القائمة الرئيسية

الصفحات

• زحف اليهود نحو المملكة المغربية



الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني 


قراءة نقدية في واقع مجتمع منتهك على كل المستويات


ذكرت في مقال بتاريخ 15 أفريل 2025 ، قدمت فيه دراسة تحليلية موسّعة وغنيّة بالتفاصيل، قلت فيها:


"حقا أقول لكم؛ 


إن دولة المغرب الأقصى تحاول بناء عاصمة جديدة في مدينة أخرى، وهذه الأخيرة ستكون بالنسبة لليهود فأل سيء وفأل خير على دولة الغرب. سينتقلون إلى العاصمة البيضاء، فيبدأ زوالهم خلال أسبوع أو أسبوعين بعد ذلك.

وهذا ما حدث حرفيا على أرض الواقع، إذ بعد عام واحد فقط،

تشهد الدار البيضاء الإطاحة بالآلاف من المنازل خدمة للاستيطان الصهيوني المنظّم.


وذكرت في مقال آخر، في دراسة تاريخية وعلمية تتناول ورقة بحثية وتحليلية حول "حقيقة بناء الهيكل اليهودي". بتاريخ 10 جوان 2025، وقلت:


"الدجال الأعور سينتظرهم في أرض المغرب، فاليهود سيهربون إليها، كما أن حاخامات وكبار اليهود يعرفون حقيقة ما يريده مخلّصهم، ولكن كانوا يكذبون ويخفون هذه الشروط.

إن المسيخ الدجّال يخاف أصلا من أرض فلسطين، لأن فيها طاقة نورانية إيجالية قوية جدا، وهو ذو طاقة ظلامية سفلية؛

كما أنه قال لهم أسّسوا الهيكل المزعوم في اثنان من البلدان،

الأولى في أرض المغرب العربي، والثانية في دولة أخرى من الشمال الأوروبي، قريبا من بلاد روسيا. "


إن إسرائيل تُترَك لتفعل ما تريد في أرض المغرب، بتوسيع نفوذها وتسريع مشاريعها الاستيطانية حيث وجدت الظروف مواتية. انتشرت فيديوهات وصور لمدن عريقة كـمراكش والدار البيضاء والرباط، حيث المواطنين المغاربة يعيشون فترة سوداوية هناك. أحياء هُدمت فيها بيوت ومساجد، مقابل تشييد بنايات فخمة تخدم مصالح الوافدين إليها من اليهود. في حين أن المغاربة يعيشون في أكواخ بسيطة تحت ظروف قاسية لا تليق بكرامة الإنسان، وكأنها بيوت للكلاب الضالة. لماذا؟ 

 سابقا كان اليهود المغاربة يهربون منها متوجهين إلى أرض فلسطين. وعندما قرّر حاكم المغرب التكفّل بإسكان اليهود، هُدمت تلك البيوت من الأساس وبُنيت مكانها منازل فاخرة.

المشكلة ليست في الهدم بحدّ ذاته، ولكن في التفاوت في المعاملة؛ إذ أن حاكمهم كان يقبل بظروف سكن متدنّية لشعبه والتي تصنّف ضمن البناء الهش، والذي يفتقر إلى شروط السلامة، وشبكات الصرف المهترئة، والتهيئة الغير القانونية، ولم يكترث لذلك، لكنه يسعى اليوم لتوفير ظروف أفضل لغيرهم كما يفعل مع اليهود الآن.


تلك الأكواخ كانت ملكا لأصحابها، شُيّدت بجهدهم وتعبهم، ثم أُزيلت منذ أشهر قليلة. وفي المقابل، ارتفعت مساكن جديدة في الدار البيضاء؛ حيث أنجز القسم الأول منها بتمويل رسمي، وتحت إشراف مباشر من مؤسّسات الدولة في التنظيم والبناء. ويكشف هذا المشهد عن تفاوت واضح في التعاطي مع الشعب المغربي والوافدين؛ فالشعب الأصلي يترك على هامش الرعاية، يعامل بإهمال ولا مبالاة وذلّ ومهانة، بينما يحظى اليهود بعناية وتنظيم، توفّر لهم شروط عيش أفضل. أليس هذا يعكس اختلالا صادما في موازين الاهتمام والإنصاف من طرف الملك وحكومته؟

 يرى أن اليهود عليهم أن يكرّموا كأسياد، والمغاربة أصحاب الأرض يهانون كالكلاب الضالة!.. حاشاهم؟


لماذا لم يسمح للوافدين اليهود أن يسكنوا فيها كما هي إن كانت صالحة للسكن، كما فعل مع الرعية المغاربة؟ لماذا هدّمت وأعيد بناء مساكن أخرى مكانها؟ المرابطون والعلويون هم من حرّروا الأرض سابقا وأبناء الشهداء لهم الأحقيّة في السكن والاستفادة وليس اليهود.


كنت قد ذكرت في مقال سابق، فقلت:

"ما نلاحظه مؤخرا، أن الله بعث على "الأعراب" قوما أنداس أنجاس، لا يعرفون معنى الرحمة، 

سَدّوا منافذ الرياء في العبادات المفروضة عليهم، فهدّموا المساجد وعطّلوا الشرائع ونسفوا التعاليم الإلهية.

والسبب وراء ما يحدث هو أن الأعراب كانوا يدّعون ظلمًا "النسك".

