صرّح ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أنه تابع باهتمام بالغ كلمة عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، مؤكدًا أن الكلمة حملت رسائل سياسية واقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية، تعكس رؤية الدولة المصرية في هذه المرحلة الدقيقة.
وأوضح الشهابي أن الرسالة الأولى والأهم في كلمة الرئيس تمثلت في التأكيد الواضح على أن العامل المصري هو حجر الزاوية في عملية البناء والتنمية، وأن الدولة تُدرك تمامًا أن ما تحقق من إنجازات ومشروعات قومية كبرى لم يكن ليرى النور لولا سواعد العمال وإخلاصهم، وهو ما يعكس تقديرًا حقيقيًا لدورهم الوطني.
وأشار إلى أن حديث الرئيس عن توطين الصناعة ورفع شعار "صنع في مصر" من مجرد عبارة إلى "عهد وطني" يمثل تحولًا استراتيجيًا في توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد إنتاجي قوي، يحمي الأمن القومي، ويُحسن استغلال الموارد، ويُوفر فرص عمل مستدامة للأجيال القادمة.
وأضاف رئيس حزب الجيل أن من أبرز الرسائل التي حملتها الكلمة أيضًا هو الربط المباشر بين التعليم والتدريب وسوق العمل، من خلال التأكيد على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وتشكيل لجان دائمة لضمان توافق مخرجات التعليم مع احتياجات السوق، وهو ما يعكس إدراكًا عميقًا لأحد أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري.
وأكد الشهابي أن توجيهات الرئيس بدعم العمالة غير المنتظمة، من خلال صرف منحة استثنائية وزيادة تعويضات حوادث العمل وإعفاءات الرسوم، تمثل انحيازًا واضحًا للفئات الأكثر احتياجًا، وخطوة مهمة نحو تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية.
كما نوّه إلى أن إطلاق منصة سوق العمل وتوسيع فرص التشغيل داخليًا وخارجيًا يعكس توجهًا عمليًا نحو معالجة مشكلة البطالة، وفتح آفاق جديدة أمام العمالة المصرية المدربة، مع الحفاظ على كرامتها وحقوقها في الداخل والخارج.
وشدد الشهابي على أن كلمة الرئيس حملت أيضًا رسالة حاسمة بضرورة الجدية في التنفيذ والمتابعة، من خلال طلب تقارير دورية عن أداء الجهات المعنية، وهو ما يؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الانضباط والمحاسبة لضمان تحقيق النتائج المرجوة.
واختتم تصريحه مؤكدًا أن ما طرحه الرئيس من سياسات وتوجيهات يُمثل إطارًا متكاملًا لبناء سوق عمل حديث، قائم على الكفاءة والتدريب والإنتاج، مشددًا على ضرورة أن تواكب الحكومة هذه الرؤية بإجراءات تنفيذية سريعة وفعالة، تترجم هذه التوجيهات إلى واقع ملموس يشعر به كل عامل مصري في حياته اليومية.

تعليقات
إرسال تعليق