القائمة الرئيسية

الصفحات

قانون الأسرة الجديد بين الحسم التشريعي ورؤية الاستقرار الشامل


بقلم د: ولاء عابد 


لم تعد التشريعات التي لا تضع الإنسان في قلب أولوياتها سوى نصوص عاجزة عن مواكبة الواقع كما أن العدالة التي تتأخر في الوصول لمستحقيها تفقد جزءًا جوهريًا من معناها. ومن هذا المنطلق يأتي النقاش حول قانون الأحوال الشخصية الجديد باعتباره أحد أهم ملفات الإصلاح التشريعي المرتبطة مباشرة باستقرار المجتمع المصري وليس مجرد تعديل قانوني تقليدي.


إن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتعامل مع ملف الأسرة باعتباره أحد أعمدة الأمن المجتمعي وليس مجرد شأن خاص بين أطراف نزاع.

فاستقرار الأسرة لم يعد ينظر إليه كمسألة اجتماعية فقط بل كجزء أصيل من مفهوم الأمن والاستقرار الوطني وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بإعادة ضبط منظومة الأحوال الشخصية بما يحقق التوازن والعدالة الناجزة.


وفي هذا السياق فإن الهدف من التعديلات المرتقبة لا يتمثل في الانحياز لطرف على حساب آخر وإنما في معالجة حالة السيولة التي طالما أحاطت بالنزاعات الأسرية وأدت إلى إطالة أمد التقاضي وتحول بعض الملفات الأسرية إلى نزاعات ممتدة تضر في الأساس بالطفل أولًا وبالأسرة ككل ثانيًا.

ومن ثم فإن سرعة الفصل في القضايا وضمان التنفيذ الفعلي للأحكام وإعلاء مصلحة الطفل الفضلى تمثل مرتكزات رئيسية في أي تطوير تشريعي جاد.


كما أن الرؤية التشريعية الجديدة تتقاطع مع احتياج مجتمعي واضح يقوم على ثلاثة محاور أساسية تحقيق التوازن في الحقوق والواجبات داخل العلاقة الأسرية وضمان عدم تحول أدوات مثل النفقة أو الرؤية أو الاستضافة إلى وسائل ضغط أو صراع وترسيخ مفهوم أن حماية الأسرة هي جزء من حماية المجتمع ذاته بما يجعل 


استقرار البيت المصري امتدادًا مباشرًا لاستقرار الدولة.

وتولي الدولة في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية خاصة لتقليل النزاعات الممتدة أمام المحاكم وتطوير آليات بديلة أو مساندة تضمن وصول الحقوق بشكل أسرع وأكثر كفاءة بما يعكس توجهًا عامًا نحو العدالة الناجزة باعتبارها أحد ركائز الجمهورية الجديدة.

تعليقات