من سلسلة نساء بلا ماوي
بقلم الكاتبة صبرين محمد الحاوي مصر
عزيزي القارئ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا و مرحبا بكم من جديد اليوم نتحدث عن بنات الأصول اللواتي
يقفنا بجوار أزواجهم وقت الشدة والأزمات فهنا مثالا جميل من واقع الحياة لفتاة تزوجت بشاب اتي من الارياف لم يملك قوت يومه وظل يسكن مع شقيقته المتزوجه في حي شعبي يبحث عن عمل وكان عمله في بيع وشراء لعب الأطفال حيث أكرمه الله وبارك له في ماله وحيث استأجر منزل صغير جدا وتزوج الفتاة وكانت تعلم أنه ليس من الأثرياء ولم يملك سوي العمل اليومي فتزوجته وقالت الأرزاق علي الله وأنجبت منه طفلين كانا يعيشان اليوم تلو الآخر بالستر وتقول الحمد لله الذي سترنا وحيث أكرمه الله استأجر عقار كي يبيع فيه لعب الأطفال والحلوي وكانت الحياة تمضي ولكن القدر لم يمنعه أحد كان العقار قديم الذي به دكانة الشاب الفقير وطلب صاحب العقار اخلائه فتم الإخلاء فكان الشاب يأتي بالالعاب والحلوي من التاجر قسطا وعند البيع يدفع ثمن الالعاب فهنا قد آخذ التاجر اللعب لعدم السداد وأصبح الشاب في ازمه وفقرا كبير ولم يعد يجد قوت يومه فهنا أخذت الزوجه طفليها وعادة الي منزل والديها تعيش الحياة الكريمه معهم وطلبت من زوجها الذهاب معها فقال لها انت بمنزل والديك
وانا سأعود لمنزل شقيقتي وهنا عزيزي القارئ تركو الزوجين منزل الزوجية الصغير لانهم لم يقدرو علي دفع الإيجار لمنزل الزوجيه وتركو المفروشات والأجهزة بالمنزل رهنا لصاحب العقار حتي يرزقهم ألله ويقدرون علي السداد وظل كل منهم في منزل الزوجه ضيفة عند والديها بطفليها
والزوج ضيف عند شقيقته الفقيرة التي لديها خمسة اطفال هي وزوجها فهنا كانت الزوجه عند الطعام ترسل لزوجها طعاما من منزل والديها فكان الزوج يرفض حفظا لكرامته فقال لها ساسافر لم اعرف متي أعود انتظري بمنزل والديك قالت سأنتظرك حتي تعود وأدعو لك بتيسير الامور والرزق الواسع استودعك الله الذي يعيدك اليا مجبور الخاطر ثم سافر الزوج وعمل هنا وهنا حتي صار لديه المال الذي يقدر يشتري به لعب الأطفال ويحصل علي عقار جديد يصبح دكانته ويدفع ايجار المنزل
فظل بعيدا عن زوجته وأطفاله قرابة العام وهنا قد كان المالك لعقار الزوجيه اي صاحب المنزل لم يقم بتأجيره لغيرهم وانتظر حتي عاد الزوج من السفر ثم عاد الزوجين وطفليهم الي منزل الزوجية مره اخري فقال الزوج لزوجته حقا انتي ابنة الأصول التي لم تتخلي عني في شدتي فلك ماتشائين ومرت الأعوام وظل يعمل بالتجارة وأصبح صاحب عقار يسكن به العائلات وصار لديه الكثير من المحلات التجارية وقال الحمد لله علي نعمته نعمت الستر والرزق الواسع ونعمة الزوجة الصالحة بنت الاصل الطيب الكريم التي حين اصبحت بلا عمل وبلا مال وبلا سكن وبلا ماوي
فكانت هي باصلها الطيب وصبرها وانتظارها لي بمنزل والديها ولم تتخلي عني وتدعو لي بالرزق وتيسير الأمور وتعتني بطفلينا حتي أكرمني الله وعدت إليها بالرزق فكانت بالنسبة لي هي السكن والمأوي
لان الزوجة الصالحة التي تتحمل قسوة الحياة وتعاون زوجها حقا هي السكن والمأوي
من سلسلة نساء بلا ماوي
بقلم الكاتبة صبرين محمد الحاوي مصر
تعليقات
إرسال تعليق