..

- بل تُهزم من الداخل عندما تفقد روحها وقيمها.

ويبقى السؤال المؤلم الذي يفرض نفسه اليوم :

هل نريد أن نعود أمة تقود الأمم


.. أم نبقى أمة تتنازع حتى تقودها الأمم ؟

تعليقات