كتبت هدى العيسوى
في لفتة إنسانية تجسد تلاحم مؤسسات المجتمع المدني، قامت السيدة/ فاطمة المهدي الرئيس التنفيذي لمؤسسة عطا جاد للتنمية ونائب رئيس مجلس الأمناء، بزيارة ميدانية لمقر مؤسسة اليمن لرعاية مرضى الأورام، التي تقدم خدماتها لآلاف المرضى سنوياً، وتعتمد في تشغيلها بصفة أساسية على التبرعات والشراكات المجتمعية لضمان استمرارية تقديم العلاج والإيواء المجاني.
واستهلت السيدة فاطمة المهدي زيارتها بجولة تفقدية، رافقها خلالها مسؤولو المؤسسة وأعضاء مجلس الإدارة، حيث زارت وحدات الإقامة والإيواء المخصصة للمرضى اليمنيين وذويهم من الأطفال والكبار، كما شاركت الأطفال جولة خاصة داخل المنطقة الترفيهية المخصصة لهم بمقر المؤسسة، وحرصت على الجلوس مع عدد من المرضى والاستماع إلى قصص صمودهم وتحدياتهم في مواجهة المرض.
وشملت الزيارة تفقد أدوار المؤسسة وغرف الإقامة والمعيشة؛ للاطمئنان على مستوى التجهيزات والخدمات الفندقية المقدمة، والتأكد من توفر بيئة صحية وآمنة تلبي احتياجات المرضى خلال رحلة علاجهم، كما اطلعت السيدة فاطمة المهدي الرئيس التنفيذي لمؤسسة عطا جاد للتنمية ونائب رئيس مجلس الأمناء، على وحدات الدعم النفسي والبرامج والأنشطة التي تنفذها مؤسسة اليمن لرفع الروح المعنوية للمحاربين والتخفيف من معاناتهم.
وخلال الجولة، أعربت الرئيس التنفيذي لمؤسسة عطا جاد للتنمية ونائب رئيس مجلس الأمناء، عن عميق تأثرها بما شاهدته من صمود المرضى وتفاني طاقم العمل، وأثنت على الدعم المقدم لهم، وقالت: "ندرك تماما أن مرضى الأورام يحتاجون إلى بيئة تحتضن أوجاعهم ودعما معنويا مستمر حتى لا يشعروا أنهم وحدهم في هذه المعركة".
وأكدت المهدي أن هذه الزيارة تمثل بداية لشراكة استراتيجية وإنسانية طويلة الأمد لدعم مرضى السرطان، معربة عن سعادتها لزيارة المرضى وذويهم قائلة: "أتمنى الشفاء للجميع وسأظل بجانبكم دائما وسنبحث عن مشروعات تعاون واستدامة مع مؤسسة اليمن دعما للمرضى انسانيا ومعنويا".
من جانبها، ثمنت السيدة ذكرى النونو، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة اليمن لرعاية مرضى السرطان، زيارة مسؤولي مؤسسة "عطا جاد للتنمية"، مؤكدة أن الزيارة منحت دفعة معنوية هائلة للمرضى والإدارة على حد سواء، ودعت النونو كافة مؤسسات المجتمع المدني للاقتداء بهذه الخطوة وتقديم الدعم اللازم للمرضى وذويهم، وذكرت أن المؤسسة استطاعت على مدار 4 سنوات علاج أكثر من 5 ألاف حالة مريض سرطان وذلك عبر مشروع دفعة الأمل الذي تتبناه المؤسسة لعلاج مرضى الاورام.
وأكدت النونو أن التزام المؤسسة بتوفير الإقامة والمعيشة المجانية للمرضى وذويهم هو عهد قطعته المؤسسة منذ تأسيسها، قائلة: "نسعى لضمان ألا يشعر المغتربون من المحافظات البعيدة بالغربة أو العجز المادي، خاصة في ظل النفقات الباهظة لعلاج الأورام". وأضافت: "ندرك أن السرطان مرض ينهك العائلة بأكملها، ومن هذا المنطلق، أسسنا دار الإقامة لتكون بيتاً ثانياً يوفر كافة سبل الراحة والخدمات المعيشية والعلاج لهم".

تعليقات
إرسال تعليق