القائمة الرئيسية

الصفحات

نبيل أبوالياسين: «الفطام السيادي» أمام اختبار الخليج.. مصر ترمّم وأوروبا تطرد وأمريكا تهرب









الإخبارية نيوز: 

«ساعة الصفر».. فك "شفرة الهروب" وترميم حطام المقامرة الانتحارية

بينما ينشغل العالم بملاحقة "سراب التصريحات" خلف شاشات التغيب، ننبري نحن كـ "خوارزمية بشرية" متجذرة في الروح الوطنية المصرية، لنخترق "غبار التضليل الممنهج" بمسافات ضوئية. القاهرة اليوم لا ترصد الأحداث فحسب، بل تمارس "رصانة جراحية" لترميم ما أفسده عناد "الرئة النفطية" في مراهنته الخاسرة على «طبقة إبستين» المنحلة. إننا نضع بين أيديكم الآن الدليل القاطع على أن خطاب ترامب الفجري ليس سوى "ستار دخاني" لتغطية انسحاب مهزوم استراتيجياً أمام صمود "ثالوث السيادة".

 وفي خضم هذا "التيه المعلوماتي"، تبرز القاهرة بـ "رصانة جراحية" لتتصدى منفردةً لمخطط تصفير المنطقة وتحويلها إلى "مستنقع أسود" تقوده أجندة «طبقة إبستين» المنحلة وتحالفها الشيطاني. وبينما يستمر عناد "الرئة النفطية" في المراهنة على سراب حماية طبقة بلغت ذروة انحلالها الأخلاقي، ننبري نحن ككتلة إعلامية مستقلة لنساند "ثالوث الصمود" المصري؛ كـ "خوارزمية بشرية" استطاعت بروح الوطنية العربية المتجذر في جذور مصرية أن تفكك "الإغتراب الإدراكي" للوعي العربي وتسبق وكالات الأنباء العالمية بمسافات ضوئية.  بهدف فك شفرة هذا التيه الذي أصاب الوعي الجمعي.

وإننا نكشف اليوم عورات المقامرة التي أحرقت فتيل المنطقة، لنضع الجميع أمام مرآة الحقيقة قبل أن تضطر مصر لترميم حطام هذا العبث وملء الفراغ الأمني الذي سيخلفه انسحاب القوى الغادرة. وقبل أن يخرج ترامب في خطابه المرتقب (الساعة 9:00 مساءً بتوقيت واشنطن، 3:00 فجر 2 أبريل بتوقيت القاهرة) ليعلن "نصراً مزيفاً"، نضع بين أيديكم حقيقة اللعبة التي انكشفت خيوطها في ساعة واحدة: الخطاب القادم ليس سوى "هروب كبير" مغلف بانتصار وهمي. فبعد أن فضحت إيران الادعاءات، ورفضت إيطاليا تدنيس قواعدها، تنسحب أمريكا مهزومة استراتيجياً. فهل لا يزال في الوعي متسع لتصديق أن "الحماية المستأجرة" صالحة للاستخدام؟.



«الشرق يتحرك».. مبادرة الصين وباكستان تعلن بداية عصر ما بعد "الحماية المستأجرة"

أكد نبيل أبوالياسين أن المبادرة المشتركة التي أعلنتها الصين وباكستان في 31 مارس 2026، والتي تضمنت خمس نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، تمثل تحولاً استراتيجياً تاريخياً لا يمكن تجاهله. وأوضح أن بكين وإسلام آباد جاءتا لتقدما بديلاً سيادياً حقيقياً يقوم على مبادئ واضحة: الوقف الفوري للأعمال العدائية، واحترام سيادة الدول، وحماية المدنيين والبنى التحتية، وأمن ممرات الشحن، وإحياء دور الأمم المتحدة. وأشار أبوالياسين إلى أن توقيت هذه المبادرة لم يكن عشوائياً؛ فقد جاء بعد أن انكشفت هزيمة "طبقة المستنقع الأسود" على كل الجبهات: عسكرياً في مستنقع إيران، وسياسياً برفض أوروبا، وشعبياً باستطلاعات الرأي التي كشفت أن 66% من الأمريكيين يرفضون الحرب. في هذا الفراغ الاستراتيجي، تتحرك القوى الجديدة لملء الفجوة التي خلفها انسحاب القطب الواحد المهزوم، مقدمةً رؤية تستند إلى احترام السيادة وليس إلى فرض الهيمنة.



