القائمة الرئيسية

الصفحات

طب قصر العيني جامعه القاهره يُطلق الملتقى العلمي المصري الفرنسي لأمراض الكبد والجهاز الهضمي لتعزيز الابتكار والتعاون الدولي.


كتب : احمد سلامة


أعلن الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، في احتفالية علمية رفيعة المستوى تجسد عمق الروابط التاريخية والعلمية بين مصر وفرنسا، عن انطلاق فعاليات "الملتقى العلمي المصري الفرنسي في تخصص أمراض الكبد والجهاز الهضمي". ويعد هذا الملتقى ثمرة تعاون استراتيجي رفيع يجمع بين كلية طب قصر العيني جامعه القاهره، وجامعة باريس سيتي، ومستشفى بوجون بفرنسا، ومعهد تيودور بلهارس للأبحاث، في نموذج يعكس تضافر الجهود الأكاديمية والبحثية الدولية في واحد من أهم التخصصات الطبية الحيوية.


وقد شهدت الجلسة الافتتاحية حضوراً بروتوكولياً لافتاً على منصة الصدارة، تقدمهم الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد عميد الكلية، والأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث، و Professeur Philippe Ruszniewski المنسق الفرنسي للاتفاقية، والدكتور كريم سعيد ملحق التعاون العلمي والثقافي بالسفارة الفرنسية، والأستاذ الدكتور عبد المجيد قاسم وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والأستاذة الدكتورة حنان مبارك وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب. كما شهدت الجلسة حضوراً كريماً للسادة الوزراء، الأستاذة الدكتورة نادية زخاري والأستاذ الدكتور فؤاد النواوي، ولفيف من رؤساء الأقسام بالكلية والأساتذة والضيوف الفرنسيين، والمنسقين المصريين للاتفاقية الأستاذ الدكتور محمد سعيد، والأستاذ الدكتور أيمن فؤاد، والأستاذ الدكتور أحمد الراعي،الاستاذ دكتور نادين علاء مدير البرنامج الفرنسي بالكليه.


وفي الكلمة الافتتاحية للدكتور حسام صلاح مراد أكداً أن هذا التعاون الممتد لما يقرب من 20 عاماً يمثل نموذجاً حياً للعلاقة التاريخية الراسخة بين مصر وفرنسا في المجال الطبي، والتي بدأت منذ بزوغ فجر الطب الحديث في مصر. وأوضح عميد الكليه أن قصر العيني، الذي يستعد للاحتفال بمئويته الثانية عام 2027، يضع التعاون الدولي والابتكار في صدارة أولوياته؛ فالمؤسسات الجامعية المعاصرة لم تعد تقتصر على التعليم، بل باتت مراكز عالمية لصناعة المعرفة والبحث العلمي المتقدم. وشدد سيادته على أن هذا الملتقى يمثل منصة حيوية لتبادل الرؤى حول أحدث البروتوكولات العلاجية، مؤكداً ضرورة توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل كافة التخصصات والبرامج البحثية المشتركة. وأشار د. حسام صلاح إلى أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الكوادر الشبابية التي تمتلكها مصر، وتوفير كافة السبل لتمكينهم من الانفتاح على المدارس العلمية الكبرى، معاهداً الجميع بأن تظل كلية طب قصر العيني منارة رائدة تدعم البحث العلمي بما يسهم في تطوير المنظومة الصحية وتقديم أرقى الخدمات الطبية للمرضى في ظل الجمهورية الجديدة ،اشاره عميد الكليه خلال كلماتي الى ان علاقه الكليه بفرنسا جاءت منذ اكثر من قرنين بمليء كلود الى مصر الطبيب الفرنسي الذي سعى لبناء قصر العيني وان الشراكه الفرنسيه المصريه تمثل تاريخ طبي يعتز به قصر العيني 


