القائمة الرئيسية

الصفحات

*الأستاذة مريم ثروت.. دينامو العمل الشبابي و"منسق عام الأقصر" الذي يصنع الفارق*

*الأستاذة مريم ثروت.. دينامو العمل الشبابي و"منسق عام الأقصر" الذي يصنع الفارق*



بقلم الأستاذ أحمد يونس 

في قلب الصعيد، وتحديدًا في محافظة الأقصر مدينة التاريخ والحضارة، تبرز نماذج شبابية استطاعت أن تحول الطموح إلى واقع، وأن تصنع من العمل العام رسالة حقيقية. ومن بين هذه النماذج المضيئة، تطل *الأستاذة مريم ثروت* منسق عام محافظة الأقصر، كواحدة من القيادات الشابة التي جمعت بين الكفاءة الميدانية والرؤية المستقبلية.


*من هي مريم ثروت؟*


لم تأتِ الأستاذة مريم ثروت إلى موقعها كـ"منسق عام" من فراغ، بل سبقتها سنوات من العمل التطوعي والشبابي الجاد. عرفها شباب الأقصر بأنها "دينامو لا يهدأ"، تؤمن أن تمكين الشباب ليس شعارًا، بل خطة عمل تبدأ من القرى والنجوع حتى تصل إلى كل شاب وفتاة لديهم حلم.


استطاعت بخبرتها وحضورها الميداني أن تبني شبكة قوية من المتطوعين والكوادر الشابة، وأن تكون حلقة الوصل الفاعلة بين المؤسسات الرسمية والشباب على الأرض.


*بصمات واضحة في ملف التمكين*


تولت الأستاذة مريم ثروت مسؤولية التنسيق العام في فترة شديدة الأهمية، تشهد فيها الدولة المصرية طفرة غير مسبوقة في الاهتمام بالشباب. وكان لها دور محوري في:


1. *تنفيذ المبادرات القومية*: ساهمت في وصول مبادرات وزارة الشباب والرياضة والمبادرات الرئاسية إلى أكبر شريحة من شباب الأقصر، مع ضمان جودة التنفيذ وتحقيق الأثر المطلوب.

2. *تأهيل الكوادر*: أشرفت على تنظيم عشرات الورش التدريبية وبرامج بناء القدرات، أبرزها برامج "القيادة من أجل التأثير" و"التحول الرقمي" و"ريادة الأعمال"، إيمانًا منها بأن الشباب الواعي هو ضمانة المستقبل.

3. *تمكين الفتاة*: أولت ملف تمكين الفتاة في الصعيد اهتمامًا خاصًا، وكسرت الحواجز التقليدية عبر إشراك الفتيات في كل الفعاليات، وتأهيلهن للقيادة والمشاركة المجتمعية الفاعلة.

4. *العمل الميداني*: لم تكتفِ بالعمل من المكاتب، بل كانت حاضرة في كل قرية ومركز شباب، تستمع للشباب، وتنقل صوتهم، وتعمل على حل مشكلاتهم بالتنسيق مع الجهات المعنية.


*قيادة بروح الفريق الواحد*


يشهد كل من عمل مع الأستاذة مريم ثروت أنها نموذج للقائد الذي يعمل بروح الفريق. بابها مفتوح للجميع، وتؤمن أن "القائد الناجح هو من يصنع قادة جدد". لذلك حرصت على اكتشاف المواهب الشابة، ومنحهم الفرصة، ودفعهم للصفوف الأمامية.


يقول أحد المتطوعين: "الأستاذة مريم لا توجه فقط، بل تعمل معنا في الميدان. تشاركنا التخطيط والتنفيذ، وتحتفل معنا بالنجاح. هذا ما يجعلنا نعطي بكل طاقتنا".


*رؤية للمستقبل: الأقصر عاصمة الشباب*


تؤمن مريم ثروت أن الأقصر مؤهلة بقوة لتكون عاصمة للشباب والثقافة والفنون، ليس فقط بتاريخها، بل بشبابها الواعي. وتعمل حاليًا على خطة طموحة تستهدف:


- *التحول الرقمي*: تدريب 5000 شاب وفتاة على مهارات المستقبل والذكاء الاصطناعي خلال العام القادم.

- *السياحة الشبابية*: إطلاق مبادرات لربط شباب الأقصر بالحركة السياحية، وتأهيلهم ليكونوا سفراء لبلدهم.

- *ريادة الأعمال*: دعم المشروعات الصغيرة للشباب وتوفير حاضنات أعمال بالتعاون مع الجهات المانحة.


*كلمة أخيرة*


إن محافظة الأقصر محظوظة بامتلاك كوادر شابة بحجم الأستاذة مريم ثروت، التي أثبتت أن المناصب القيادية لا تقاس بالسن، بل بالقدرة على الإنجاز والتأثير.


فكل التحية والتقدير لـ"منسق عام الأقصر" التي حولت التنسيق من مهمة إدارية إلى رسالة وطنية، وأكدت أن شباب الصعيد قادر على قيادة المستقبل عندما تتاح له الفرصة.


*حفظ الله مصر بشبابها الواعي.. وحفظ الله الأقصر برجالها ونسائها المخلصين.*



تعليقات