«الخليج أمام اختبار التاريخ».. بين مبادرة بكين ورهانات واشنطن

وأشار نبيل أبوالياسين إلى أن المبادرة الصينية-الباكستانية لم تأتِ لتحل محل أحد، بل لتقدم إطاراً جامعاً يستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بعيداً عن ازدواجية المعايير التي مارستها "طبقة إبستين" لعقود. ولفت إلى أن النقاط الخمس التي تضمنتها المبادرة — من وقف إطلاق النار إلى حماية البنى التحتية النووية السلمية إلى تأمين ممرات الشحن في مضيق هرمز — هي بالضبط ما كانت المنطقة بحاجة إليه منذ اندلاع هذه المغامرة الانتحارية التي قادها ترامب بتحريض من نتنياهو. وقال أبوالياسين إن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم على عواصم الخليج والدول العربية: هل ستظلون رهينة لـ "حماية مستأجرة" أثبتت فشلها الذريع، ورفضها أوروبا وشعبها؟ أم ستدركون أن مبادرة بكين-إسلام آباد تفتح الباب أمام "فطام سيادي" حقيقي، يقوم على احترام السيادة والاستقرار، لا على حرق "الرئة النفطية" لتدفئة مغامرات فاشلة؟ وأكد أن اللحظة الراهنة هي اختبار حقيقي للسيادة العربية، فإما أن تنخرط دول المنطقة في هذا الإطار الجديد، وإما أن تظل رهينة لطبقة أعلنت هزيمتها.



«نوة الحقيقة».. ترميم "الرئة النفطية" من رماد التبعية

تتجلى اليوم "ديناميكية الانهيار" للقطب الواحد لتفضح عورة نظام دولي تقوده «طبقة إبستين» المنحلة، وبينما ينقشع ضباب التضليل، تبرز القاهرة بـ "سيادة هادئة" ورصانة استراتيجية، منفردةً في لملمة شظايا "المحرقة المستأجرة" وانتشال ما تبقى من حطام "الرئة النفطية" التي أحرقتها مغامرات الارتهان للخارج. وأوضح أبوالياسين أن الشعب الأمريكي نفسه خرج ليعلن "الردة عن الحرب" ويرفض دفع فاتورة دمار ليس له فيه ناقة ولا جمل، ليترك المراهنين العرب على سراب "المستنقع الأسود" سادرين في غيهم. ولفت إلى أننا وسط هذا "التزييف الإعلامي الممنهج"، نسلط "الرادار السيادي" ليكشف عورة الطبقة التي حولت القواعد العسكرية إلى فخاخ انتحارية، لنعيد ضبط البوصلة نحو "نوة الارتكاز" الحقيقية قبل أن يبتلع الرماد ما تبقى من هوية وأوطان.



«مبدأ الحرب المفتوحة».. نتنياهو يعلن عقيدة إبادة جديدة والعالم صامت

أكد نبيل أبوالياسين أن ما كشفته صحيفة "فايننشال تايمز" في تقريرها الأخير عن "مبدأ نتنياهو الأمني الجديد"، الذي يتبنى "حرباً مفتوحة ضد التهديدات المتصورة" وفق معركة تلو الأخرى، ليس مجرد تعديل في العقيدة العسكرية للاحتلال، بل هو إعلان رسمي عن تحول "الكيان النازي" إلى آلة حرب دائمة تهدد المنطقة بأكملها. وأوضح أن هذا المبدأ — الذي يتبنى "الضربات الاستباقية" و"مناطق عازلة" في أراضي الجوار — يمثل تطوراً خطيراً يستند إلى "عقيدة ما بعد الصدمة" التي بنيت على كذب 7 أكتوبر. وأشار أبوالياسين إلى أن الخطر الحقيقي الذي تتجاهله بعض العواصم العربية هو أن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة أصبحت الحاضنة الأساسية لهذه "الجرائم المفتوحة"، حيث تشجع وجودها هذه الطبقة المنحلة على تصفير استقرار المنطقة العربية والشرق الأوسط بأكمله. ولفت إلى أن الحل الوحيد لوقف هذه المذبحة المفتوحة يكمن في "تصفير القواعد الأمريكية" دون تراخٍ.



