الإيذاء النفسي قتل صامت، لا تقل إنني عفوي وصريح كذريعة التَهكم على غيرك، بل المعنى الأوضح والأصح هو أنك متغطرس وقليل الذوق، ولم تربّ على النحو الصحيح،
أو ربما لم تربّ على الإطلاق!
لم تتعلم أن تتفاهم وتتعايش مع الآخرين بحُجَة ومنطق وتعامل عادل ومنظم.
عشوائي حتى في أنانيتك وتسلطك!
روح الإنسان بريئة وهشة للغاية، وقد كرمها الله سبحانه وتعالى، فلا تذهب أنت لتهينها وتكدّرها.
هناك شيء اسمه الذوق ولين القلب ولطف وتسامح وعطف، وهذا ليس ضعفًا، بل هو قوة عظيمة ممزوجة بالرحمة والعفو.
أغلب من يمتلكون هذه الصفة يكون لديهم القدرة على البطش بسهولة جدا والمعاملة والرد بأكثر من المثل.
لكنهم يختارون أن يكونوا أنفسهم الذين قودوها وعوّدوها على صفاء النفس والعفو، مع علمهم ويقينهم بأن جزاء ما يفعلونه مردود كبير من رب العالمين.
اشتروا أنفسهم بالغالي ولم يبيعوها بثمن بخس.
الإيذاء النفسي جريمة العصر، ولا يعاقب فاعلها لأن الدليل الوحيد هو شعور غير ظاهر يكسر قلب المجني عليه، وفي بعض الأحيان يقضي عليه ويموت كمدًا من القهر!
رسالة: إلى كل قاسٍ متجبر متحجر، غلب طينه ماءه، ارحموا من في الأرض حتى يرحمكم رب السموات والأرض.
بقلم
وحيد صبري

تعليقات
إرسال تعليق