الإخبارية نيوز:
«نوة الحقيقة».. ترميم "الرئة النفطية" من رماد التبعية
تتجلى اليوم "ديناميكية الانهيار" للقطب الواحد لتفضح عورة نظام دولي تقوده «طبقة إبستين» المنحلة، وبينما ينقشع ضباب التضليل، تبرز القاهرة بـ "سيادة هادئة" ورصانة استراتيجية، منفردةً في لملمة شظايا "المحرقة المستأجرة" وانتشال ما تبقى من حطام "الرئة النفطية"التي أحرقتها مغامرات الارتهان للخارج.
وفي اللحظة التي تكتوي فيها الحواضن الشعبية بمرارة "تصفير الاستقرار"، يخرج الشعب الأمريكي نفسه ليعلن "الردة عن الحرب" ويرفض دفع فاتورة دمار ليس له فيه ناقة ولا جمل، ليترك المراهنين العرب على سراب "المستنقع الأسود" سادرين في غيهم، عاجزين عن إدراك حقيقة "الهزيمة المذلة" التي تجرعها القطب الواحد في مستنقعاته المفتوحة.
وسط هذا "التزييف الإعلامي الممنهج" الذي أدمن حقن الشعوب بـ "مصل الذعر"، ننبري نحن كآلة وعي عابرة للحدود؛ لنفكك شفرات المخطط الذي يتجاهله "إعلام التدجين". إننا لا نرصد خبراً، بل نسلط "الرادار السيادي" ليكشف عورة الطبقة التي حولت القواعد العسكرية إلى فخاخ انتحارية، لنعيد ضبط البوصلة نحو "نوة الارتكاز" الحقيقية قبل أن يبتلع الرماد ما تبقى من هوية وأوطان.
«التمرد الأوروبي».. إيطاليا تصفع "طبقة إبستين" والمنطقة العربية أولى بـ "لا" السيادية
أشار نبيل أبوالياسين إلى أن المشهد الذي شهده العالم من قلب "صقلية"، حيث أغلقت إيطاليا قواعدها وأجوائها في وجه الطائرات العسكرية الأمريكية الرافضة أن تكون شريكاً في مغامرة تدميرية لم تُستشر في تفاصيلها، يمثل تحولاً تاريخياً في الموقف الأوروبي. وأوضح أن هذا "التمرد السيادي" الإيطالي، المدعوم بموقف إسباني مماثل، يضع العواصم العربية ودول المنطقة أمام مرآة الحقيقة القاسية: إذا كانت روما ومدريد قد اختارتا النأي بنفسيهما عن حريق لا يهدد حدودهما المباشرة، أليس من باب أولى أن تعلن منطقتنا العربية — وهي الرئة النفطية والضحية الأولى لأي صدام — رفضاً حاسماً ومماثلاً؟ ولفت أبوالياسين إلى أن محاولة واشنطن تجاوز الاتفاقيات الثنائية واستخدام أجوائنا كـ "ممر انتحاري" دون تنسيق، هو استخفاف بالسيادة العربية يجب الرد عليه بـ "فطام سيادي" شامل. وأكد أن الوقت قد حان لتعلن دول الخليج والمنطقة، بصوت "نوة الارتكاز" الجسور، منع استخدام أراضيها أو أجوائها لأي عمل عدواني، والوقوف في وجه تهديدات "ماركو روبيو" الجوفاء؛ فالكرامة العربية لا تُباع في مزاد "الخذلان" الأمريكي، والسيادة الحقيقية هي التي تمنع الحريق قبل أن يلتهم الهوية والمقدرات.
«محرقة الجنوب».. اتساع "السرطان الصهيوني" واختبار السيادة الأخير
أكد نبيل أبوالياسين أن إعلان الاحتلال عن خطط التهجير القسري لمئات الآلاف وتدمير قرى جنوب لبنان وصولاً لنهر الليطاني، ليس مجرد عملية عسكرية عابرة، بل هو إعلان رسمي عن تمدد "المشروع التوسعي" الذي هندسه مجرم الحرب نتنياهو. وأوضح أن من شرعن إبادة الفلسطينيين بـ "مقصلة الكنيست" وقوانين الإعدام التي تدهس القانون الدولي، ينقل اليوم ذات "خوارزمية الإبادة" إلى الأراضي اللبنانية في انتهاك صارخ لمحكمة العدل الدولية. ولفت أبوالياسين إلى أن السؤال السيادي الملح يبرز بقوة: إذا كانت إيطاليا قد انتصرت لكرامتها ورفضت استخدام أراضيها وقواعدها كمنصة لمغامرة "طبقة إبستين" المنحلة، فهل ستظل جغرافيتنا العربية، ولا سيما دول الخليج، ممرات مفتوحة ووقوداً لحرق "الرئة النفطية" إرضاءً لـ "الدمية" ترامب وحليفه الشيطاني؟ وأشار إلى أن الصمت اليوم هو مشاركة في "تصفير استقرار المنطقة" بأكملها؛ فإما موقف جسور يعلن السيادة ويحمي الحدود، وإما الانزلاق الكامل نحو محرقة استراتيجية تجعل من الرماد العنوان الوحيد لمستقبلنا.