ومن جانبه، استعرض الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز، مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث، مسيرة النجاح التي بدأت منذ عام 2007، مؤكداً أن التعاون المصري الفرنسي تطور ليصبح نموذجاً متكاملاً يجمع بين البحث العلمي والتعليم الطبي الإكلينيكي. وأضاف د. أحمد أن هذا التعاون أسفر عن إنجازات ملموسة، شملت مشروعات بحثية مشتركة وبرامج تدريبية متطورة، مما أتاح الفرصة للأطباء المصريين للتدريب في فرنسا ونقل الخبرات العالمية وتوطينها في مصر. وأكد أن هذه الاجتماعات العلمية تلعب دوراً محورياً في بناء شبكات مهنية قوية، مشيراً إلى أن عام 2023 شهد خطوة هامة بتوقيع اتفاقية جديدة تعزز هذا المسار، معلناً تطلعه للاحتفال العام القادم بمرور 20 عاماً على هذه الشراكة التي تعكس عمق الثقة المتبادلة والقيم العلمية المشتركة.


وفي كلمته، أعرب Professeur Philippe Ruszniewski، المنسق الفرنسي للاتفاقية، عن سعادته الغامرة بافتتاح الاجتماع الرابع عشر، مؤكداً أن هذا اللقاء يمثل حصاد عقدين من العمل الدؤوب. وبالنيابة عن الزملاء الفرنسيين، وجه الشكر لقصر العيني على حسن الاستقبال، مشيراً إلى أنهم يشعرون بأنهم "عائلة علمية واحدة" في القاهرة. وأوضح أن البرنامج العلمي لهذا العام تميز بإضافة مناقشات لحالات إكلينيكية واقعية بجانب المحاضرات التسع بناءً على طلب المشاركين، مما يتيح فرصة ممتازة للنقاش وتبادل الخبرات بين تخصصات الجراحة، والباثولوجي، والأشعة. كما أكد أن أبواب مؤسساتهم في فرنسا ستظل مفتوحة دائماً للطلاب والأطباء المصريين، مهنئاً الزملاء الذين حصلوا على جوائز في مشروعاتهم البحثية.


بدوره، أكد الدكتور كريم سعيد، ممثل السفارة الفرنسية، على اعتزاز السفارة بهذا الجمع المتميز، مشيداً بدور الأطباء المصريين العاملين في فرنسا في تعزيز العلاقات الثنائية. وأشار إلى أن السفارة تدعم بقوة برامج التدريب والتبادل الأكاديمي، خاصة برنامج (DFMS)، مؤكداً أن هذا التعاون لا يقتصر على الطب فحسب، بل يمتد لتعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين.


كما ألقى الأستاذ الدكتور محمد سعيد، المنسق المصري للاتفاقية، كلمة وجه فيها الشكر لإدارة الكلية لدعمها اللامحدود للباحثين الشباب، مستعرضاً مراحل تطور التعاون منذ عام 2007 مروراً بالأعوام 2012 و2016 وصولاً إلى 2020. وأكد أن التركيز سيظل منصباً على توسيع نطاق البحث العلمي وتقوية التبادل المعرفي لتأهيل جيل قادر على مواكبة التطورات العالمية.


وشهد ختام الجلسة عرضاً تقديمياً هاماً قدمته الدكتورة نادين علاء، مدير البرنامج الفرنسي، حيث استعرضت بشكل مفصل كافة الخطوات التنفيذية والمؤسسية التي اتخذت لإنشاء وتطوير البرنامج الفرنسي داخل كلية طب قصر العيني خلال العام الحالي. وأبرزت د. نادين النجاحات التي تحققت في دمج المناهج والبرامج التدريبية، والآليات المتبعة لضمان استدامة التميز في هذا البرنامج، مما يجعله نموذجاً يحتذى به في التعاون الأكاديمي الدولي تحت إشراف مباشر من إدارة الكلية.


وفي تعقيب ختامي، جدد الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد تأكيده على أن قصر العيني سيظل قلعة الطب والبحث العلمي، مشدداً على أن الملتقى يمثل خطوة استراتيجية نحو ترسيخ مكانة الكلية كمركز إقليمي رائد للابتكار، وأن العمل مستمر لتحويل هذه التفاهمات العلمية إلى واقع ملموس يخدم المجتمع الطبي ويسهم في رفع كفاءة الرعاية الصحية، معبراً عن تطلعه لأن يكون الاحتفال القادم بالعيد العشرين لهذا التعاون فصلاً جديداً من فصول الريادة المصرية الفرنسية.

تعليقات