القائمة الرئيسية

الصفحات

البرلمان العربي يدعو إلى إدماج النساء والفتيات كمكون أساسي في خطط الاستجابة الطارئة للنزاعات



علاء حمدي


أكد البرلمان العربي على أهمية إعادة صياغة الاستجابة الدولية والوطنية للنزاعات المسلحة بما يضمن إدماج النساء والفتيات كعنصر أساسي منذ المراحل الأولى، وليس كفئة يتم التعامل مع احتياجاتها لاحقًا، مشددًا على أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في الحماية، بل في التمكين والمشاركة الفاعلة.


جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقتها معالي الدكتورة أحلام اللافي رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب نيابة عن البرلمان العربي في الاجتماع الثاني لمنتدى النساء البرلمانيات التابع للاتحاد البرلماني الدولي في مدينة إسطنبول التركية.


وأشارت "اللافي" إلى أن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر من تداعيات النزاعات، سواء من خلال فقدان سبل العيش، أو محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، أو التعرض لمختلف أشكال العنف، فضلًا عن الإقصاء من التعليم والمشاركة المجتمعية.


وشددت "اللافي" على أن المرأة العربية تُعد من أكثر الفئات تضررًا في سياق النزاعات والصراعات التي تشهدها المنطقة، حيث تواجه تحديات مركبة تشمل النزوح القسري، وتفاقم معدلات الفقر، وتزايد مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب تراجع فرص التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة. وأكدت أن خصوصية الأوضاع في المنطقة العربية تتطلب استجابات أكثر حساسية وشمولًا، تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تزيد من هشاشة أوضاع النساء والفتيات خلال الأزمات.


وفي هذا السياق، طرحت "اللافي" مجموعة من المقترحات العملية لتعزيز الاستجابة الشاملة، أبرزها إدماج خدمات الحماية والدعم للنساء والفتيات ضمن الاستجابة الطارئة، بما يشمل الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، وإنشاء آليات وطنية لرصد العنف القائم على النوع الاجتماعي في سياقات النزاع، وربطها بالبرلمانات لضمان المساءلة، وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء عبر دعم المشاريع الصغيرة وتوفير فرص العمل كوسيلة للحماية والاستقرار.

تعليقات