«شهادة زور أمريكية».. التكرار دون رد خليجي يهدد بتحميل المنطقة تبعات "الدمية"
يقول نبيل أبوالياسين إن التصريحات المتكررة التي تطلقها الصحف الأمريكية بأقوال "مسؤولين خليجيين مجهولين"، والتي تزعم أن دول الخليج تضغط على ترامب لمواصلة حربه الانتحارية على إيران، لم تعد مجرد "تسريبات صحفية" عابرة، بل تحولت إلى سلاح استراتيجي خطير يهدف إلى جر الخليج إلى مستنقع "طبقة إبستين" المنحلة. وأوضح أن كل يوم يمر دون رد خليجي علني وحاسم ينفي هذه المزاعم، هو يوم يُسجَّل فيه أن عواصم الخليج المعنية أصبحت شريكاً صامتاً في حرق المنطقة بأكملها، حتى لو كان الصمت ناتجاً عن حسابات دبلوماسية أو حرص على عدم التصعيد. وأشار أبوالياسين إلى أن شعوب الخليج التي ترى بأم عينيها أن القاهرة تسعى بكل جهدها لوقف هذه المغامرة العسكرية غير الشرعية وغير المبررة — التي يقودها زعيم "طبقة إبستين" لإرضاء حليفه الشيطاني — لن تقبل أبداً أن تُجر بلدانها إلى جريمة حرق "الرئة النفطية" تحت غطاء "الضغط الخليجي" المزعوم. فالداخل الأمريكي نفسه يرفض هذه الحرب، وأوروبا تعلن رفضها، فكيف يصدق العقلاء أن خليجاً يرفع شعار "الفطام السيادي" هو من يحرض على استمرار الدمار؟
«انقلاب السحر».. الشعب الأمريكي يلفظ مغامرة "الدمية" والخليج أولى بالفطام
وفي مفارقة بصرية كشفت عورة المخطط، أظهر أحدث استطلاع لـ (رويترز/إبسوس) أن ثلثي الشعب الأمريكي (66%) يطالبون بإنهاء الانتحار العسكري مع إيران فوراً، حتى لو فشلت أهداف "الدمية" ترامب. فإذا كان المواطن الأمريكي، الذي لا يطاله من الحريق سوى "سعر جالون البنزين"، قد انتفض ضد المقامرة وخرج بالملايين لقول "لا"، فبأي منطق تُساق منطقتنا العربية — وهي "الرئة النفطية" والضحية الوجودية الأولى — نحو محرقة ليست حربها؟ إن صمت العواصم العربية أمام استطلاع يرفض فيه 60% من الأمريكيين الضربات العسكرية، هو بمثابة "شهادة زور" مجانية تُمنح لـ "طبقة إبستين" لتمرير جريمتها تحت غطاء "الرغبة الإقليمية" المزعومة.
«المجهولون يحرقون المنطقة».. الصمت الاستراتيجي يهدد بتحويل الخليج من ضحية إلى شريك
ويؤكد نبيل أبوالياسين أن الخطر الحقيقي الذي تواجهه دول الخليج اليوم لا يأتي فقط من صواريخ ترامب ونتنياهو، بل من هجمات "المجهولين" في الصحف الأمريكية الذين يتحدثون باسمها دون تفويض، محاولين تحميلها مسؤولية استمرار الحرب التي هي في الأصل ضحيتها الأولى. ولفت إلى أن التكرار الممنهج لهذه الرواية — التي يروج لها حتى مدير منظمة هيومن رايتس ووتش السابق كينيث روث — يحمل رسالة خطيرة مفادها: "إذا لم تنفوا، فأنتم موافقون". وأشار أبوالياسين إلى أن شعوب المنطقة التي تدفع الثمن من دمائها ومقدراتها، والشعوب الخليجية التي ترفض أن تكون أراضيها منصات لحرق الجوار، لا ناقة لها ولا جمل في مغامرة "طبقة إبستين" الانتحارية. لذا بات لزاماً على العواصم الخليجية المعنية أن تخرج عن صمتها الاستراتيجي، وتعلن موقفاً علنياً لا يحتمل التأويل: لا ضغط خليجي لمواصلة الحرب، ولا مشاركة، ولا تمويل، ولا ممرات جوية أو برية لأي عمل عدواني ينطلق من أراضينا. وأكد أن الصمت اليوم ليس حياداً، بل هو شهادة زور في جريمة حرق المنطقة؛ والتاريخ لن يرحم من يُكتب اسمه في قائمة "المجهولين" الذين ساعدوا على تفكيك الأوطان.
