الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر
في لحظة مليانة تقدير واعتراف بالنجاح الحقيقي، جاءت لفتة الإعلامي عمرو الليثي بتكريم النجمة درة لتؤكد إن الموهبة والاجتهاد دايمًا بيكون لهم صدى واضح، خاصة لما الفنان يقدر يكسر التوقعات ويقدم نفسه بشكل جديد ومختلف يخطف انتباه الجمهور والنقاد معًا، وهو ما حققته درة بقوة في أحدث أعمالها، لتتحول من مجرد نجمة محبوبة إلى حالة فنية متكاملة تستحق الاحتفاء.
في انفراد خاص مليان تفاصيل وكواليس حصرية، خطفت النجمة درة الأنظار بقوة بعد لحظة تكريم مهمة في مسيرتها، لما قام الإعلامي الكبير عمرو الليثي بتكريمها ومنحها درع الشركة المتحدة وقناة الحياة، تقديرًا لنجاحها اللافت في مسلسل علي كلاي، وهو العمل اللي أعاد تقديمها للجمهور بشكل مختلف تمامًا، وفتح لها باب جديد من التحديات الفنية اللي أثبتت من خلاله قدرتها على التنوع والتجدد، خصوصًا في الأدوار المركبة اللي بتحتاج جهد تمثيلي ونفسي كبير، وده اللي خلاها واحدة من أبرز نجمات جيلها اللي بيعرفوا يوازنوا بين الجماهيرية والقيمة الفنية.
وجاء التكريم في أجواء مميزة خلال ظهورها في برنامج واحد من الناس، حيث عبّر عمرو الليثي عن إعجابه الشديد بالأداء اللي قدمته درة في المسلسل، مؤكدًا إن الشخصية اللي جسدتها كانت من أصعب الشخصيات اللي ظهرت في الفترة الأخيرة، ونجحت في ترك بصمة واضحة عند الجمهور، وهو ما انعكس على حجم التفاعل الكبير مع العمل على السوشيال ميديا، بالإضافة إلى إشادة عدد كبير من النقاد بأدائها، اللي وصفوه بالناضج والمختلف، خاصة إنها خرجت من منطقة الأدوار التقليدية ودخلت في مساحة أكثر جرأة وتعقيدًا.
وتحدثت درة خلال اللقاء عن كواليس اختيارها لشخصية "ميادة الديناري"، مؤكدة إن الدور كان بمثابة تحدي حقيقي ليها من أول لحظة قرأت فيها السيناريو، لأنها شعرت بقلق كبير من تقديم شخصية تحمل كل هذا التناقض، ما بين القوة والضعف، الطموح والانكسار، الخير والشر، لكنها في نفس الوقت شافت إن الدور فرصة ذهبية لتقديم حاجة جديدة ومختلفة عن كل اللي قدمته قبل كده، وده اللي خلاها توافق عليه رغم تخوفها، خاصة إنها كانت عايزة تثبت لنفسها قبل الجمهور إنها تقدر تقدم أدوار صعبة ومعقدة بالشكل اللي يليق بتاريخها الفني.
وأضافت إن شخصية "ميادة الديناري" موجودة بالفعل في المجتمع، وده اللي خلاها تحاول تقرب منها بشكل واقعي جدًا، من خلال دراسة تفاصيل الشخصية وطريقة كلامها وحركاتها وردود أفعالها، مشيرة إلى إنها اشتغلت على كل تفصيلة صغيرة علشان تطلع الشخصية بشكل مقنع، بعيدًا عن المبالغة أو الأداء النمطي، وده اللي خلا الجمهور يصدقها ويتفاعل معاها، حتى لو كان في ناس اختلفت مع تصرفات الشخصية، لكن في النهاية الكل اتفق على قوة الأداء.
