القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلمي زينب كاظم 

وُلدتُ في كربلاء…على مقربةٍ من مرقد الإمام الحسين عليه السلام،كأن أول ما لامس وجهي هو ضوء تلك القبة التي تعلّم الدنيا معنى الثورة.

يقولون إن البياض في الوجوه نعمة،أما أنا فأشعر أن شيئاً من نور الحسين عليه السلام قد مرّ على ملامحي فترك فيها أثر الإباء،وترك في روحي عطشاً دائماً للحق.

أول كتابٍ صافح روحي كان نهج البلاغة للإمام علي عليه السلام،ومنذ تلك اللحظة عرفت أن الحروف ليست كلماتٍ فحسب،بل سيوفٌ من نور…تدافع عن المظلوم، وتكشف زيف الطغاة.

مدرستي الأولى لم تكن جدراناً ولا مقاعد،بل كانت مدرسة آل البيت عليهم السلام؛حيث تعلّمت أن الكرامة عقيدة،وأن المحبة موقف،وأن التضحية ليست قصة تُروى… بل حياة تُعاش.

لهذا أصبحتُ، كما أشعر في أعماقي،نوراً صغيراً في ظلمات كثيرة،وناراً في وجه من يعادي الحق.

أنا الثورة حين يُخنق العدل،وأنا الحب حين يضيق القلب بالعالم.

أكتب لأن الكتابة عندي ليست ترفاً،بل وفاءٌ لعقيدةٍ سكنت روحي،ولأولادي الذين أريد لهم أن يعرفوا أن الدم الذي انتصر في كربلاءما زال يجري في كلماتنا ومواقفنا.

كتاباتي بحرٌ من العطاء،لكن مياهه خرجت من ينابيع الألم.

وحياتي…سرٌ من أسرار الوجع الذي علّمني أن الروح الحقيقيةهي التي تعطي…حتى وهي تنزف.

تعليقات