كتب : احمد سلامة
اختُتمت فعاليات اليوم الأول من ملتقى التوظيف والتدريب بجامعة القاهرة بحضور لافت وتفاعل كبير من الطلاب، حيث شهدت أجندة الملتقى سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل المتخصصة التي عكست توجه الجامعة نحو إعداد طلابها وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل الحديث، وذلك في إطار حرصها على تمكين الشباب وتعزيز جاهزيتهم المهنية.
وتنوعت موضوعات الجلسات لتقدم محتوى ثريًا ومتكاملًا، حيث استعرضت جلسة "تحقيق النجاح: قصص ما وراء السعي والكفاح" نماذج ملهمة لتجارب واقعية قدّمها عدد من رواد الأعمال وصنّاع النجاح، كاشفةً كواليس رحلاتهم المهنية وما صاحبها من تحديات وجهود مستمرة قائمة على المثابرة ورفض الاستسلام للفشل. وقد شهدت الجلسة مشاركة كل من محمد فاضل، مؤسس FORM، وعمر الهواري، مؤسس CEO Youth Summit، وأدارتها نورهان الشريف، أخصائي تطوير شراكات الأعمال، حيث دار نقاش ثري حول مسارات النجاح الواقعية وكيفية التعامل مع التحديات.
وفي السياق ذاته، ركزت جلسة "من الفكرة إلى التأثير: ما يتطلبه حقًا البناء والتوسع والاستدامة" على آليات تحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحة، فيما تناولت جلسة "ما بعد الوظيفة: رسم طريقك المهني" أهمية التخطيط الواعي للمسار الوظيفي، بينما سلطت جلسة "من الشركات الناشئة إلى المؤسسات: كيف يقود التحول الرقمي النمو" الضوء على دور التكنولوجيا في تطوير الأعمال ودعم التوسع المؤسسي.
كما ناقشت جلسة "لغة المال: حين يلتقي التأثير بالاستثمار" مفاهيم الاستثمار وصناعة القرار المالي، واختُتمت الجلسات بطرح عملي ضمن "ما وراء حياة التدريب: أسرار النجاح"، الذي قدّم رؤى تطبيقية حول كيفية تعظيم الاستفادة من فرص التدريب وبناء الخبرات المهنية.
وقد تناولت النقاشات داخل الجلسات عددًا من المحاور الجوهرية، من بينها أهمية تحديد الأهداف بوضوح، والعمل وفق خطوات مدروسة، وبناء شبكة علاقات مهنية داعمة، إلى جانب التأكيد على قيمة التجربة والتعلم من الأخطاء باعتبارها جزءًا أساسيًا من رحلة النجاح، وأهمية الثقة بالنفس وتطوير المهارات بشكل مستمر.
كما أتاحت ورش العمل، ومن بينها مساحات تفاعلية مثل "ساحة ماكدونالدز"، بيئة متميزة للتفاعل المباشر، مكّنت الطلاب من التواصل مع خبراء وممثلين عن كبرى الشركات والمؤسسات، والتعرف على متطلبات سوق العمل، واكتساب مهارات عملية تُسهم في تعزيز فرصهم التنافسية.
وعكس الإقبال الكبير من الطلاب على مختلف الفعاليات ودرجة التفاعل داخل الجلسات، حجم الاهتمام الحقيقي ببناء مستقبل مهني قوي، والاستفادة من الفرص التي يتيحها الملتقى في مجالات التدريب والتوظيف، بما يؤكد نجاحه في تحقيق هدفه الرئيسي المتمثل في الربط بين الطلاب وسوق العمل.
ومن المقرر أن تستكمل فعاليات الملتقى خلال الأيام المقبلة، من خلال المزيد من الجلسات التخصصية وورش العمل التي تُثري تجربة الطلاب وتفتح أمامهم آفاقًا أوسع للانطلاق في مساراتهم المهنية.

تعليقات
إرسال تعليق