القائمة الرئيسية

الصفحات



كتب/ علاء بدوية 


إستكمالا لما قد سبق من ٱحداث...إستأذن لنا أنا وأخويا عماد بالدخول على الأخ أبو عمر مدير قسم المشتريات ودخلنا عليا وقام الرجل من مكانه وطلع من مكتبه وسلم علينا بشكل يليق أنه شخصية تستحق كل الإحترام ثم عاد إلى مكتبه وسمح لنا بالجلوس أنا وأخويا عماد وظل يحيي فينا بالكلمات الجميلة والتى هى تتطفوا على وجهه من روحه الجميلة التى تسكن فيه..ثم تكلمنا عن الشغل وشرح لنا طبيعة العمل بعد أن تكلم مع عماد هل كان له سابق عمل من قبل فقولت له لم يكون له وذلك لأن فكرة السفر كانت هي مبلغ التفكير فى ذلك الوقت لكنه بفضل الله قد تربى من ناحية جدين تاجرين وتعلم بالسليقة فن البيع والشراء لكن حضرتك عارف طبيعة الشغل بتختلف من مكان لمكان ومن تسويق إلى تسوق خاصة مع إختلاف السلعة التى تتداول بين العملاء..سمع منى وهو يبتسم إبتسامة جميلة تدلل على إستقبال الكلام بشكل ودي وكأن لسان حاله يقول أخوه الكبير وأكيد يتمنى له ألا تفوت منه هذه الفرصة مهما كانت الأسباب..ثم قال جميل ليس هناك أي مشكلة كلنا جئنا إلى هنا وتعلمنا وعلم بعضنا البعض وأنتم ماشاء الله ربنا يبارك فيكم شكلكم ولاد ناس متأصلين وكفاية حلاوة وجوهكم والإبنسامة التى لم تفارقكم منذ أن دخلتم عليا..وتكلمنا فى بعض الأمور والتفاصيل وكان منها الراتب والمميزات فى البيع وماشابه ذلك من الأشياء..وجلسنا معه مقدار نصف ساعة تتخللها موظفين يدخلون عليه ويخرجون حتى إنتهت المقابلة بسلام والحمدلله عزوجل..وإستأذنا وأذن لنا وخرجنا من عنده بعد السلام والترحيب والشد على يدي بالإبتسامة الجميلة التى لمستها فيه وعرفت دلالتها بأن أخويا عماد قد قبله فى العمل المعلن عنه من الشركة لكنه بحسب نظام الشغل يجب الرجوع إلى أصحاب الشركة كشكل من أشكال الروتين المعتاد..وخرجنا من عنده متجهين إلى السيارة لكي نركب ونتوكل على الله متجهين إلى محل الفارس للعود والعطورات الشرقية حتى نجلس مع أبو سمرة وكيف تكون الأمور وما ينبغي أن أفعله..ونحن فى الطريق حللت لأخويا عماد شخصية أبو عمر من خلال خبرتي حينها فى الحياة والتى كانت صحيحة مئة فى المئة بعد ممارسة عماد أخويا الشغل معه..ثم وصلنا إلى أبو سمرة وجلسنا معه وتكلمت فى موضوعين موضوع محمد توتو وموضوع عماد وبكل صراحة كما تعودنا وهو فى الأول والأخير لا يريد إلا الخير للجميع..فشرحت له وجهت نظر محمد توتو بالكلام الذى أعرف أن سيقع فى نفس أبو سمرة بالقبول التام..وقال لي ياعم الشيخ علاء أنت عارف إن أنا أتمنى لهم الخير أهم حاجه أنهم يكونوا مستقرين فى شغل لهم يكونوا مرتاحين فيه..وكذلك شرحت له ما قد حدث فى موضوع العمل الذى تقدم له عماد ففرح جدا وقال مرتين بالتوفيق بالتوفيق إن شاء الله عزوجل خير..وجلسنا حتى إنتها الدوام للعمل ثم ركبنا سيارة أبو سمرة متجهين إلى البيت وطبعا كالعادة عدينا على محمد توتو لكي يذهب معنا إلى السكن كالعادة المعتادة يوميا..ثم ذهبنا إلى السكن وتكلمنا مع بعضنا بقلوب مفتوحة وصدر رحب وظل أبو سمرة يملي النصائح لهم ويؤكد لهم أن العمل ليس كفاية فقط ولكن الإستمرارية فيه هو الأهم والإنتاج فيه وإثبات الوجود وذاتك فيه..وكانت نصائح من القلب إلى القلوب..وفى نفس ذلك الليلة فجأنى محمد توتو أنه تكلم مع صاحب له مقاول إسمه مجدي النواح من بلدنا السرو يعمل فى مجال البناء والنجارة المسلح ومحمد توتو يعرفه وسبق أن عمل معه كصناعية مع بعضهم ويعرف إمكانيات محمد توتو جيدا..وقال لي ياريت توصلني غدا المكان بتاع مجدي عشان أجهز نفسي وأروح أجلس معهم فى واقع العمل..قولت له تمام إن شاء الله عزوجل خير..