كتب/ علاء بدوية
إستكمالا لما قد سبق..وأخذت الأخ رضا عربانوا أتمشى معه من سكنه حتى سكن الحاج عبده زعرب تكلمت معه عن محمد وكيف كانت ظروفه وشغله حتى تتطرقنا إلى الكلام عن وجود محمد ومكانه الذى يعمل فيه..وكان متوترا بعض الشيء فقولت له يارضا أنا أخوك الكبير ومحمد أخوك وصاحبك وأنت عارف إن أنا جاي هنا عشان أجيبه لأبوه عن رغبة ملحة منه وعشان كمان ربنا بعتني جايز فى الوقت المناسب عشان أمنعه عن حاجه هو داخل عليها ممكن تغير مصير حياته عشان كده يارضا لازم تقولي مكان محمد فين وازاي أروح له عشان أأقنعه ويجي معايا نسافر على مصر..قال ليا طب ياعم علاء ممكن أطلب منك طلب أنا أخوك زي ما محمد أخوك..قولت له إتفضل..قال خليني أروح له لواحدي أول وبعد كده أجيلك وأقولك على اللي ممكن تعمله ..قولت له ماشي موافق..قال المشوار ده هياخد منى يوم ولليله قولت يوم ولليله ليه يارضا أنت مسافر ولا أيه هو بعيد عن سبها..قال ياعم علاء أنا المشوار بياخد معايا كده..قولت ماشي يارضا تمام مفيش مشكله ميعادنا بكرا فى الليل يعني..قال خليها بعد بكرا الصبح..قولت له تمام توكل على الله عزوجل..وتركنا بعض هو ذهب إلى السكن وأنا ذهبت أنا وأخويا عماد والأخ عبده زعرب إلى السكن وجلسنا حتى دخل الليل وسهرنا قليلا ثم أخلدنا إلى النوم..وفى الصباح التالي نزلنا إلى سبها مشينا فيها تشاهد مافيها من معالم..وجلسنا على مقهى فيها مصرين وغيرهم من الجنسيات ثم ذهبنا بعد ذلك إلى الورشة عند الأخ عبده زعرب والأخ محمود رمل..جلسنا هناك أشاهد ما يصنعون من أعمال أنا وعماد ثم خرجنا تمشينا أنا وأخويا عماد إلى السكن وجلسنا نشاهد التلفاز وقنوات ليبيا ومافيها من برامج تضيع الوقت..حتى دخل الليل وسهرنا وبعد ذلك خلدنا إلى النوم..وأنا أفكر فى رضا وكلامه وهل رضا كان صادق معي ولا بينيمني عشان يكسب وقت لشيء فى نفسه..ولم أريد أن أشارك عماد أخويا فى الحوار لمعرفتي أنه فى هذه الحالة النفسية لا يستطيع الإدلاء بالرأي أو التحليل للموقف أو الحوار فيه..وأصبحنا فى اليوم التالي وقومت من النوم الذى لم يكن مريح فى تلك الليلة ثم نزلت إلى المقهى المعروفه فى سبها أنها تجتمع عليها كل العاملين فى سبها تقريبا من طائفة المعمار..وجلست وتركت عماد فى البيت لشيء فى نفسي كان نائما وقولت لشخص كان فى البيت معنا يبلغه بعد أن يقوم من النوم أنني ذهبت مشوار وسأتي ولن أتأخر..جلست على المقهى مقدار ساعة وإذا بي أرى محروس عربانوا يأتي من بعيد متجها إلى المقهى..قومت وقابلته وجلس معي وقال أنتا فين سألت عليك فى الورشة قالوا لسه نايم روحت لك السكن لقيت الواد اللي هناك بيقول عمي علاء خرج..قولت له أنا هنا من ساعة ما قومت من النوم..قال طيب أنت جالس ليه قولت له أنتظر واحد جاي ليا هنا..قال طيب أنا رايح البيت عندنا والحاجه عاوزاك تتغدوا معانا اليوم..قولت له خير إن شاء الله عماد يقوم من النوم وأجيبه وأأتي إليكم إن شاء الله عزوجل..ومشي محروس متجها إلى السكن عندهم..وقومت ذهبت إلى البيت صحيت أخويا عماد وذهبنا إلى بيت أم السعيد..وطرقنا الباب فتح لنا محروس ودخلنا ورحبت بنا أمنا الغالية أم السعيد وجلسنا حتى تم إعداد الغداء وقومنا وتغدينا..وإذا بالباب يطرق فتفتح أم السعيد وإذا بالأخ رضا ومعه أخويا محمد توتو يدخلون علينا..