كتب/ علاء بدوية
إستكمالا لما قد سبق من ٱحداث...قمنا جميعا على صوت سيارات الشرطة بالخارج وتركنا العمل..وإذا بسيارات الشرطة تملىء المكان محاوط من جميع الإتجاهات لمجموعة الفلل الموجودة فى تلك المنطقة التى نسكن فيها..ونظرنا إلى المشهد ونحن فى قمة التيه والتوهان والإستغراب لذلك ..وإذا بظابط الشرطة يقترب من الفيلا ومعه مجموعة من العساكر المدججين بالسلاح..وقف أمام الفيلا ونادي علينا فتقدمت له قال من أنت قولت له علاء بدوية مصري الجنسية يافندم..قال من صاحب هذه الفيلا قولت له سيادة الوزير صالح عبد المعطى أبو الخير وزير الزراعة..قال من متى شغالين هنا قولت له من مايقرب من ثلاثة شهور..قال ماسمعتم شيء يدور من حولكم قولت له زي أيه يافندم..قال مناوشات مع أحد سمعتوا صوت عالى ناس مسوية عاركه خناقه..قولت له لا يافندم أبدا الجو هنا هاديء ومفيش أي إزعاج ..قال تمام شويه وٱمر عليك مرة أخرى خلينا أراجع مجموعة الفيلل المحيطة بكم قولت له ماشي يافندم بس خير فيه حاجه..قال ماعليك إلتزم بالكلام اللي بقولك عليه قولت تمام سياتك...ثم مضى هو ومن معه من العساكر الحاملين السلاح تحسبا لأى عمل من هنا أو هناك..ودخلت الفيلا وأنا ممسوح التفكير من شدة هول المشهد..والعمال وإخواني عماد ومحمد توتو والكل متعجب ما الذى حدث فى المنطقة لجراء ذلك..وانتظرنا فى ٱماكننا كما أمر الظابط حتى يمر علينا مرة أخرى..وبعد تقريبا نصف ساعة جاء رجل يرتدي ملابس ملاكية وليس الزى العسكرى وقال أنت علاء بدويه وكان العسكري بجوار الظابط الأول الذى قال لي الزم مكانك كان يدون إسمي داخل الورق معه..قولت نعم أنا علاء بدويه خير..قال تعالى معي قولت إلى أي مكان حضرتك قال هناخد منك بعض المعلومات..قولت ماشي مفيش مشكله دخلت أرتدي ملابسي والكل يقف بجانبي وعليهم حالة الرعب..إبتسمت لهم وقولت أنتم ليه خايفين الظابط بيقول كلمتين وشهادة على ما سألنى الظابط فيه بشكل رسمي ثم هرجع تاني إن شاء الله..فتقدم الدسوقي الفيومي كالإبن الذى يأخذوا أبوه وقال والله الشيخ علاء رجل طيب ومفيش ٱحن منه علينا وفاتح لنا شغل وإحنا ما شوفنا منه حاجه وحشه وبكى إبتسمت وقولت له إهدى يادسوقي أنا رايح وجاي حبيبي مفيش أي حاجه دا مجرد إجراء روتيني..قال أخويا عماد ومحمد توتو طب سياتك نيجي معاه دا أخونا الكبير وأبونا..الظابط قال ملهاش لازمه هيرجع على طول وإن كان لكم رغبة فى ذلك ممكن تيجوا ورانا على قسم شرطة زناته..قالوا ماشي ودخلوا يلبسوا وتركتهم وذهبت إلى مركز الشرطه معهم فى السيارة الملاكي مصاحب هذا الشخص الذى جاء إليا ومضينا إلى قسم الشرطة..ووصلنا إلى هناك ونزلت عادي بدون أي قيود ودخلنا القسم..ثم قال إجلس هنا فجلست..وإنتظرت مقدار ربع ساعة ثم نادوا عليا علاء بدويه قولت ٱفندم قال تعالى..تقدمت إلى غرفة التحقيق ودخلت قابلني ظابط فى سن الأربعين وقال إجلس هنا جلست..قال تعرف على هذه الصور دي مسكت الصور وتمعنت فيها فإذا لشابين فى مقتبل عمر الكام والعشرين..قال تعرفهم قولت لا ولا عمري شوفتهم قال متأكد قولت متأكد جدا أنا لو هعرفهم هنكر ليه..قال خير إن شاء الله عموما أنت هتروح وهنستدعيك فى الوقت المناسب إذا طلبك الظابط المسؤل عن القضية..قولت سياتك ممكن أعرف هى أيه القضية..قال إتنين مصرين مختفين من كام شهر وأهاليهم إتصلوا بالسفارة المصرية والسفارة طلبت فتح قضية فى البحث عنهم وفيه شك من بعض الناس اللي يعرفوهم أنه حدث بينهم وبين أحد أصحاب الفيلل حواليكم تناوشوا معاهم وبعدين خططوا وٱخفوهم منهم شخص بيقول أنهم ٱخر مرة كانوا بيصبوا قواعد فى الفيلا وبعد كده لم يراهم بمجرد ما ذهب مشوار ورجع تاني..قولت خير إن شاء الله يافندم ربنا يرجعهم لٱهاليهم بالسلامة ياارب..ثم خرجت من قسم الشرطة لأجد وائل عزمي ومعه عماد أخويا ومحمد توتو بالخارج..