القائمة الرئيسية

الصفحات

من حضن الأسرة إلى الشارع.. مأساة طالبة تواجه ضياع مستقبلها بسبب أهلها"

من حضن الأسرة إلى الشارع.. مأساة طالبة تواجه ضياع مستقبلها بسبب أهلها"



كتبت / راندا ابو النجا 


في مشهد قاسٍ لا يحتمل، تقف "آلاء طالبة بالثانوية العامة  وحيدة في مواجهة مصير مجهول، بعدما تخلّى عنها أقرب الناس إليها في توقيت هو الأصعب في حياتها

.

القصة بدأت حين اشتد الخلاف بين والديها، لتجد نفسها فجأة ضحية لصراع لا ذنب لها فيه. الأم طلبت منها الذهاب إلى والدها، والأب استقبلها لأيام قليلة، قبل أن ينهي الأمر بشكل صادم، ويُخرجها من المنزل، بعد أن سحب منها بطاقتها الشخصية، تاركًا إياها في الشارع بلا مأوى ولا إثبات هوية.


في ساعة متأخرة من الليل، كانت آلاء تقف تائهة، لا تعرف إلى أين تذهب، حتى صادفتها سيدة تُدعى "الحاجة صابرين"، التي لم تتردد لحظة في احتوائها وفتح باب منزلها لها، في موقف إنساني نادر يعكس معنى الرحمة الحقيقية.


آلاء، الطالبة بمدرسة قاسم أمين لغات، لم يكن يشغلها سوى شيء واحد: أن تلحق بامتحاناتها، وأن لا يضيع مستقبلها. لكن الواقع الآن أكثر قسوة… فتاة بلا بطاقة، بلا استقرار، وبلا دعم أسري، تواجه خطر ضياع عام دراسي كامل.

ورغم محاولات التواصل مع الأسرة، إلا أن الردود جاءت صادمة، حيث رفض الجميع تحمل المسؤولية، وكأن الفتاة أصبحت بلا سند.

الحاجة صابرين، رغم ظروفها البسيطة، لم تترك آلاء، لكنها لا تستطيع وحدها تحمل كل الأعباء، فالأمر يحتاج لتدخل عاجل من الجهات المعنية لإنقاذ مستقبل فتاة في بداية طريقها.

 إستغاثة عاجلة: نوجه نداءً إنسانيًا إلى الجهات المختصة بسرعة التدخل:

▪️ ضرورة استخراج بطاقة رقم قومي بدل فاقد بشكل عاجل لتمكين آلاء من دخول الامتحانات.

▪️ تمكينها من أداء امتحانات الثانوية العامة دون عوائق، وتقديم دعم نفسي لها في هذه الأزمة.

▪️ فتح تحقيق قانوني في واقعة التخلي عنها وتعريضها للخطر، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.

▪️ توفير رعاية آمنة ومستقرة تضمن لها بيئة مناسبة لاستكمال دراستها.

ما حدث مع آلاء ليس مجرد قصة إهمال

 بل إختبار قاسٍ لإنسانيتنا جميعًا.

فتاة تُلقى في الشارع، تُسلب هويتها، وتُحارب وحدها فقط لأنها أرادت أن تُكمل تعليمها!

إن لم تتحرك الجهات المعنية اليوم، فمتى؟

وإن لم نقف جميعًا مع آلاء، فمن القادم؟

القضية لم تعد قضية فتاة واحدة… بل قضية ضمير.


إما أن نُنقذ حلمًا يُحتضر، أو نُسجل على أنفسنا أننا شاهدنا الظلم… وصمتنا.

آلاء لا تحتاج تعاطفًا فقط… بل تحتاج عدلًا يُعيد لها حقها… الآن، وليس غدًا.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات