كتب/ علاء بدوية
إستكمالا لما قد سبق من ٱحداث...وبعد أن وصلت إلى حي السويدي فى إمارة الرياض ووصلت إلى القصر المقصود الإتجاه إليه ووقفت أمام بوابة القصر وركنت سيارتي جانبا ونزلت وذهبت إلى الغرفة التى أمام القصر وهى عبارة عن كشك صغير على هيكلة غرفة صغيرة للحارس الذى يقف أمام القصر..فإقتربت منه وسلمت عليه وقولت له أنا عندي موعد مع الشيخ ياريت تراجع الأستاذ المسؤل وكان المسؤل عن تنظيم المواعيد شخص سوداني من ضمن المجموعة المحاسبين داخل القصر..فإتصل الحارس بالتليفون إلى الداخل بالشخص السوداني المسؤل ثم أذن لي بالدخول..دخلت القصر من البوابة الكبيرة إلى الداخل وإذا بشخص يبدو أنه من جنسية غير عربية أشار بيده إليا أن أدخل فدخلت معه هو يمشي وأنا وراءه حتى وقف أمام غرفة وأشار إليا بالدخول..فدخلت وإذا بأربع أشخاص يجلسون ثلاثة سودانين وسعودي معهم يجلس فألقيت السلام ثم أشار إليا بالجلوس فجلست وتكلم معي الأخ السعودي وقال إش إسم شركتك يالحبيب قولت له شركة الفارس للعود والعطورات الشرقية قال لكني ما أنا بسامع عنها قولت له شيء طبيعي قال كيف طبيعي قولت له لأن شركتنا تعتمد على الله عزوجل ثم على طلبات الشيوخ والأمراء يعني تقدر تقول مشهورة فى هذا المجال أكثر من البيع داخل المحلات..قال أيه أيه صحيح..تقدر تقول إحنا معروفين بالإسم والأشخاص عند مشايخ الرياض والأمراء عشان كده إحنا بننتقي أفضل أنواع العود إن كانت كسرات خشب أو عصارة العطر أو المبثوث أو المعمول أو أي مشتقات..قال تمام حياك الله وبياك ياطيب..ثم قال هالحين هستأذن الشيخ لك بالدخول وأشوف خلص مع ضيوفه ولا مازال..قولت له إتفضل ثم مضى إلى الداخل وجلست اتكلم مع السودانيين وأولاد النيل وكام قصيدة من الشعر العفوي بتاعي إتبسطوا أوي وكأنهم يعرفوني منذ سنوات ثم جاء الأخ السعودي وأذن لي بالدخول على الشيخ ووصلني حتى وصلت المجلس وكانت أول مرة فى حياتي أدخل قصر فى الرياض بهذا الشكل كأنك فى مكان هو فى حد ذاته بلد أو قرية فيها كل شيء ممكن تتكلم عنه من حسن المعيشة والرفاهية والنعيم فى الدنيا..دخلت على الشيخ وهو يجلس مع ضيوفه ويتكلم معهم ثم إقتربت منهم وجلست على يمين الشيخ..وظل يتكلم فى أمور شرعية وهم يسمعون له وأحسست أنهم طلبة شرعيين مؤهلين لمناصب شرعية وكأنهم يتلقون منه دروس فى ذلك..ثم ركزت معهم فى مسائل كنت سامع عنها من قبل فى هذا الفقه من بعض المشايخ فى مصر بشكل غير منتظم غير أننى كنت أعلقها فى ذاكرتي وأنا أعلم من نفسي أنني صاحب ملكة بالذاكرة بفضل الله عزوجل..ثم سكت الشيخ وسكتوا وإلتفتت أنظارهم إليا ..ونظرت فى وجه الشيخ ولفت نظري أنه كفيف غير مبصر..وأنا جالس بجانبه ولم أنظر إليه كثيرا حياءا وأنا لم أعرف أنه غير مبصر..والحقيقة الذى لا ريب فيها أنني إستشعرت بجوار جلوسي بجانب هذا الشيخ بهالاااات لم أكن أشعر بها من قبل وطاقات إيحابية لم يكن لها نظير من قبل..ثم إقترب السعودي الذى أدخلني إليه إلى أذن الشيخ وقال له راعي العود وصل وهو بجانبك..ثم تركه ومضى..قال السلام عليكم يا راعي العود..قولت على الفور وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل قال الجليل هو الله عزوجل يابني إيش إسم الكريم الله يحييك..قولت له علاء بدويه قال والنعم قولت الله ينعم عليك..قال من وين من البدو قولت له من عرب سينا ومطروح والواحات والصعيد وبلاد كتير لنا فيها بدويه قبائل وعشائر بارك الله فى عمرك..قال إيش عندك من شهادات قولت كلية تجارة ياشيخنا بارك الله فيك..قال دارست علوم شرعية قولت والله ياشيخنا أنا بجتهد قدر المستطاع يعني على سبيل المثال بقرء فى ابن كثير برواية إبن حجر والألوسي والزمخشري وإبن جرير الطبري..