القائمة الرئيسية

الصفحات

نبيل أبوالياسين: «الحماية المستأجرة» تسقط من الداخل.. إماراتي يفضحها وسعودي يدينها والخليج على أعتاب انقلاب استراتيجي










الإخبارية نيوز: 

حين يسقط القناع وتنهار الأوهام

في لحظة تاريخية فاصلة، تتهاوى فيها أقنعة النخبة الغربية الغارقة في مستنقع «إبستين»، يطل نبيل أبوالياسين، كاتب الرأي الاستراتيجي ومؤطر الخطاب وصانع الإطار، ليعلنها صرخة مدوية: ما نشهده اليوم ليس مجرد حرب عابرة، بل هو «انتحار ترامبي استراتيجي» تموله أموال الخليج ذاتها، وتديره «طبقة إبستين» بجنون هستيري. لقد حذرنا مراراً وتكراراً، وحللنا الأحداث على الساحة باحترافية، بعيداً عن زغاريد التطبيل التي صدحت في آذان الشعوب. واليوم، نحن أمام حقيقة مكشوفة للجميع، شعوباً وحكومات. فضيحة «الحماية المستأجرة» لم تعد مجرد نظرية في مقالاتنا، بل أصبحت واقعاً دموياً يحرق المنطقة بأكملها. القواعد الأمريكية التي بيعت لشعوبنا على أنها صمامات أمان، تحولت إلى منصات استهداف تجلب الدمار لأرضنا، وتجعل من دول الخليج وقوداً لحروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل. والأخطر من ذلك، أن مصر باتت في مرمى النيران غير المباشرة، فما يحدث اليوم في الخليج هو بروفة لمخطط يستهدف كسر العمود الفقري للمنطقة. إنها معركة وجودية تفرض علينا الاصطفاف خلف سيادتنا الوطنية، وكسر قيود «الاغتراب الإدراكي» الذي حاولت آلات التغييب فرضه على عقولنا.


فضيحة «الحماية المستأجرة»: تريليونات الخليج من التنمية إلى تدمير الذات

يكشف نبيل أبوالياسين بالدليل القاطع أن ما يحدث اليوم ليس مجرد مغامرة عسكرية عابرة، بل هو «انتحار ترامبي استراتيجي» تموله أموال الخليج ذاتها. فكما أكد المراقبون الصينيون، لم يكن لواشنطن أن تشن هذه الحرب لولا التريليونات التي حصلت عليها من دول المنطقة تحت مسمى «الحماية». واليوم، تخلت أمريكا عن الدفاع عن حلفائها، وخصت إسرائيل وحدها بالدعم وسرعة الاستجابة، تاركة قواعدها في الخليج منصات استهداف للصواريخ الإيرانية، ودول المنطقة تواجه العواقب وحدها. إنها ليست حماية، بل احتلال مقنع، وليست شراكة، بل نهب منظم لثروات الدول باسم الأمن المزعوم. ويوضح أبوالياسين أن الأرقام لا تكذب: 20% من صادرات الغاز العالمي توقفت بسبب إغلاق مضيق هرمز، وأسعار الطاقة تقفز إلى عنان السماء، والتضخم يعصف بميزانيات الأسر، والصناعات الأوروبية والآسيوية تشل. كل هذا يحدث، وأمريكا تهرع لحماية إسرائيل فقط، وكأن دول الخليج لم تدفع مليارات الدولارات لهذه «الحماية» الوهمية. إنها فضيحة مدوية تضع حداً لكل أوهام التحالفات العسكرية مع قوى لا ترعى إلا مصالحها.



