القائمة الرئيسية

الصفحات

ناجي الشهابي : قرار الحكومة برفع أسعار البنزين والسولار وغاز تموين السيارات يمثل قرارًا اقتصاديًا بالغ التأثير



علاء حمدي 


قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن قرار الحكومة برفع أسعار البنزين والسولار وغاز تموين السيارات بقيمة ثلاثة جنيهات دفعة واحدة يمثل قرارًا اقتصاديًا بالغ التأثير ستكون له انعكاسات مباشرة على حياة المواطنين وعلى حركة الأسواق خلال الفترة المقبلة، نظرًا لأن الوقود يعد عنصرًا رئيسيًا في تكلفة النقل والإنتاج والخدمات.

وأوضح الشهابي أن ما يثير تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام هو أن هذا القرار جاء بعد فترة قصيرة من إعلان الحكومة تعهدها بعدم رفع أسعار الوقود قبل أكتوبر 2026، وهو ما يجعل المواطنين يتساءلون عن أسباب التراجع عن هذا التعهد في وقت لم يمض عليه سوى أشهر قليلة.

وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن زيادة أسعار الوقود لا تقف آثارها عند حدود تكلفة تشغيل السيارات أو وسائل النقل فقط، بل تمتد سريعًا إلى تكلفة نقل السلع والمواد الخام والإنتاج الصناعي والزراعي، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات في الأسواق، خاصة السلع الأساسية التي تمس حياة المواطنين اليومية.

وأكد الشهابي أن المواطن المصري تحمل خلال السنوات الماضية أعباء اقتصادية كبيرة نتيجة موجات متتالية من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي يجعل من الضروري التعامل مع مثل هذه القرارات بدرجة أكبر من التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطنين من الضغوط المعيشية.

وأضاف الشهابي أن الحديث عن أن الدولة تتحمل العبء الأكبر من ارتفاع أسعار الوقود لا يعكس الصورة الكاملة للواقع الاقتصادي، موضحًا أن الحكومة قامت خلال السنوات الماضية بخفض قيمة الجنيه المصري بصورة كبيرة أمام الدولار، في إطار السياسات المرتبطة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي والالتزامات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي.

وأوضح أن انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار أدى تلقائيًا إلى ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة ومختلف السلع، وهو ما انعكس على الأسعار داخل السوق المحلية. وأضاف أنه لو كانت الحكومة قد نجحت في الحفاظ على استقرار قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، لكانت أسعار الوقود الحالية تحقق للدولة عائدات مالية كبيرة وربما أرباحًا مرتفعة بدلاً من تحميل المواطنين أعباء إضافية.

وشدد الشهابي على أن التحدي الأكبر في هذه المرحلة يتمثل في منع انتقال آثار زيادة الوقود إلى موجة تضخم جديدة، وهو ما يتطلب تشديد الرقابة على الأسواق، ومتابعة أسعار السلع والخدمات ووسائل النقل بشكل يومي، ومنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة قد تفرض على المواطنين أعباء إضافية.

وطالب الشهابي الحكومة باتخاذ إجراءات واضحة للتخفيف من آثار القرار، وفي مقدمتها ضبط الأسواق، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتعميق الصناعة الوطنية، ودعم الزراعة، لأن زيادة الإنتاج تمثل الطريق الحقيقي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والسيطرة على التضخم.

واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن نجاح أي سياسة اقتصادية يجب أن يقاس بقدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وحماية المواطنين من موجات الغلاء المتتالية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة والعالم.

تعليقات