فقومت متلهفا محمد توتو بالأحضان أنا وأخويا عماد سويا وإنفجرنا بالبكاء حتى أبكينا أم السعيد ومحروس معنا...وجلسنا أنا ومحمد وعماد ومن معنا مقدار ساعتين بعد الغداء ثم استأذنت أم السعيد بالخروج حتى ٱنفرد بمحمد توتو لكي أعرف القصة التى لا يستطيع حكايتها لي إلا هو الشخص نفسه صاحبها..وذهبنا إلى سكن الأخ عبده زعرب وجلسنا هناك وقت قليل وأخذت محمد بعدها إلى مكان بعيد عن السكن مسافة كيلو مترات...وجلسنا سويا نتكلم ماهي الحكاية فحكي لي قصة شغله مع السعيد كما قالها لي الأخ عبده زعرب فقولت له سيبك من شغلك مع السعيد إحنا أسرة واحدة ومسيرنا نتقابل فى بلدنا السرو وكلنا واحد موش هاتفرف الله أعلم بظروف الناس..قال ماشي يعنى أنت شايف كده قولت له أيوه شايف كده قال خلاص توكل على الله..المطلوب منى أيه الوقتي قولت له المطلوب أنك تيجي معايا نسافر على مصر..قال طيب والناس اللي أنا شغال معاهم قولت له ماسكين عليك حاجه عليك لهم حاجه..قال لا بس كلمه أعطيتها لهم وأنا كنت أد كلمتي..قولت له كلمة أيه يامحمد ياتوتو أنت رجل أبوك عاوز يشوفك وأنا جاي رغبة له..قال طيب وأمي عامله أيه وحشاني كل يوم تيجلي فى المنام..قولت له بتجيلك إزاي هو عارف إن أنا ليا فى تفسير الأحلام..قال حصان أبيض بيطلع صوت صهيل وبيرفع رجليه اللي قدام لفوق وأمي واقعه بعيد عنه شويه وأنا موش عارف أروح لها...قولت له مرة واحدة من دون أي تريس بعد أن خلص الرؤية..يامحمد أمك ماتت من مايقرب من سنة وشوية البقاء لله وقف فى عدم إتزان وصاح يصرخ أمااااه أمااااه وأنا ماسكه فى حالة تشنج لم أري لها مثيل وعماد أخويا يبكي معنا بشكل أوجع قلبي لأنه بكاءه بالنسبة لي صعب جدا على قلبي..وأخذت محمد على صدري يبكي حتى سكن ونام على رجلي قليلا ونحن فى مكان بعيد فيه مزارع وسبحان الله لم يمر علينا صريخ إبن يومين..وجلسنا قدر ما جلسنا وقومنا إلى السكن متجهين إليه وإذا بمحمد توتو يردد كلمات بينه وبين نفسه..أنا أمي ماتت هروح أعمل أيه بعدها ياعلاء..قولت له أبوك عاوز يشوفك قال البركه فيكم خليني أنا هنا ياعلاء لو بتحبني قولت له على جستي يامحمد لو سبتك هنا ومشينا أنا وأخوك..قال توكلوا على الله أنتا عارفني ياعم علاء اللي فى دماغي بنفذه قولت له وبعدين..قال حتى لو أنا نزلت ممعياش فلوس أنزل أعمل أيه..قولت له ماتحمل هم أنا جايب فلوس كتير من السعودية هعطيك منها تبدء حياتك فى مصر أو أخدك معايا السعوديه يامحمد..قال خلاص خلينا نشتغل هنا شويه أو تسبوني وتسافروا وأنا أشتغل هنا شهرين تلاته وأسافر بعدكم..قولت له أنا قولت لك على جستي إن كنت انتا عنيد أنا اللي معلمهولك..قال خلاص شوف أيه العمل وإعمله وأنا معاك ياخويا بس موش هنزل إلا ما أشتغل كام شهر..قولت له بس موش هنا فى سبها قال أمال فين قولت له فى طرابلس..قال إشمعنا طرابلس قولت له فيه فيلا صيانة وائل عزمي كان جايبها ليا أشتغلها..وأنا لا وائل قالي ولا حاجه لكن عشان أحركه عن سبها دي بأى طريقة كانت..واتفقنا على ذلك وبدئنا نعد العدة لكي نسافر نبدء رحلة جديدة من سبها إلى طرابلس بصحبة الٱخوين أخويا عماد وأخويا محمد توتو فى إنتظار ما يصنعه الله عزوجل لنا من أقدار.........وإلى هنا نقف على أمل أن نستكمل فى الحلقة القادمة إلى اللقاء إن شاء الله عزوجل...

تعليقات
إرسال تعليق