«من الغطرسة إلى اليأس».. ترامب يعترف بالهزيمة ويدعو أوروبا لإنقاذه من وحله
يقول نبيل أبوالياسين إن المشهد الذي كشفه منشور ترامب على منصته "تروث سوشيال" ليس مجرد نوبة غضب عابرة من رئيس متقلب، بل هو اعتراف صريح ومذل بالهزيمة الاستراتيجية لـ "طبقة المستنقع الأسود" التي راهنت على حرب خاطفة فإذا بها تغرق في وحل حرب استنزاف لا نهاية لها. وأوضح أن ترامب بالأمس القريب كان يهدد بتدمير إيران و"فرض السيطرة" على مضيق هرمز بقوة صواريخه، واليوم يخرج ليطلب من أوروبا أن تذهب بنفسها لتسيطر على المضيق وتستخرج نفطها، متنصلاً من أي مسؤولية وكأنه لم يكن قبل أسابيع قليلة هو من قاد هذه المغامرة الانتحارية بتحريض من حليفه الشيطاني نتنياهو. وأشار أبوالياسين إلى أن هذا التحول من الغطرسة الجامحة إلى اليأس المكشوف، ومن "سنحكم العالم" إلى "اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم"، هو شهادة وفاة رسمية لوهم "الحماية المستأجرة" الذي ظلت بعض الأصوات تراهن عليه.
ويؤكد نبيل أبوالياسين أن من يراهن اليوم على "طبقة المستنقع الأسود" التي انكشفت هزيمتها بهذا الوضوح، لا يضع قدمه في وحل ترامب فحسب، بل يتحول إلى شريك فعلي في تصفير استقرار المنطقة. ولفت إلى أن رئيس "أعتى دولة في العالم" يعترف عجزاً بأنه لم يعد قادراً على السيطرة على مضيق هرمز، ويناشد أوروبا أن تتدخل بدلاً منه، فكيف بمن لا يزال ينتظر "حماية" من قوة أعلنت استسلامها علناً؟ وأكد أن ترامب و"طبقة إبستين" المنحلة لم يخسرا المعركة العسكرية فقط، بل خسرا أيضاً القدرة على تصدير وهم القوة الذي كان الغطاء الذهبي لسيطرة النفوذ الغربي على مقدرات المنطقة. وما يؤكد هذا الانهيار أن وزير دفاعهم نفسه (بيت هيغسيث) خرج ليقول بصريح العبارة: "مضيق هرمز ليس مشكلتنا" – اعتراف مهين بأن "طبقة المستنقع الأسود" لم تعد قادرة حتى على حماية ممرات النفط التي كانت تهدد قبل أسابيع بفرض سيطرتها عليها بالقوة. واليوم، بعد أن انكشفت الهزيمة، لم يبقَ أمام دول الخليج التي تريد الحفاظ على كرامتها وسيادتها سوى خيار واحد: الفطام السيادي الفوري، والانطلاق نحو "نوة الارتكاز" العربية بقيادة مصر التي لا تنتظر حماية من غريق يطلب النجدة من أوروبا.