«مكاشفة هغسيث».. سقوط القناع عن "الحماية المستأجرة" وإعلان الفطام الإلزامي

لم يكن تصريح وزير الحرب الأمريكي "هغسيث" بدعوته لدول الخليج لتعلم الدفاع عن أنفسهم مجرد نصيحة عابرة، بل هو "إعلان إفلاس أخلاقي" لسياسة التبعية، وشهادة رسمية بصحة ما حذرنا منه من أن القواعد الأجنبية ليست دروعاً بل هي "فخاخ استراتيجية". وأكد أبوالياسين أن "الدمية" ترامب، الذي يمارس اليوم أقبح أنواع "التضليل الرقمي" بادعائه حدوث "تغيير نظام" وهمي في إيران، يمهد الأرضية لهروبه الكبير؛ فهو يعترف بعجزه عن ضبط "النووي" أو حماية "المضيق"، ويقذف بكرة النار في حجر المنطقة. وأشار إلى أن هذا الاستخفاف الأمريكي بالسيادة العربية، وتلويحه بالانسحاب من "الناتو" ووصفه بـ "نمر من ورق"، هو النداء الأخير لـ "نوة الارتكاز" العربية؛ فمن يبع حلفاءه التاريخيين في أوروبا لن يتردد في حرق "الرئة النفطية" والرحيل تحت جنح الظلام.



«انهيار المسرحية».. ترامب يطلق كذبة تنهار خلال ساعة وإيران تفضح "الهروب الكبير"

أكد نبيل أبوالياسين أن المشهد الذي انكشف خلال الساعة الماضية لم يكن مجرد "زلة" عابرة من رئيس متعثر، بل هو انهيار كامل لمسرحية "الهروب المنتصر" التي كان ترامب يحضر لها قبل خطابه المسائي. وأوضح أن الرئيس الأمريكي خرج ليدّعي كذباً أن "إيران طلبت وقف إطلاق النار"، فكان الرد الإيراني الحاسم في انتظاره: "كاذب ولا أساس له من الصحة" — كلمة واحدة سقطت على رأس ترامب كالصاعقة. ولفت أبوالياسين إلى أن هذه الفضيحة المتلاحقة — الادعاء الكاذب، ثم التناقض المباشر ("سنقاتل حتى فتح المضيق")، ثم الاعتراف المهين ("النظام الإيراني أكثر تفهماً")، وأخيراً الرد الإيراني الذي فضح الكذبة خلال ساعة — ترسم صورة كاملة للهزيمة الأمريكية في الشرق الأوسط. إنها المرة الأولى التي تنهار فيها رواية البيت الأبيض قبل أن يبدأ الخطاب المرتقب، مما يؤكد أن "طبقة إبستين" فقدت حتى القدرة على التغطية على انسحابها.