وبعد كام أسبوع لم يكتمل شهر سمعنا بعد ذلك أن الشرطة وفريق البحث الجنائي بعد البحث إتضح أن أصحاب الفيلا قاموا بدفع الشابين فى خرسانة الصبة للفيلا وصبوا عليهم القواعد الخرسانية..تخيل هذا المشهد عندما تسمع عنه والحمدلله الذى لم أكن موجودا حتى أرى هذا المنظر البشع وقد بحثوا فى الكتمان وأخرجوا الشابين من دون أن يعرف أحد نهائيا..ومن بعدها وكانت المعيشة رعبا فى رعبا ..كونك أنك تسمع أن شخص ليبي تسول له نفسه لفعل مثل هذه الجريمة دا فى حد ذاته يجعلك تعيش فى رعب فى هذه المنطقة نهارا وليلا ..وخلال الأسابيع الثلاثة لم يظهر الوزير صالح أبو الخير..وبعدها ظهر وجاء إلينا وكنا فى نهاية تسليم الفيلا وكل شيء كما أراد بحسب العمل المطلوب..جاء إلينا وجلس معنا وأثنى على العمل وكله تمام ..وطبعا إتبعت كلام الحاج صبري طلبت منه أكثر من مرة فلوس غير المصروف الأسبوعي فتحجج بحجج كثيرة ولم يعطيني..فأصبح عنده المبلغ المتبقى سبعة ٱلاااف دينار دا غير شغل زيادة طلبه منى ودونته فى الأجندة عندي وإتفقنا أنه سيحاسبني عليه..فقال ياسيد علاء كام الباقي قولت له سبعة آلاف غير الشغل الزيادة..قال إسمعني قولت له إتفضل قال أنتم خربتوا ليا حاجات كتير لو حاسبتكم عليا هتعطوني أنتم فلوس..قولت له نعم قال زي ما سمعت قولت له ليه دا حقنا وإحنا عملنا كل اللي قولت عليه وحضرتك اللي بقيت تقول شيل دي وحط دي قال ماهو كله على حسابكم عشان شغلكم غلط قولت لا شغلنا صح..قال أنا ما هعطيكم إلا مواصلاتكم فقط إلى الذهاب إلى مصر ٱلفين دينار وزعوهم على بعض قولت لا إحنا لينا سبع ٱلاااف وشغل زيادة ٱلفين يبقى تسع ألاف دينار ما ينقصوا فلس واحد قال ما تتشرط عليا وصوتي عالى ومحمد توتو فقد السيطرة وصرخ فى وجهه وأخد الكوريك وقال إعطينا حقنا وإلا هدفنك هنا قبل ما تدفنا وأنا واقف ما كلمت محمد توتو ولا كلمة..ظل الوزير يمسك بالنظارة بحالة عصبية وقال تدفني هنا فى فيلتي تمام تمام..وخرج بالخارج وركب سيارته ونحن واقفين داخل الفيلا..خرج الرجل صاحب البستان ونادى علينا فذهبنا إليه وقال خدوا اغراضكم من الداخل وتعالوا معي قولت له على فين قال بس إسمع الكلام قولت حاضر جمعنا أغراضنا وخرجنا من الفيلا وذهبنا مع صاحب البستان إلى بستانه وفتح لنا غرفة عبارة عن مجلس ضيوف وقطف لنا فاكهة وٱعد لنا طعام..وأمسك التليفون الأرضي وإتصل إتصالا طويلا لم أسمع منه شيء لأنه كان يتكلم بصوت منخفض..ثم أغلق التليفون الأرضي وإبتسم وقال خير خير لا تقلق أنتم ولاد عرب وإحنا ولاد عرب وأولاد العرب ماينضاموا أبدا..ثم جاء الوزير بالخارج ونزل من السيارة ولم يجدنا فى الفيلا وكان معه أشخاص لا أعرف لهم هوية ولا فى أي مكان يشتغلون..قال سأبحث فى الفيلا لعلهم أخذوا حاجه منها..وخرج صاحب البستان على إثر كلمته هذه فقال له ياسيادة الوزير الأولاد عندي وما أخدوا شيء من الفيلا إلا أغراضهم..وعاوزينك فى جلسة مجلس عرب من بعد إذنك عشان نخلص الموضوع ده عشان أولاد عرب زينا وما يصلح يخرجوا من بلدنا وهما مبخوثين الحق..أنتا هتحكي اللي ليك ولو لك حاجه هتاخدها وهما هيحكوا ولو لهم حاجه هيخدوها وإن شاء الله خير..قال الوزير لصاحب البستان خير متى المجلس قال غدا إن شاء الله عزوجل الغدا عندي قال الوزير خير إن شاء الله ثم إستأذن صاحب البستان وأنا سامع الحوار من وراء جدار البستان الذى بجانب الفيلا..وطبعا إبن صاحب البستان متابع المشهد لحظة بلحظة ووصل الخبر لوائل عزمي إستدعى على ٱثره الحاج صبري والي وجاء على الفور فى اليوم المحدد الذى حدده صاحب البستان..ونمنا أنا وإخواني والعمال فى غرفة المجلس عند صاحب البستان لكي نصحوا ونستعد لعقد المجلس حتى يحكموا بيننا وبين وزير الزراعة صالح عبد المعطى أبو الخير.......وإلى هنا تنتهى حلقتنا على أمل اللقاء فى حلقة قادمة إن شاء الله عزوجل ....دمتم بخير

تعليقات
إرسال تعليق