القائمة الرئيسية

الصفحات



كتب/ علاء بدوية 


إستكمالا لما حدث من أحداث...وبعد إنتظار ما تخبئه الأقدار فى سماء عرش الرحمن فما شاء الله كان وإن لم يشأ لم يكن وكل شيء عند الله عزوجل بمقدار..جلسنا فى بلدنا السرو وكل شخص منا بدء يتعامل مع الحياة..أما أنا فرجعت إلى شغلي وعملي فى مجلس مدينة السرو كموظف فى مجلس المدينة فى الإدارة الهندسية للمدينة..وعملت فيها من ٱخر ستة وتسعون حتى سنة سبعة وتسعون...وأخى عماد رجع إلى كليته وكملها وتخرج بفضل الله من كلية تجارة شعبة المحاسبة وجلس ينتظر ما هو المصير والقدر الذى تخبئه له الأقدار بعد ذلك..وإشتغل محمد توتو فى مجاله وكنت دائما مراقبا له وذلك لصحبته التى هي من حوله بعضهم كان يجره إلى الكيف لكنه كان يخفي ذلك عني..وبدئت من حين لٱخر أتكلم معه بطريقة سياسية بيني وبينه وذلك لأنه رأسه كان عنيدة جدا عندما يضغط عليه أي أحد فى هذا الموضوع وهو بطبيعته عنيد إذا كان الأمر يخص ذاته..وجلست أوازن الأمور حتى أبحث عن فرصة سفر بعد أن ضاعت فرصتي مع شغلي فى السعودية الذى تركته لكي أسافر إلى ليبيا حتى أرجع ومعي محمد توتو منها..واحتسبت الأمر لله عزوجل وقولت سيعوضني ربي عن ذلك خيرا كثيرا وكفاني رضاء والدي عليا بكل ما فى الدنيا من ٱموال..وجلست أتواصل مع صاحبي وزوج أختى أبو سمرة المغربي والذي كان مستمرا فى الإقامة فى السعوديه وعنده محل فى شارع العروبة المتفرع من طريق الملك فهد..وتكلمت معه عن السفر وأنني فى أمس الحاجة إليه ولن أسافر إلا وأخوتي معي فى صحبتهم إلى السعودية وأنا أعلم أن الأمر صعب بالنسبة له أن نسافر إحنا الثلاثة مع بعضنا ولكنني كنت على يقين من رب العالمين أننا سنسافر مع بعض بمشيئة الله عزوجل..وإنتظرنا شهرين أو أقل حتى أرسل لي أبو سمرة المغربي زوج أختى ثلاثة تأشيرات زيارة على الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي هو الملك أو خادم الحرمين الشريفين الأن..وفرحت كثيرا وحمدت الله عزوجل على فضله ونعمته..وجهزنا نفسنا للسفر وأعددنا العدة لذلك وأستخرج عماد أخويا جواز السفر ومحمد توتو جواز السفر وأخذنا زيارتنا وحجزنا إلى السعودية وركبنا من مطار القاهرة متجهين إلى هناك..ووصلنا إلى السعودية وأنا أنظر من الطائرة وأفكر فى وصية أبويا ونحن مجتمعين قبل يوم السفر وهو يوصيني على إخوتي وكأنه يقول بفطرته وعفويته وسجيته..قول يعقوب لأولاده..لا تدخلوا من باب واحد ولكن إدخلوا من أبواب متفرقة..وسلمنا عليه وفى عينيه كلام كثير أنا من خبرتي فى حبه وعشرته أعرفه جيدا من مرور الزمن ومن الذى تحمله وتكبده من هموم ضياع الفرص ولم يجد فى ذلك الوقت من يساعده على تخطي صعاب الحياة..هذا الرجل الشبيه لشخصيتي مع الإختلاف فى الفكر إلا أننا نتفق فى صفة واحدة وهي ..