كتبت : دينا أبوراس
عيد تحرير سيناء من المناسبات الوطنية المهمة التي تحمل في طياتها معاني الفخر ،العزة والكرامة لكل مصري،
في الخامس والعشرين من أبريل من كل عام تتجدد في الوجدان المصري ذكرى عيد تحرير سيناء ، تلك البقعة الطاهرة التي كانت وما زالت عنوانًا للصمود والتضحية، لا يعد هذا اليوم مجرد مناسبة وطنية عابرة، بل هو شاهد حي على قدرة الدولة المصرية على استرداد حقوقها، حين تتكامل الإرادة الشعبية مع القوة العسكرية والحكمة السياسية.
جاء تحرير سيناء تتويجًا لمسار طويل من النضال، بدأ ببطولات القوات المسلحة في حرب أكتوبر 1973، حين سطر الجندي المصري واحدة من أعظم ملاحم التاريخ الحديث، واستُكمل عبر مفاوضات شاقة أكدت أن المعارك لا تُحسم فقط بالسلاح، بل أيضًا بالعقل والدبلوماسية.
سيناء لم تكن مجرد أرض محتلة، بل كانت رمزًا للكرامة الوطنية، واستعادتها كانت بمثابة استعادة للثقة والهوية. وقد أثبتت مصر، عبر هذا الحدث، أنها دولة لا تفرّط في حقها، ولا تقبل المساس بسيادتها، مهما طال الزمن أو تعقدت التحديات.
واليوم، لا تقف ذكرى التحرير عند حدود الماضي، بل تمتد إلى الحاضر والمستقبل، حيث تشهد سيناء جهودًا تنموية غير مسبوقة، تعكس رؤية الدولة لتحويلها إلى نموذج متكامل للتنمية والاستقرار، لتظل دائمًا جزءًا نابضًا بالحياة من جسد الوطن.
إن عيد تحرير سيناء هو رسالة متجددة لكل الأجيال: أن الوطن يُصان بالتضحيات، ويُبنى بالعمل، ويظل محفوظًا بإرادة شعبه. وفي هذه الذكرى، تنحني الهامات إجلالًا لكل من قدم روحه فداءً لمصر، وتتعالى الأصوات بالدعاء أن يحفظ الله الوطن، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار.
يمثل هذا اليوم درسًا مهمًا للأجيال الجديدة، حيث يرسخ فيهم قيمة الانتماء للوطن، ويذكرهم بأن الحفاظ على الأرض مسؤولية لا تقل أهمية عن استردادها. كما يعكس قدرة الدولة المصرية على الجمع بين القوة العسكرية والحكمة السياسية لتحقيق أهدافها الوطنية.
كل عام ومصر وسيناء في أمن وسلام، وكل عام وشعبها وجيشها رمز للوحدة والقوة.

تعليقات
إرسال تعليق