بقلم /محسن رجب جودة
المشهد (1): أمام بيت الجدة فضة - ليلا
(النيران تضيء سماء النجع من جهة المخازن، وصوت صراخ "هاني" يتداخل مع دوي الرصاص). ليلى تقف في الشرفة، عيناها تعكسان لهيب النار. رجال النجع يحيطون بسيارات "المقاول منصور" ورجال العقيد في حصار خانق.
المقاول منصور (بخبث):
"سمعتي الصرخة دي يا ست ليلى؟ ده أخوكي 'هاني'.. العقيد بعته عشان يستلم 'الأمانة'، والمخزن ولع وهو جواه. سلمي السجل، وأنا هطفي النار!"
ليلى (بصوت يزلزل المكان):
"لو لمست شعرة من هاني، السجل ده هينزل 'لايف' بكرة الصبح على مكتب رئيس الوزراء! ارفعوا إيديكم عن أخويا!"
المشهد (2): داخل المخزن المحترق - ليلا
(الدخان كثيف، وأجزاء من السقف تتساقط). هاني مقيد إلى عمود حديدي، يبكي بهستيريا. فجأة، يقتحم المكان مراد، يضع قطعة قماش مبللة على وجهه، جرحه ينزف بشدة لكنه يزحف نحو هاني.
هاني (بصدمة):
"مراد؟ إنت اللي جيت؟ فين ليلى؟ فين أمي؟"
مراد (يفك قيوده بصعوبة):
"ليلى برا بتحميك بدمها.. وأمك هي اللي باعتك للديابة دول يا هاني. قوم.. لازم نخرج قبل ما السقف يقع!"
المشهد (3): ساحة النجع - مواجهة الصعيد
(الجدة فضة تخرج بعباءتها السوداء، تحمل 'بندقية' قديمة وتصوبها نحو المقاول منصور).
الجدة فضة:
"يا واد يا'منصور'.. نسيت لما كنت بتشحت اللقمة من يد ابني؟ نسيت فضل السيوفي عليك؟ النهاردة جاي تروع حريمنا في عقر دارنا؟"
منصور (يرتجف أمام هيبتها):
"يا ست فضة.. دي أوامر العقيد.. أنا ماليش يد."
ليلى (تنزل للسلم بسرعة، تقف أمامه وجهاً لوجه):
"الأوامر دي انتهت يا منصور. (تفتح السجل) اسمك هنا.. 'عمولات توريد حديد مغشوش'.. لو مأمرتش رجالتك يسيبوا السلاح، هسلمك لأهل النجع يقطعوك قبل ما الحكومة توصل.
المشهد (4): قصر العقيد - نهارا
(سماح تدخل المكتب كالمجنونة، تضرب الطاولة أمام العقيد).
سماح:
"ابني فين؟ هاني في النجع والمخزن ولع! إنت وعدتني إنك هترجعهولي بالورق!"
العقيد (ببرود مرعب):
"ابنك طلع ضعيف يا سماح.. زي أبوه. والضعفاء مالهمش مكان في اللعبة دي. ليلى مش هتديني السجل غير لما تحس بحرقة القلب اللي إنتي حاسة بيها دلوقتي."
سماح (تدرك الحقيقة أخيراً):
"إنت شيطان.. أنا قتلت منصور عشانك.. خنت جوزي وعيالي عشانك!"
العقيد (يمسك فكها بقوة):
"إنتي قتلتيه عشان 'طمعك'.. متمثليش دور الضحية. روحي لمي اللي فاضل من ابنك.. لو فضل فيه حاجة."
المشهد (5): مشهد ختامي
(الفجر يبزغ على أطلال المخزن). ليلى تجري نحو المخزن المنهار، تجد مراد يخرج وهو يحمل هاني الغائب عن الوعي على ظهره. يسقط مراد أرضاً من الإعياء والنزيف.
تسرع ليلى إليهم، تضم هاني وتبكي، ثم تلتفت لمراد.
ليلى: "مراد.. قوم.. مش هتموت دلوقتي.. إنت أخويا.. سمعت؟ إنت أخويا!"
مراد (يبتسم بتعب):
"الملف.. الملف يا ليلى.. الصفحة الأخيرة.. فيها 'الرقم السري' لحسابات العقيد في سويسرا.. اسحبي البساط من تحت رجله.. خليه 'شحات'.. الموت مش كفاية عليه."
فجأة، تظهر سماح بسيارتها، تنزل منها بانهيار وتجري نحوهم. ليلى تقف وتمنعها من لمس هاني.
ليلى: "ابعدي عنه! إنتي مابقتيش أمه.. إنتي القاتلة اللي قتلت أبونا وشرّدت أخونا. اطلعي بره حياتنا يا سماح هانم!"
سماح تسقط على ركبتيها في التراب، تلطم وجهها وتصرخ صرخة تدوّي في الجبل.
في تلك اللحظة، تصل سيارات "مكافحة الإرهاب" والنيابة العامة التي استدعاها ياسين بالأدلة التي أرسلتها ليلى إلكترونياً.
(الكاميرا ترتفع للسماء.. ليلى تمسك بيد مراد الملطخة بالدماء في يد، وبيد هاني في اليد الأخرى، وتقف بصلابة وسط النيران المخمدة والحطام، بينما يظهر 'العقيد' في الكادر وهو يتم القبض عليه وتكبيله بالحديد).
ترقبوا الحلقة الحادية عشر فالصراع يأخذنا إلى صراع عالمي، حيث "العقيد" ليس إلا رأساً صغيراً في أفعى دولية تسمى "المنظمة". ليلى الآن لم تعد تحارب من أجل شركة، بل من أجل البقاء في وجه "حيتان" لا يعترفون بالقانون......انتظرونا.

تعليقات
إرسال تعليق