القائمة الرئيسية

الصفحات

✍️​زلزال "الفبركة" الرقمية: حقيقة تسريب ماكرون لصور "فاضحة" لزوجة ترامب!

✍️​زلزال "الفبركة" الرقمية: حقيقة تسريب ماكرون لصور "فاضحة" لزوجة ترامب!


​بقلم: محمد الشحات سلامة 

محلل شؤون الإعلام الرقمي

​بين نار السياسة وفخ التضليل

​في الساعات الأخيرة، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بصورة "نارية" قلبت الموازين، حيث ظهرت سيدة تشبه إلى حد مذهل ميلانيا ترامب، زوجة الرئيس الأمريكي السابق، في وضع أثار عاصفة من الجدل. ولم يتوقف الأمر عند الصورة، بل امتدت الشائعات لتزعم أن "المنتقم" ليس سوى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قيل إنه قرر "تأديب" خصمه اللدود بنشر غسيله القذر.

​ولكن، هل نحن أمام فضيحة سياسية ستغير وجه التاريخ، أم أننا مجرد ضحايا لعملية "تزييف كبرى" استغلت التكنولوجيا لضرب الخصوم؟

​١. تشريح الفضيحة: من في الصورة فعلاً؟

​بعد إخضاع الصورة لبرامج التحليل الجنائي الرقمي والبحث في الأرشيف العالمي، تبينت الحقيقة الصادمة التي أخفاها مروجو "التريند":

​هوية السيدة: الصورة تعود لعارضة أزياء أجنبية تعمل في مجال الإعلانات، وقد التقطت هذه الصورة ضمن جلسة تصوير فنية قديمة جداً.

​خديعة "الشبه": تم استغلال الشبه الكبير بين العارضة وبين ميلانيا ترامب لإقناع الجمهور بصحة الادعاء، وهو أسلوب كلاسيكي في "الحروب النفسية" الرقمية.

​٢. كذبة "انتقام ماكرون".. هل يجرؤ قصر الإليزيه؟

​الزج باسم الرئيس الفرنسي في هذه القصة ينم عن خيال واسع لمبتكري الإشاعة. فمن الناحية السياسية والبروتولولية:

​الانتحار السياسي: لا يمكن لرئيس دولة كبرى أن يتورط في نشر مواد "إباحية" أو "شخصية"؛ لأن ذلك يعني نهاية مستقبله السياسي فوراً وملاحقته دولياً.

​صراع العمالقة: الخلافات بين ماكرون وترامب كانت دائماً حول ملفات سياسية واقتصادية (مثل الناتو، والضرائب، واتفاقية باريس للمناخ)، ولم تنزل أبداً إلى مستوى "تصفية الحسابات الشخصية" عبر الصور المفبركة.

​٣. لماذا نصدق هذه "الأكاذيب الساخنة"؟

​الحقيقة هي أن العقل البشري يميل لتصديق ما يوافق أهواءه السياسية. فمعارضو ترامب وجدوا في الصورة فرصة للسخرية، ومعارضو ماكرون وجدوا فيها فرصة لوصفه بـ "اللا أخلاقي". هذا الاستقطاب هو الوقود الذي يجعل "المنشورات المزيّفة" تنتشر كالنار في الهشيم.

تعليقات