أننا نفكر فى معيشة أولادنا تحت أي ظروف فى توفير قدر المستطاع والإمكان فى توفير مؤنة الحياة وإحتياجاتها من دون التفكير فى المستقبل القادم..كما كان يقول جدي سعد حسين رحمة الله عليه..إصرف ما فى الجيب يأتيك مافي الغيب..وبالرغم من ذلك فأنا أعتقد أنها بالرغم من التفكير بهذه الطريقة إلا أنها فى النهاية هي أقدار مقدرة من الله عزوجل لحكمة كانت مفعولة...ووصلنا إلى السعودية وركبنا إلى محل الفارس فى العروبة وهذا هو إسم محل زوج أختى أبو سمرة المغربي اقرب مكانا يصل إليه التاكسي من المطار..ووصلنا المحل وإستقبلنا أبو سمرة بفرحة وسرور لم يكن له مثيل وجلسنا فى المحل قليلا ثم ذهبنا إلى البيت معه فى السيارة إلى منطقة النسيم فى الرياض وتكلمنا فى كثير من المواضيع حتى إنتهى بنا الطريق إلى السكن..ونزلنا وطلعنا العمارة فى الدور الثاني وفتحت لنا أختى عتاب لترى أمامها إخوانها الثلاثة أمام عينيها فرحت كثيرا وحضنتنا وكانت لم ترى محمد توتو منذ سنوات كثيرة وبكت من الفرحة التى لم تكن تسعها..ودخلنا وغيرنا ملابسنا وأعدت لنا الطعام وأكلنا وتسامرنا كثيرا وذكريات وضحكات من القلب حتى دخل الليل وتعشينا وكل منا ذهب إلى مكان نومه حتى يطلع الصباح ونجلس نتكلم مع أبو سمرة كيف يكون ترتيب العمل وما هي الخطة والأفكار لذلك وهل سيكون بيننا عمل مشترك ام كل منا سيكون فى شغل فى مكان ٱخر..علما بأن معرفتي لدماغ أبو سمرة كبيرة لأنني الذي أعرفه وعيشت معه وصاحبي منذ أول وهلة فى الغربة..فعزمت أن أسمع منه وأستفيد من استمراريته فى المكان من دون أن يتركه وهذا من أقل ما تجود به النفس لرجل كانت له معرفة بذلك أن يسمع له..وقومنا من النوم وفطرنا ولبسنا ونزلنا مع أبو سمرة إلى تحت وركبنا السيارة متجهين إلى محل الفارس فى شارع العروبة فى الرياض..وأخذنا فى تناول وتجاذب الحديث كل منا يتناوب الكلام وتعليقات على بعضنا البعض وضحكات حتى وصلنا إلى المحل ونزلنا ودخلنا بالداخل وجلسنا مع أبو سمرة وبدء الحديث وقال خلاص عدينا يوم السفر لم نتكلم فيه فى شيء من العمل ولا ما يختص بذلك خلينا نتكلم عن العمل ثم قال مع إحترامي لكم أنا أوجه الكلام لأخوكم الكبير وفى نفس الوقت صاحبي فى المقام الأول قبل أن يكون نسيبي..قالوا له تمام علاء موش أخونا بس أبونا قبل أن يكون أخونا وأنت عارف..قال تمام..أنا ياعم علاء هعرض عليك الأمر وأنت رجل موش تلميذ أنت داخل السعودية دي قبل منى وراجل تاجر أحسن مني..قلت له إتفضل جزاك الله خير..قال أنا رجل شغال فى مجال وأنت عارفه كويس وعارف طبيعة العمل فيه..أنت شايف يابن الحلال أننا نشتغل فيه كلنا ونعمل فريق عمل لذلك..ولا أنت بتفكر فى أيه كل واحد فيكم بشتغل فى مجاله فى مكان تاني...شوف أنا قولت اللى عندي ومنتظر منك الرد على ما قولنا.....وإلى هنا نقف على ذلك..على أمل اللقاء فى الحلقة القادمة إن شاء الله عزوجل....

تعليقات