صوت الخليج يزلزل عرش الوهم: الحبتور يواجه ترامب والسعودية تكشف الوجه الإسرائيلي

من «التغيب» إلى «الاستفاقة»، بدأت الأصوات ترتفع من «الداخل الخليجي» لتتبنى ذات الرؤية التي طرحناها بجرأة. فها هو رجل الأعمال الإماراتي «خلف الحبتور» يوجه صرخة مدوية ومباشرة لترامب: "من أعطاك القرار لزجّ منطقتنا في حرب مع إيران؟ لقد وضعت دول مجلس التعاون الخليجي في قلب خطر لم تختاره!". ويتساءل الحبتور بحيرة مشروعة: "هناك دول خليجية عربية ساهمت بمليارات الدولارات لدعم الاستقرار والتنمية.. أين ذهبت هذه الأموال؟". إن هذا الموقف ليس مجرد استنكار، بل هو إقرار صريح بفشل «الحماية المستأجرة» التي حذرنا منها مراراً. ويأتي الرد السعودي ليؤكد هذا الموقف، حيث صرح وزير الخارجية السعودي "فيصل بن فرحان" بحكمة قائلاً: "الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لا تبحث عن السلام بل عن العنف والدمار". هذا الاعتراف الدبلوماسي الثقيل يثبت أن «هندسة الخداع» الأمريكية قد فشلت في إقناع المنطقة بجدوى «الحماية المستأجرة»، وأن الجميع بات يدرك أن صمام الأمان الحقيقي يكمن في «السيادة أولاً» وفي قوة «الثالوث العربي» بقيادة مصر القادر على لجم مغامرات «طبقة إبستين» الصفيقة.



فايننشال تايمز تدق ناقوس الخطر: الخليج على وشك سحب 2 تريليون دولار من أمريكا

وفي تطور دراماتيكي يؤكد صحة ما حذرنا منه، كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية في تقرير نقلته منصة «The Kobeissi Letter» أن ثلاثة من كبرى دول الخليج تجري مناقشات داخلية حول الانسحاب من التزاماتها الاستثمارية والعقود المستقبلية مع الولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن هذه الدول ترغب في إلغاء أو تجميد هذه الالتزامات للتخفيف من الضغوط الاقتصادية الهائلة التي فرضتها عليها الحرب الإيرانية التي أشعلتها مغامرة «طبقة إبستين» المجنونة، مشيرة إلى أن نحو 2 تريليون دولار من الاستثمارات الخليجية في أمريكا باتت على المحك. هذا القرار، إن تم، سيكون زلزالاً استراتيجياً يضرب عمق العلاقة الخليجية-الأمريكية، ويترجم عملياً ما نادينا به من ضرورة مراجعة «الحماية المستأجرة» التي أثبتت فشلها الذريع. إنه دليل مادي على أن المليارات التي ذهبت إلى واشنطن لم تشترِ أماناً، بل جلبت الدمار، وأن «آلات التغييب» التي حاولت لعقود إقناع الشعوب بأن أمريكا «حامية» لا «مُستغِلَّة» قد سقطت سقوطاً مدوياً، ليبدأ وعي القيادات الخليجية يستفيق من كابوس «الاغتراب الإدراكي» الذي مارسته هذه النخبة المنحلة لتحويل المنطقة إلى وقود لمغامراتها.



لافروف يكشف خيوط اللعبة: روسيا ترى الهدف الحقيقي للعدوان

في قراءة استراتيجية تعري أهداف «طبقة إبستين» من وراء «مغامرة ترامب الكبرى»، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن جوهر هذا العدوان الأمريكي-الإسرائيلي لا يقتصر على المواجهة العسكرية مع طهران، بل يتجاوز ذلك ليشكل «مخططاً خبيثاً» يهدف إلى زرع بذور الفتنة بين إيران ودول الخليج العربي. إن لافروف – عبر هذه القراءة – يضع العالم أمام حقيقة أن هذه الحرب ليست «دفاعية»، بل هي «أداة هندسية» ضمن سياسة غربية قديمة-جديدة تقوم على قاعدة «فرّق تسد» للسيطرة على مقدرات المنطقة وإدخالها في أتون صراع وجودي يخدم فقط مصالح النخبة الفاسدة. ويتقاطع هذا التحذير الروسي تماماً مع رؤيتنا حول «الحماية المستأجرة»؛ فواشنطن لا تسعى لحماية حلفائها، بل تسعى لاستنزاف تريليوناتهم وتحويلهم إلى «وقود» في «محرقة القواعد» التي تديرها لخدمة أجندة «إسرائيل أولاً». إن إدراك هذا الهدف الروسي يفرض علينا تعميق وعي الشعوب بأن «السيادة الوطنية الجامعة» هي المسار الوحيد للنجاة من هذا المخطط التقسيمي، وأن الاصطفاف خلف «الثالوث العربي» هو الضمانة لكسر هذا «الاغتراب الإدراكي».



