بقلم/محسن رجب جودة
سَليلُ المجدِ من نَسلِ الأباةِ
ونجمٌ لا يَغيبُ عنِ السَّراةِ
مَلَكتَ القَلبَ يا فَيصلْ بـِـفِعلٍ
سَموتَ بهِ على كُلِّ اللُّغاتِ
فلا صَوتٌ يَعلو صَوتَ حَزمٍ
إذا ما جاشتِ الحَربُ العُتَاةِ
وقفتَ كأنَّكَ الطُّوفانُ عصفاً
تَرُدُّ الضَّيمَ عنْ أرضِ الفُراتِ
نَطقتَ بـِـعِزَّةٍ: "النِّفطُ ذُخرٌ"
لأمَّتِنا.. وما نَحنُ الجُناةِ
نعيشُ بـِـخيمةٍ والشَّرفُ باقٍ
ولا نَرضى بـِـذلِّ التَّرهاتِ
أعَدتَ ملاحمَ اليرموكِ فينا
بصبرٍ في الشَّدائدِ والصِّلاتِ
فما هَزَّتْكَ دُنيا أو وَعِيـدٌ
ولا مِلْتَ لـِـمالٍ أو هِباتِ
حَزنتَ على دِماءِ القومِ تـَـجري
بـِـمصرَ الشَّامخةْ.. نَبضِ الحياةِ
قَطعتَ مَورداً للظُّلمِ حتَّى
رأوا وجهاً لـِـليثٍ في الفَلاةِ
وزيرُ الغربِ جاءكَ في انكسارٍ
يـَـمُدُّ يدَ الرَّجاءِ لـِـمُعجزاتِ
فَقُلتَ لهُ: "إخاءُ الدَّمِ أغلى"
منَ الذَّهبِ المُصَفَّى في السِّماتِ
أيا رَجلاً تـَـمَنَّى أنْ يكونَ
شَهيداً صامداً بينَ القناةِ
بَكيتَ لـِـقُدسِنا والقلبُ يَدمى
وتَرجو اللهَ مَوتَ الصَّالحاتِ
فنمْ يا فَيصلَ التَّاريخِ ذِكراً
نَقياً مِثلَ عذبِ الصَّافياتِ
سَتـَـبقى في دَمِ الأحرارِ رَمزاً
مَناراً هادياً لـِـلمَكرماتِ

تعليقات
إرسال تعليق