وأما أخويا عماد كان ينتظر مكالمة من أبو عمر حتى يقول له بالموافقة من أصحاب الشركة بإسنادهم له العمل عندهم..وجلسنا نتكلم ونضحك ونحكي أنا وأبو سمرة وأختى التى كانت تتطعمنا كأمنا وتحرص على أن نأكل ونشرب وتعطينا الأكل بحرص وإلحاح حتى نأكل فكم أشعرتنا من بعد أمنا ما رحلت أنها قامت بمقامها معنا فى غربة البعاد..وكنت مع أولادها مندمج فى الحديث والضحك واللعب بشكل فيه من الأبوة والحنان والعطف الذي ليس له مثيل فقد عشت معهم أيام طفولتهم وربيت فيهم أشياء جميلة ولزمات وطبائع كوميدية أتذكرها الأن وأنا أسطر هذه الكلمات كأنها رأي عين..ثم بعد أن سهرنا سويا بعد أن نام أبو سمرة وذلك لأنه كان من طبعه أن ينام فى وقت مبكر حتى يصحى الفجر ويتوكل على الله عزوجل إلى المحل..ونمنا ثم صحونا الفجر صلينا جميعا فى المسجد المجاور للسكن..ورجعنا فطرنا وخرج كل واحد منا إلى حال سبيله..أخذت محمد توتو وجاء معنا أخويا عماد لكي أوصله إلى الأخ مجدي النواح الذى سيعمل معه فى مجال نجارة المسلح..وذهبنا إلى السكن ووصلنا هناك وصعدنا على العمارة فى الدور الأخير ووجدنا ناس من السرو بلدنا كثيرا جدا أغلبهم أعرفهم ويعرفوني شخصيا..فلما رأوني كلهم كل واحد ترك الذي في يده وقام بالترحيب لنا والٱحضان والجو الإجتماعي الجميل الذى أحبه..وكانوا يجهزون للذهاب إلى العمل وخرج مجدي النواح وقابلته وسلم عليا وطبعا مجدي من الناس اللي نعرف بعض جدا ويعرفني عن قرب فهي ليست معرفة وفقط فبيننا نسب وصهر وعشرة طيبة..تكلمت معه عن توتو وشغله وأننا شغلناه فى مجال العطورات والعود وشرحت له القصة ضحك وقال محمد توتو ياعم علاء لو خرج من مهنة النجارة يبقى عامل زي السمك لو خرج من المايه..فضحكت وضحكنا ثم قولت له عموما خلي الزيارة دي عابرة عشان أنا مستعجل وعندي شغل ومشاوير وبعدين نرتب سوا فى زيارة أخري إن شاء الله عزوجل..ثم إستأذنت ومضيت أنا وأخويا عماد حتى نركب ونذهب الى حال سبيلنا وسلمت على محمد توتو وقولت له معاك كل يوم هتلائيني ادامك هنا زي الشبح إبتسم وقال عارف إنك هتيجي لأنك بتحب الجو الشعبي ده وأنا عشان كده متأكد أنك هتيجي كتير خاصة الناس دي بتحبك من زمان ضحكت وقولت له إجدعن ياتوتو ربنا يعينك حبيبي وتركته ومضيت أنا وعماد فضحك عماد وقال له عشان خاطري يامحمد ياتوتو إنساا كلمة سيبني شويه دي إحنا خلاص أنقذناك من الواد اللي كان وراك على الكرسي فى المحل بتاع العطورات والعود عشان ما يصفعك بالقلم..ضحك توتو بصوت عالي وضحكت أنا وأخويا عماد بأكثر منه ثم ذهبنا الى تحت وتركناهم..وبقيت قصة شغل عماد بالرغم من أنني واثق فى الله عزوجل وعلى ثقة ويقين أن الأخ أبو عمر هو الذى فى يده الأمور وليس هناك رجوع لأي أحد وأنه صاحب الأخذ بقرار التعين..إلا أن عماد أخويا ظل عامل الوسوسة يراوده مابين الحين وأنا أضحك لأننى مربيه وعارف طبعه جيدا..نظرت وقولت له طب أيه رأيك إن أبو عمر إن شاء الله عزوجل هيتصل بينا وإحنا فى الطريق..قال معقول طب إزاي هو قالك وأنتا مخبي عليا قولت له مخبي عليك أيه ياعم عماد دا مجرد تخمين..لم يمر على الكلام إلا وقت قليل حتى رن المبايل عليا طبعا الكلام ده كان فى سنة ٩٧ كانت الموبايلات بقالها ثلاث اربع سنوات وكنت بحمل موبايل فى وقتها إسمه بالسعودي العنيد..رن عليا أبو عمر ونظرت فى المبايل ووريته لعماد أخويا فإذا مكتوب أبو عمر يتصل ضحك عماد ورديت على أبو عمر قال صباح الخير أستاذ علاء كيف حالك أبو عبدالرحمن قلت الحمدلله بخير يابو عمر قال من بعد إذنك بلغ الأستاذ عماد يجي يستلم الشغل الٱاان.........وإلى هنا نقف على هذا القدر من القصة..على أمل اللقاء إن شاء الله عزوجل..دمتم بخير وإلى اللقاء ...

تعليقات