القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلم / محمـــد الدكـــروري 

لقد شهد الذئب بنبوة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عدا الذئب على شاة فأخذها فطلبها الراعي فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه فقال ألا تتقي الله، تنتزع رزقا ساقه الله إليّ" رواه احمد، فقال يا عجبي ذئب يكلمني كلام الإنس فقال الذئب ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد بشر يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، قال فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فنودي الصلاة جامعة، ثم قال للراعي أخبرهم فأخبرهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صدق والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده" وكان من معجزات النبى صلى الله عليه وسلم أيضا هو تسبيح الطعام بين اصابعه. 


حيث كان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون من الطعام صوت تسبيح الله عز وجل وهو يؤكَل في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وقد شهد بذلك جموع منهم، ومن ذلك ما رُوي عن عبدالله بن مسعود أنه قال "لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكَل" وأيضا نبوع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، وكذلك رأى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم الماء وهو ينبع من بين أصابعه، فيكفي جيشا شربا ووضوءا، وهذا منقول عن جمع منهم، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال "أتى النبي صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزوراء، فوضع يده في الإناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ القوم" وقال قتادة، قلت لأنس كم كنتم؟ قال ثلاثمائة" وعن عبدالله بن مسعود قال "كنا نعد الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفا، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقلّ الماء، فقال صلى الله عليه وسلم "اطلبوا فضلة من ماء" 


فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء ثم قال صلى الله عليه وسلم "حيّ على الطهور المبارك والبركة من الله" فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم" وإن القرآن الكريم وهو كتاب الله العزيز معجزة المعجزات، فقد تحدى الله عز وجل به الأولين والآخرين، وتحدى به أهل اللغة في زمان نزوله، وأخبر بالغيبيات التي حدث منها ما يثبت صدقه، وأخبر عن القرون السالفة والأمم البائدة، ووصف اكتشافات علمية لم يكن لأحد أن يعرفها إلا من زمن قريب، وبقي على الزمن محفوظا في الصدور قبل السطور، وكان منهاج حياة للفرد والمجتمع، يشع منها الخير كله، وقانون تشريعي في شتى المجالات، الاقتصادية والأسرية والحربية والسياسية وغيرها، كل هذا جعل العالم الفرنسى موريس بوكاي، يقول "من غير المعقول أن يتصور إنسان أن كثيرا من حقائق العلم.


التي تكتشف في العصر الحديث التي تضمنتها نصوص القرآن كانت من تأليف بشر، وذلك بسبب حالة المعارف والعلوم الطبيعية في عصر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك فمن الصواب المشروع تماما أن ينظر إلى القرآن باعتبار أنه حقّا وصدقا فهو تعبير الوحي من الله عز وجل أنزله إلى نبي الإسلام" ولقد أظهر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات التي تدل على صدق دعوته الكثير، والتي جاءت موثقة توثيقا تاما، وعرفها ورآها كل من عاصره، وتناقلتها الأجيال تلو الأجيال، وإن علم الحديث عند المسلمين هو ذاك العلم الذي لا يضاهيه غيره، فهو صاحب الفضل في وصول تلك الروايات إلينا، دون أن يستطيع أي إنسان إنكارها أو التشكيك فيها، والتي قال فيها العالم موريس بوكاي "لا يشكل القرآن الكريم المصدر الوحيد للعقيدة والشريعة في الإسلام. 


وأثناء حياة محمد صلى الله عليه وسلم وبعد إنتقاله إلى الرفيق الأعلى كانت السنة النبوية المتمثلة في أفعاله وأقواله هي المصدر الثاني الذي يجري البحث عنه ليجد فيه العلماء والمفسرون إكمالًا للمصدر الأول، وقد ظهرت إلى الوجود مجموعات من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله، وأصبحت تعرف الآن في العلوم الإسلامية باسم محدد هو علم الحديث، وقد حوت هذه المجموعات أوسع المعلومات وأوثقها، ويعتبر صحيح البخاري بصورة عامة هو أكثر كتب الحديث صحة بعد القرآن" فهذه الأحاديث الموثقة هي التي نقلت إلينا أقوال النبي صلى الله عليه وسل

م وأفعاله.

تعليقات