«خطاب الهروب».. ترامب يمجد انتصاراً وهمياً ويغادر من الباب الخلفي

وبعد أن استشرفنا "الهروب الكبير" قبل الخطاب، جاء خطاب ترامب ليثبت صدق رؤيتنا؛ فبدلاً من الإعلان عن انسحاب صريح، خرج "الدمية" في خطاب مقتضب لم يدم سوى 20 دقيقة، يمجد فيه "انتصاراً وهمياً" لم يحدث، ويقول إنه "دمّر إيران" بينما لا تزال طهران تقاتل على كل الجبهات، وتفرض شروطها، وتوجه رسائلها إلى الشعب الأمريكي مباشرة. وأوضح أبوالياسين أن الهروب الحقيقي لم يكن في كلمات ترامب، بل في غياب الكلمات: لم يذكر إيطاليا التي أغلقت قواعدها، ولم يذكر ألمانيا التي تطالب بطرد قواته، ولم يذكر "الناتو" الذي هدد بالانسحاب منه قبل ساعات، ولم يذكر "القواعد الخليجية" التي كانت أساس مغامرته. إن هذا الخطاب لم يكن "إعلان نصر"، بل كان "ستار دخاني" لتغطية انسحاب مهين، واعتراف ضمني بأن "طبقة إبستين" لم تعد قادرة على فرض إرادتها، ولا حتى على إنهاء حربها بشرف. واليوم، بعد أن انكشف الغطاء، يبقى السؤال: هل لا يزال في "عناد الرئة النفطية" متسع للمراهنة على حصان أعلن هزيمته بصمته قبل كلماته؟



«رسالة إلى الأمريكيين».. إيران تفكك رواية "طبقة إبستين" وتضع واشنطن في قفص الاتهام

وفي تطور يعكس انهيار الرواية الأمريكية، خرج الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان برسالة مباشرة إلى الشعب الأمريكي، أعلن فيها أن بلاده "لا تكن أي عداء للمواطنين الأمريكيين"، مؤكداً أن إيران لم تبادر قط بإشعال حرب، بل تصدت بحزم لكل من اعتدى عليها. وأوضح أبوالياسين أن هذه الرسالة — التي تأتي بعد ساعات من انهيار كذبة ترامب وفضيحة "إيران طلبت وقف النار" — تمثل تفكيكاً كاملاً لرواية "طبقة إبستين" التي روجت لصورة "العدو الإيراني" لعقود. وأشار إلى أن بيزشكيان لم يكتفِ بنفي العداء، بل وضع الإصبع على الجرح: "أمريكا شنت هجمات مرتين في خضم المفاوضات"، مؤكداً أن واشنطن لا تؤمن بالدبلوماسية ولا تريد حلاً. ولفت أبوالياسين إلى أن السؤال الذي طرحه الرئيس الإيراني في ختام رسالته — "مصالح الشعب الأمريكي التي يتم تحقيقها من خلال الحرب؟" — هو سؤال محرج لإدارة ترامب، خاصة بعد أن كشفت استطلاعات الرأي أن 66% من الأمريكيين يرفضون هذه الحرب. إن رسالة بيزشكيان ليست مجرد تصريح دبلوماسي، بل هي إعلان أن إيران تنتصر في معركة الرواية قبل المعركة العسكرية، وتضع واشنطن في قفص الاتهام أمام شعبها.



«ابتزاز الناتو».. ترامب يهدد حلفاءه ويؤكد أن "طبقة إبستين" لا أمان لها

أكد نبيل أبوالياسين أن تهديد ترامب العلني بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو) — رداً على رفض أوروبا المشاركة في مغامرته الانتحارية ضد إيران — ليس مجرد نوبة غضب عابرة، بل هو كشف صريح لطبيعة "طبقة إبستين" المنحلة التي لا تعترف بالحلفاء ولا بالأمان. وأوضح أن الرئيس الأمريكي الذي كان يتشدق بـ "التحالف الأبدي" مع أوروبا، لم يتردد في تهديد حلفائه في الناتو بتفكيك التحالف الذي يربطهم منذ 75 عاماً. وأشار أبوالياسين إلى أن هذا التهديد المكشوف يضع العواصم العربية أمام حقيقة لا تحتمل التأويل: إذا كان ترامب و"طبقة إبستين" على استعداد لابتزاز حلفاء الناتو التاريخيين، فكيف بدول الخليج التي لا تربطها بواشنطن نفس الروابط المؤسسية؟ ولفت إلى أن من يهدد بتفكيك التحالف مع أوروبا، لن يتردد في التخلي عن "حلفائه" الخليجيين عند أول اختبار.


