القائمة الرئيسية

الصفحات


‏بقلم الدكتور/محسن رجب جودة 

‏أَسْكَنْتُكَ العَيْنَ حَتَّى كَادَ دمعي يَغْلِبُنِي 

‏فَكَيْفَ بِنَصْلِ الهَجْرِ تَطْعَنُنِي؟ 

‏أَقْسَمْتُ أَنَّكَ نَبْضٌ لَا يُفَارِقُنِي 

‏فَمَا لَنَبْضِكَ عَنْ دَرْبِي يُشَرِّدُنِي؟ 

‏عَجِبْتُ لِلقَلْبِ يَشْقَى فِيكَ مُبْتَغِياً

‏وَصلاً، وَأَنْتَ بِقَيْدِ الصَّدِّ تَسْجُنُنِي

‏تَسْقِي الجِرَاحَ كُؤُوسَ الصَّبْرِ مَالِحَةً

‏وَتَدَّعِي أَنَّ سَيْفَ البَيْنِ أَرْهَقَنِي

‏مَا أَنْصَفَ الدَّهْرُ يَا مَنْ كُنْتَ لِي سَكَناً

‏أَمْسَيْتُ أَبْحَثُ عَنْ نَفْسِي وَتُنْكِرُنِي

‏إِنْ كَانَ ذَنْبِيَ أَنِّي صُنْتُ عَهْدَ هَوىً

‏فَالعِزُّ فِي الذَّنْبِ إِذْ ذَا الحُبُّ شَرَّفَنِي

‏لَا تَحْسَبَنَّ غِيَابَ الشَّمْسِ مَنْقَصَةً

‏فَاللَّيْلُ لَوْلَا جَمَالُ النَّجْمِ لَمْ يَكُنِ

‏أَنَا القَصِيدُ وَنَارُ الوَجْدِ مِحْبَرَتِي

‏وَأَنْتَ حَرْفٌ بِمَاءِ القَهْرِ يَكْتُبُنِي

‏مَا لِي أَرَاكَ نَسِيتَ الوَعْدَ فِي عَجَلٍ؟

‏كَأَنَّ لَمْ نَمْشِ دَهْراً فِي رُؤَى الوَطَنِ

‏سَأَلْتُ عَنْكَ بَقَايَا الرُّوحِ مَا فَعَلَتْ

‏فَقَالَتِ الرُّوحُ: هَذَا الشَّوْقُ يَذْبَحُنِي

‏فَارْحَلْ إِذَا شِئْتَ إِنَّ الحُرَّ مَنْبَتُهُ

‏فِي الصَّدْرِ بَاقٍ، وَلَوْ بِالهَمِّ طَوَّقَنِي

‏سَأَحْمِلُ الجُرْحَ وَالأَشْعَارُ لِي سَنَدٌ

‏ إِذَا تَهَاوَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ تَرْفَعُنِي

‏ فَإِنْ لَقِيتَ حَبِيباً صُنْ مَوَدَّتَهُ

‏ وَاذْكُرْ غَرِيباً بِسَهْمِ الصَّدِّ أَوْجَعَنِي

تعليقات