وأضفت:

"إن مشروع "اسرائيل" في بلاد "المغرب" يسير على قدمٍ وساق، وهذا ما نشهده مؤخرا من خلال طرد المغاربة أصحاب الأرض من بيوتهم و مصادرة أراضيهم وتسليمها لليهود الإسرائيليين. هذا المشروع سيجعل إمكانية تهويد مناطق بأكملها؛ ثم الشروع في انشاء بما يسمى "المناطق الخضراء"، كما يطلقون عليها اسم "إقامات محمية" وتعليم حدودها بخطوط زرقاء .. أين يمنع منعا باتا على المغاربة الاقتراب منها .. تلك المناطق سوف تكون مستوطنات خاصة باليهود الإسرائليين. يتمتّعون فيها بامتيازات وقوانين تحميهم، كما يمنح لهم حقّ حمل السلاح، كإمتياز خاص بهم من طرف نظام المخزن.."


إنّ الانشغال بالمظاهر الأخلاقية المنحرفة كالزنا والشذوذ الجنسي وما يُسمّى بالسياحة الجنسية في بلاد المغرب يؤدي إلى إضعاف المجتمع، بحيث يفقد رجاله ونساءه القدرة على الدفاع عن حقوقهم، فيصبحون عرضة للاستغلال والإذلال والتصغير. إن ممارسة فاحشة الزنا تؤدي إلى انكسار النفس وينعكس ذلك على شخصية الرجال والنساء، فلا تعود هناك رجولة ولا شهامة ولا كرامة. فتتزعزع صلابتهم، وبالتالي يميلون إلى الصمت والتردّد بدل المواجهة.


وما يستغرب له؛ كيف تعايش المغاربة مع اليهود لسنوات طويلة دون أن يعتدوا عليهم أو يكيدوا لهم أو يقتلوهم، في حين أن اليهود لا يسمحون للفلسطينيين أن يسكنوا بينهم، رغم أن يهود المغرب هم نفسهم يهود فلسطين.


إنّ القيادة إذا فقدت قدرتها على صون كرامتها وحماية نفسها وشرفها، فإن ذلك ينعكس بالضرورة على إمكانيتها في حماية كرامة وعرض شعبها ورعيتها. فالحاكم الذي ينظر إليه على أنه ضعيف أو فاقد للسيطرة على شؤونه الخاصة بما في ذلك عِرضه المغتصب، يصبح عديم الأهلية لتحمّل مسؤولياته العامة تجاه شعبه. الانحدار الأخلاقي وفقدان التوازن في حياة الفرد والإدمان على تعاطي الخمور والمخدرات، يمنحه قابلية للتعرّض للاستغلال أو انتهاك العرض، ثم يترك جثة هامدة في آخر المطاف.


سياسات اليهود تستهدف إضعاف المجتمعات من الداخل، عبر نشر الانحلال الأخلاقي؛ من فاحشة الزنا والشذوذ الجنسي، حتى يسقطوا الدول ويستولوا على أراضيها وشعوبهم تنظر في صمت مطبق. هذه الفاحشة هي سبب خراب أوطان بأكملها.

وفي المقابل، إذا نظرنا إلى التاريخ حيث كانت الشعوب رغم قلّة الإمكانات تدافع عن ثروات أراضيها بإرادة قوية مستخدمة أسلحة بسيطة؛ السيوف وبعض الأحصنة، وتخوض الحروب والمعارك لسنوات دفاعا عن السيادة والكرامة. أمّا اليوم، فالثروات أخذت منهم، والأعراض انتهكت والمقدّسات سلبت وفوق كل هذا يريدون الاستيلاء على بيوتهم! وهذا يذكّر بالمثل الشعبي،


،؛، لما سكتنا له، دخل بحماره،؛، 


في إشارة إلى أنّ التهاون في البداية قد يفتح الباب لتجاوزات أكبر لاحقا.


فإن كانوا رجالا ونساء حقيقيين وجاءهم من يقتحم عليهم بيوتهم غصبا، كان عليهم أن يشكّلوا جيشا من الشعب يضمّ مئات الآلاف؛ ويبرحوهم ضربا ويحرقوا فوق رؤوسهم البلاد،

 فاليهود إن رأوا ذلك هربوا، فهم معروف عنهم أنهم يخافون من الموت، وسيخرجون منها صاغرين ولن يسكنوا فيها يوما واحدا. أما الآن، فتجدهم فقط يردّدون "عاش الملك"!


يشيع في العالم أن شعب المغرب يجيد السحر. لكن الواقع يبيّن أن مصير المواطن المغربي دمّر تماما من طرف اليهود، سواء في الإدارة أو التعليم، أو الاقتصاد والعدالة، كما أن أولادهم وبناتهم اغتصبوا جميعا، ورموا بهم رمية الحيوانات. فإذا كانت تلك الادعاءات عن السحر صحيحة، لما عان هذا الشعب من كل تلك الأزمات أو فقد جزءا صغيرا من موارده أو استقرار بلاده، ولكان ملكهم يكدح ليلا ونهارا في سبيل خدمة شعبه، وأما الشعوب الأخرى فلا تأتي عند المغاربة سياحة لتسحلّ أعراض أطفالهم ونساءهم وتستبيح أدبار رجالهم.

السحر من يمارسه هم يهود المغرب، لأنهم كونهم جعلوا حاكم البلاد في خدمتهم، أخذوا ثروات المغرب، وجعلوا أولاد المغاربة جيشا يقاتل في صفّ إسرائيل ضدّ إخوانهم الفلسطينيين. إذا هذا هو السحر بعينه.


وعليه الحق أقول لكم؛ 

من هناك بداية النهاية لزوال مملكة اليهود في العالم.

تعليقات