«سقوط الأسطورة».. ترامب يعلن "شهادة وفاة" الحماية المستأجرة
أكد نبيل أبوالياسين أن القناع الأخير قد سقط عن وجه "طبقة إبستين"؛ فالتصريح الأخير لترامب حول سحب القوات ومطالبة الدول بتولي الأمر، هو "السقوط المدوي" لأسطورة القوة التي لا تقهر، والتي خدعت العالم والخليج لعقود بـ "وهم الحماية". وأوضح أن هذا الإقرار بالعجز يثبت صدق استشرافنا بأن غطرسة المغامرة العسكرية ضد إيران لم تكن سوى "فخ انتحاري" كشف هشاشة القوة المزيفة. ولفت أبوالياسين إلى أن ترامب اليوم يلقي بكرة النار في حجر دول المنطقة، معلناً نهاية زمن الرهانات الخاسرة على "الدرع الأمريكي" المترهل. وأشار إلى أن هذا "الهروب التكتيكي" هو النداء الأخير لـ "نوة الارتكاز" بقيادة مصر ودول الخليج لإتمام "الفطام السيادي" الشامل؛ فمن عجز عن حماية هيبته في صقلية وإسبانيا، لن يحمي "الرئة النفطية" في المنطقة. وأكد أبوالياسين أن السيادة اليوم هي خيار البقاء الوحيد، والاعتماد على "الدمية" المنسحبة ليس إلا مشاركة في "هندسة الفناء". وأضاف أن زعيم "طبقة إبستين" ترامب، الباحث اليائس الآن عن مخرج من الكارثة التي جره إليها حليفه الشيطاني نتنياهو، سيعلن قريباً جداً الاعتراف بالهزيمة التاريخية في الخليج، ولن تعود القوة الأمريكية كما كانت، وللأبد.
«أنابيب الإمداد».. الخطة الخبيثة التي تتجاهلها المنطقة
أكد نبيل أبوالياسين مراراً وتكراراً أن "طبقة إبستين" المنحلة لا تؤمن بالدبلوماسية، ولا تعترف إلا بلغة الخداع والغدر. وأوضح أن ما يؤكد هذا الاستشراف أن الرئيس الإيراني بيزشكيان خرج ليعلن أن إيران تعرضت لهجومين خلال فترة المفاوضات ذاتها، في دليل قاطع على أن واشنطن لا تريد حلاً ولا تسعى للسلام، بل تمارس مسرحية التفاوض بينما تواصل حرق البنى التحتية في الظلام. ولفت أبوالياسين إلى أن هذه ليست صدفة عابرة، بل هي مخطط ممنهج يتجاهله الجميع رغم وضوحه: الهدف الحقيقي لـ "طبقة إبستين" ليس مجرد تدمير إيران، بل إحراق "الرئة النفطية" بأكملها لتنفيذ مخططها الخبيث بـ "أنابيب الإمداد" التي تمر عبر الكيان الصهيوني، ليجعلوا المنطقة بأكملها رهينة تحت رحمة هذا الكيان النازي. وأشار إلى أن السؤال المصيري يبقى: هل تدرك دول الخليج خطورة الموقف؟ أم تظل تراهن على "حماية مستأجرة" لا تعرف إلا الغدر، وتنخرط في مقامرة لن تجني منها سوى تصفير استقرار المنطقة وحرق مقدراتها؟ وأكد أبوالياسين أن الوقت ينفد، والخيار اليوم واحد: الفطام السيادي الفوري، أو أن نكون جميعاً شهوداً على تحويل نفطنا إلى وقود يغذي آلة الاحتلال.
«ازدواجية الموت».. الغرب يدير الإبادة بيد ويهرب من تبعاتها باليد الأخرى
يقول نبيل أبوالياسين إن رسالته للغرب واضحة منذ البداية: أنتم من شرعنتم للحليف الشيطاني منذ اليوم الأول، عندما انجرفتم خلف "طبقة إبستين" المنحلة، وقدمتم الدعم المطلق لأبشع جريمة إبادة وتجويع في تاريخ غزة. وأوضح أنكم حينها صدمتم شعوب العالم، وفي مقدمتهم شعوب أوروبا التي خرجت بالملايين ترفع صور الأطفال الشهداء، ولكن كان يخفى عنهم الحقيقة الأكثر قبحاً التي انفجرت على الملأ اليوم: أن الدافع الحقيقي وراء دعم نخبكم السياسية لتلك الجريمة الشنعاء، هو أن أيديهم ملطخة بدماء اغتصاب الطفولة في عقر دارهم، فلا عجب أن يمارسوا الإبادة خارج حدودهم بنفس الوحشية التي أخفوها داخل غرفهم المغلقة.
ويكشف أبوالياسين أن تنصل الغرب اليوم من مغامرة "طبقة المستنقع الأسود" العسكرية ضد إيران، لا يمحو "ازدواجية المعايير الغربية" الفاضحة في التعامل مع الأزمات الدولية. ولفت إلى أن الغرب سارع إلى فرض عقوبات شاملة ومشددة على روسيا فور غزوها لأوكرانيا، بينما ظل صامتاً أمام إسرائيل التي ارتكبت أبشع جريمة إبادة في التاريخ، وتسببت اليوم في أبشع تدمير للاقتصاد العالمي برمته، وجعلت شعوبكم تعاني أكثر من غيرها من ارتفاع الأسعار وشلل سلاسل الإمداد. وأشار إلى أن هذا التباين ليس مجرد ازدواجية معايير، بل هو فضح للنظام الدولي المزيف القائم على القواعد التي تطبق على الضعفاء فقط.