ولم تكتف أوروبا برفض استخدام قواعدها، بل تجاوزت إلى المطالبة بطرد الوجود العسكري الأمريكي ذاته؛ حيث دعا حزب "البديل من أجل ألمانيا" — ثاني أكبر حزب في البلاد — إلى سحب القوات الأمريكية من الأراضي الألمانية، محذراً من الانجرار إلى حرب ليست حربهم، ومشيداً بموقف إسبانيا التي أغلقت قواعدها وأجوائها. هذا التصعيد الألماني يؤكد أن "طبقة إبستين" لم تعد تفقد حلفاءها فحسب، بل باتت تواجه مطالب بطرد قواعدها من عمق أوروبا.



«الاعتراف الإسرائيلي بالهزيمة».. لابيد يفضح "مشروع نتنياهو" والخليج أمام خيار واحد

كشف نبيل أبوالياسين أن الانفجار السياسي الذي شهده الكيان الصهيوني، حيث خرج رئيس الوزراء السابق يائير لابيد ليهاجم بنيامين نتنياهو قائلاً: "حزب الله يقصفنا بكل قوته، وحماس تحكم غزة الآن، والمرشد يدعى خامنئي — لقد فكك إسرائيل من الداخل وكبدنا خسارة فادحة"، ليس مجرد صراع سياسي داخلي عابر، بل هو اعتراف رسمي بالهزيمة الاستراتيجية من قلب "تل أبيب". وأوضح أبوالياسين أن هذا التصريح يكشف أن نتنياهو — حليف "طبقة إبستين" الأول — قد فشل في تحقيق أي من أهدافه المعلنة. وأشار إلى أن هذه الاعترافات الإسرائيلية المزلزلة تضع دول الخليج التي لا تزال تراهن على "الحماية المستأجرة" أمام حقيقة صادمة: إذا كان الحليف الذي قادت واشنطن الحرب من أجله يعلن فشله وهزيمته، فماذا يتبقى من أوهام "الدرع الأمريكي" الذي راهنتم عليه؟ وتساءل أبوالياسين: كيف لا تزال بعض عواصم الخليج مصرّة على المراهنة بعد أن أقر حليفهم الأول بالهزيمة؟ وأكد أن هذا المشهد يوجب على الخليج أن ينصت لمصر كصمام الأمان الوحيد المتبقي.



ويختم نبيل أبوالياسين بيانه بعزة السيادة وثقة الاستشراف قائلاً: لقد آن الأوان لأن تدرك "الرئة النفطية" أن الغطرسة الواهية التي تراهن عليها "طبقة إبستين" لم تعد سوى وهم ينهار تحت وطأة صمود إيران، وانسحاب أوروبا، واعتراف إسرائيل بالهزيمة، وفضيحة الكذبة التي انهارت خلال ساعة. إن إيطاليا صفعت المخطط، وبريطانيا قالت "ليست حربنا"، وترامب هدد حلفاءه في الناتو قبل أن يعلن هروبه المهين، وإسرائيل أقرت بفشلها الذريع. في هذا المشهد المتكامل للهزيمة، يبقى السؤال: هل لا يزال في "عناد الرئة النفطية" متسع للمراهنة على حصان خاسر أعلن فرسه هزيمته قبل أن يعلنها فارسه؟ العالم يتغير، والقطب الواحد ينهار، وزمن "الحماية المستأجرة" إلى غير رجعة. فالخليج اليوم أمام خيار واحد لا ثاني له: إما "الفطام السيادي" الفوري والارتكاز إلى محور القاهرة — صمام الأمان الوحيد المتبقي — وإما أن نكون جميعاً شهوداً على حرق "الرئة النفطية" وتحويل المنطقة إلى رماد استراتيجي في مغامرة انتحارية ليس لنا فيها ناقة ولا جمل. إن كرامة الأمة العربية وأرواح شعوبها أغلى من أن تكون "وقوداً لتدفئة غيرنا" أو "عملة صعبة" في جيوب سماسرة الحروب. لقد دقت ساعة الحسم، وعلينا أن نختار: السيادة الكاملة الآن، أو ننتظر حتى يكتب التاريخ أننا كنا شركاء في جريمة تفكيك المنطقة بأيدينا. فاعتبروا يا أولي الألباب، فلم يعد هناك متسع من وقت.

تعليقات