وأوضحت درة إنها رغم تقديمها لشخصيات الفتاة الشعبية قبل كده، إلا إن كل تجربة كانت مختلفة تمامًا عن التانية، حيث قدمت هذا النمط في فيلم الأولى في الغرام، وكمان في مسلسل العار من خلال شخصية "سماح"، بالإضافة إلى مشاركتها في مزاج الخير، لكنها أكدت إن الجديد في "علي كلاي" هو إن الشخصية كانت تحمل طابعًا شريرًا، وده كان تحدي كبير لأنها كانت محتاجة توازن بين إن الجمهور يكره تصرفاتها، وفي نفس الوقت يتعاطف معاها كإنسانة.
وأكدت إن تقديم شخصية شعبية "شريرة" كان مخاطرة محسوبة، لأنها كانت عارفة إن الجمهور أحيانًا بيرفض يشوف النجوم في أدوار سلبية، لكنها كانت مؤمنة إن النجاح الحقيقي بييجي من الجرأة في الاختيارات، وإن الفنان لازم يغامر علشان يقدر يثبت نفسه ويكسر الصورة النمطية اللي ممكن تتحط عليه، وده اللي حصل فعلًا بعد عرض المسلسل، حيث لاقت الشخصية ردود فعل قوية جدًا، ما بين الإعجاب والجدل، وده في حد ذاته نجاح.
وتابعت إن التحضير للدور خد منها وقت ومجهود كبير، سواء على المستوى النفسي أو الجسدي، لأنها كانت حريصة إنها تعيش الحالة بكل تفاصيلها، مش بس قدام الكاميرا، لكن كمان في طريقة تفكيرها وردود أفعالها، وده ساعدها إنها تقدم أداء صادق وصل للناس بسهولة، مؤكدة إن أصعب حاجة في التمثيل هي إنك تقنع الجمهور إنك مش بتمثل، وده اللي كانت بتحاول توصله في كل مشهد.
وأشارت درة إلى إن ردود فعل الجمهور كانت مفاجأة كبيرة ليها، خاصة حجم التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحولت شخصية "ميادة الديناري" إلى تريند، وبدأ الناس يناقشوا أبعادها النفسية وتصرفاتها، وده دليل على إن الشخصية وصلت للناس ونجحت في إثارة الجدل، وهو الهدف الأساسي لأي عمل فني قوي.
كما عبّرت عن سعادتها الكبيرة بالتكريم، مؤكدة إن أي تقدير بييجي بعد تعب ومجهود بيكون له طعم مختلف، خاصة لما يكون من جهة كبيرة زي الشركة المتحدة وقناة الحياة، ومن خلال اسم إعلامي مهم زي عمرو الليثي، اللي دايمًا بيهتم بتقديم محتوى فني راقي وبيسلط الضوء على النجاحات الحقيقية في الوسط الفني.
وأضافت إن التكريم مش نهاية المطاف، لكنه خطوة جديدة بتشجعها على تقديم الأفضل في الفترة الجاية، مشيرة إلى إنها دايمًا بتحاول تختار أدوار تضيف لها كممثلة، وتكون مختلفة عن اللي قبلها، لأنها مؤمنة إن التكرار هو العدو الأول لأي فنان، وإن التطور المستمر هو سر الاستمرار والنجاح.
وأكدت في ختام حديثها إن المرحلة المقبلة هتشهد مفاجآت فنية جديدة بتحضر لها حاليًا، سواء في الدراما أو السينما، موضحة إنها بتدقق جدًا في اختياراتها وبتحاول توازن بين الأعمال الجماهيرية والأدوار اللي فيها تحدي فني، لأنها عايزة تفضل محافظة على مكانتها وفي نفس الوقت تطور من نفسها باستمرار.
وبهذا النجاح والتكريم المستحق، تثبت درة مرة جديدة إنها مش بس نجمة جميلة على الشاشة، لكن فنانة حقيقية قادرة على تقديم أدوار معقدة بوعي واحتراف، وبتسعى دايمًا إنها تسيب بصمة مختلفة في كل عمل بتقدمه، وهو ما يجعلها واحدة من أهم نجمات الصف الأول
في الدراما العربية حاليًا.

تعليقات
إرسال تعليق