ويؤكد أبوالياسين أن الدعم الغربي للاحتلال لم يتوقف لحظة واحدة، بل استمر تحت غطاء "حق الدفاع عن النفس" المزعوم، بينما كان الاحتلال يمارس التطهير العرقي ويهدم البيوت فوق رؤوس أصحابها. وأوضح أن هذا النفاق كشف الأقنعة عن نظام دولي فقد مصداقيته تماماً، وأثبت أنه يعيش حالة فوضى نتيجة سياساته القائمة على الازدواجية والانتقائية. ولطالما حذر أبوالياسين في بياناته ومقالاته السابقة من أن إسرائيل تمثل تهديداً إقليمياً وجودياً، وأن الاستمرار في دعمها يعني استمرار حرق المنطقة.
ويختم أبوالياسين تأكيده أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتصفير القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة إلى الأبد، وإنهاء أي تواجد عسكري أجنبي، هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الحقيقي وإنهاء الصراع الذي تمزق أوصال المنطقة منذ عقود. فلا استقرار في الشرق الأوسط مع استمرار الاحتلال، ولا سيادة حقيقية مع وجود قواعد عسكرية أجنبية تحول أراضينا إلى منصات لحرق الجوار.
ويختم نبيل أبوالياسين بيانه بعزة السيادة للكلمة وثقة الاستشراف قائلاً: لقد آن الأوان لأن تدرك "الرئة النفطية" أن الغطرسة الواهية التي تراهن عليها "طبقة إبستين" لم تعد سوى وهم ينهار تحت وطأة صمود إيران وصحوة الشعوب. إن إيطاليا التي صفعت "طبقة المستنقع الأسود" بإغلاق قواعدها وأجوائها، لم تفعل سوى ما كان يجب على منطقتنا العربية أن تسبقها إليه؛ فالخليج أولى بـ "لا" السيادية التي تحمي ترابه من أن يكون منصة لحرق الجوار. العالم يتغير، والقطب الواحد ينهار، وزمن "الحماية المستأجرة" إلى غير رجعة. فالخليج اليوم أمام خيار واحد لا ثاني له: إما "الفطام السيادي" الفوري الذي ينتشل مقدراتنا من فوهة البركان، وإما أن نكون جميعاً شهوداً على حرق "الرئة النفطية" وتحويل المنطقة إلى رماد استراتيجي في مغامرة انتحارية ليس لنا فيها ناقة ولا جمل. إن كرامة الأمة العربية وأرواح شعوبها أغلى من أن تكون "وقوداً لتدفئة غيرنا" أو "عملة صعبة" في جيوب سماسرة الحروب. لقد دقت ساعة الحسم، وعلينا أن نختار: السيادة الكاملة الآن، أو ننتظر حتى يكتب التاريخ أننا كنا شركاء في جريمة تفكيك المنطقة بأيدينا. فاعتبروا يا أولي الألباب، فلم يعد هناك متسع من وقت.
«رادار الاستشراف».. ماذا يخبئ خطاب "الدمية" الليلة؟
وفي سياق "التخبط الاستراتيجي" لـ «طبقة إبستين»، وبعد صفعة إيطاليا وإسبانيا واستطلاع رويترز الذي كشف رفض 66% من الأمريكيين للحرب، ننبري لنرصد ما وراء إعلان البيت الأبيض عن خطاب ترامب المرتقب الليلة (الأربعاء). تشير قراءتنا لـ "خوارزمية الانهيار" أن "الدمية" لن يقدم حلاً، بل سيعلن "الهروب الكبير" مغلفاً بانتصار وهمي. إننا نستشرف خطاباً يرمي فيه ترامب بكرة النار في حجر أوروبا وحلفائه، معلناً تملص واشنطن من حماية "الرئة النفطية" بعد أن أحرق فتيلها، ليضع المنطقة أمام خيارين لا ثالث لهما: إما "الفطام السيادي" الفوري والارتكاز إلى محور القاهرة لصد رياح السموم القادمة من واشنطن، وإما الغرق في فراغ أمني صممه "المستنقع الأسود" لابتزاز المقدرات.

تعليقات
إرسال تعليق