وفى الحديث للإمام أحمد وكتب الرجال الثقات والصحيحه والضعيفه للألباني..وفقه الإمام الشاطبي وحديثا فقه الأستاذ عبد الوهاب خلاف..والحمدلله لسه فى رحلة علم مع الكتاب والسنة إن شاء الله عزوجل أتمنى القبول من الله عزوجل وأكون أهلا لذلك..وبعد أن خلصت كلامي وهو يستمع لي جيدا بتمعن وطريقته فى السمع لي قد أعططني قوة ثبات عجيبة المشاعر والإحساس وكأنني أعلوا منبرا وألقي عليه خطبة مرتبة الكلمات ثم سكت وقولت بارك الله فى عمرك ياشيخنا وجزاك الله خير على سعة صدرك لي وسماعك لي شرف لي طوال عمري أفتخر بيه..ثم قال إقترب منى ياولدى فاقتربت قال إجلس بين يدي وجهك فى وجهي إرتجفت من الكلام وكأنني لم أكن فى مجلس من البشر كأنه فى مكان أخر روحانيات أخرى غير الذي إعتادت عليها الناس فى الأماكن الروحانية..فقومت وذهبت إليه وجلست أمامه وشممت منه عطرا أقسم بالله لم يكون هذا العطر قد شممته من قبل بالرغم من وجودي بين أنواع من العطور لا حصر لها بطبيعة الشغل فيه..ثم أمسك برأسي من الغترة والعقال نزولا بمسك لحيتي التى كانت طويلة فى ذلك الزمان أيام ماكنت شابا فى مقتبل العمر..وإذا به ينزل بيده إلى آخر لحيتي وتربيعة وجهي ثم يقول ماشاء الله تبارك الله عزوجل بدوي بدوي هذا الوجه وجه بدوي ٱصيل وسمت طيب من ٱصل طيب هذا رأس أسد ومنه تخرج ٱسود قلبك طيب وكريم وربنا يعطيك من ذلك..أمسك على علمك وتعلم ازداد وإجتهد ونصحني أن أذهب للشيخ إبن باز وقد ذهبت إليه وتعلمت منه فى نفس المسجد الذى يسكن بجواره الشيخ فى منطقة السويدي..ونصحنى أن أذهب للشيخ صالح العثيمين وذهب إليه فى القصيم وإلى الشيخ بن جبريل والحمدلله ذهبت إليهم وتشرفت بمصافحتهم أسأل الله عزوجل أن يجمعنا وإياهم فى جنات رب العالمين..ثم أجلسني الشيخ بجانبه والكل يجلس فى المجلس ويري ذلك بيني وبين الشيخ وهم يبتسمون كأن لسال حالهم يقول هنيئا لك أيها الشاب المصري من قبول الشيخ لك من أول وهلة باللقاء..ثم قال الشيخ إيش تبيعون من العود ياطيب القلب يابدويه..قولت له طال عمرك بالصلاح والتقوي شيخنا..عندنا عود هندي معتق وعود سنغافوري كذلك وعود بورمي كذلك وفيه نوع من اللوسي هذه عطور دهن العود..وعندي من هذه الأنواع قطع خشب مغسولة غسيل مظبوط والذبد حقها ممتاز فى المبخرة ثم قال لمن حوله أعطوه مبخره أعطوه ثم جاء السعودي بالمخبرة وأعطهاني وطلعت كسرات عود من الصندوق المخملي ووضعتها على المبخرة من أجود أنواع العود الذى هو موجود فى ذلك الوقت وإقتربت منه وفرد غطرته يمينا ويسارا ووضع المبخرة بينهما ثم غطى المبخرة بالغطرة قليلا ثم أخرج المبخرة وكأنه خبير فى إكتشاف هذا العود ونوعه ورائحته..ثم إستنشق قليلا ثم قال بارك الله عزوجل فيك يابني هذا عود درجة ممتازة أبشر إشتريناه ثم العود الثاني والثالث ولم يترك أي نوع إلا و قال حقنا إشتريناه..وأخذ كل مامعي من بضاعة ثم جلست قليلا معه حتى جاء ميعاد نومه فإستأذنت منه وخرجت مع السعودي وقبل أن أخرج إلى قسم المحاسبة قال السعودي تغدى أول مع المحاسبين بعدين تجلس معهم ..فدخلت صالة كبيرة وفيها أشخاص كثير مايقرب من اكتر من عشرين شخص وتضع على المائدة مالذ وطاب من الطعام والشراب..فتغدينا ثم قمنا متجهين إلى غرفة المحاسبين..وطبعا لم يسألني الشيخ عن سعر العود ولا البضاعه لأنها من قبيل العيب فى مثل هذه المواقف من البيع لأن الشيخ هو الذي سيسمي لما أخذه السعر وأنت تأخذ المال فقط الذى يعطيه لك وأنتا ونصيبك ورزقك وهذا ما قد حدث معي مع الشيخ فذهبت إلى قسم المحاسبة حتى أعرف كيف ثمن الشيخ أسعار البضاعة التى أتيت بها إليه........وإلى هنا نكتفي بهذا على أمل اللقاء فى حلقة ٱخر..دمتم وفى أمان الله عزوجل...

تعليقات
إرسال تعليق