مصر في مرمى التداعيات: غياب القواعد الأجنبية نعمة يجب صونها

يشير أبوالياسين إلى أن ما يحدث في الخليج اليوم ليس حدثاً منعزلاً، بل هو جزء من مخطط أوسع يستهدف المنطقة بأكملها، ومصر على رأس قائمة الاستهداف غير المباشر. لكن الحمد لله، فإن عدم تواجد أي قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي المصرية شكل صمام أمان حقيقياً حمى مصر من أن تكون في مرمى النيران المباشرة لهذه المغامرة الترامبية الانتحارية. فالصواريخ التي تضرب اليوم قواعد في قطر والبحرين والكويت، هي دليل على أن أي وجود عسكري أمريكي في أي دولة عربية يجعلها هدفاً مباشراً. ومع ذلك، فإن التداعيات غير المباشرة للحرب – كارتفاع الأسعار، واضطراب سلاسل الإمداد، وتهديد أمن الطاقة – تضع مصر أمام تحديات اقتصادية وأمنية لا تقل خطورة، مما يستوجب وعياً شعبياً وحكومياً استثنائياً، واصطفافاً كاملاً خلف القيادة السياسية لمواجهة هذه المرحلة الدقيقة.


ويحذر أبوالياسين من أن «طبقة إبستين» لا تفرق بين عربي وآخر، فهي نخبة منحلة تغتصب الأطفال في عقر دارها وتقصفهم في غزة وإيران، ولن تتردد في استهداف مصر إن وجدت ثغرة. لكن الفرق أن مصر تمتلك جيشاً عقائدياً وقيادة واعية وشعباً واعياً، قادراً على حماية سيادته. ويطمئن أبوالياسين الشعب المصري: نحن بخير وسنظل كذلك ما دُمنا خلف قيادتنا السياسية، رغم أن الأزمة الحالية قد تترتب عليها بعض التداعيات على الأسعار، حيث يتوقع أن يرتفع التضخم إلى 12% في مارس وأبريل بسبب تداعيات الحرب العالمية على السلع والطاقة. ويطالب أبوالياسين القيادة السياسية والجهات المعنية بتوجيهات عاجلة وفورية لدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، باعتبار هذه الممارسات أضراراً مباشرة بالأمن القومي المصري في ظل هذه الظروف الاستثنائية.



القرار الإجباري: مراجعة القواعد الأمريكية لم يعد خياراً بل ضرورة وجودية

يشدد أبوالياسين على أن قرار مراجعة تواجد القواعد الأمريكية في المنطقة لم يعد خياراً تكتيكياً، بل أصبح قراراً إجبارياً وسيادياً تفرضه المصلحة الوطنية العليا. فإذا كانت بعض دول الخليج لا تزال تتردد في اتخاذ هذا القرار، فعليها أن تدرك أن استمرار هذه القواعد على أراضيها يعني استمرار استهدافها، واستمرار دفع الثمن من دماء أبنائها ومقدرات شعوبها. ويتساءل أبوالياسين: كم يحتاج الخليج من أدلة حتى يقتنع بأن «الحماية المستأجرة» مجرد وهم؟ هل يحتاج إلى مزيد من الصواريخ على أراضيه؟ هل يحتاج إلى مزيد من القتلى والجرحى؟ هل يحتاج إلى مزيد من الشواهد على أن أمريكا لا تحمي إلا إسرائيل؟ لقد آن الأوان أن تدرك دول الخليج أن السيادة الوطنية هي الخيار الوحيد، وأن الاصطفاف خلف مصر هو الضمانة الحقيقية لأمن المنطقة. ويضيف: مصر ليست بديلاً عن الخليج، بل هي الحصن الحصين للجميع. المليارات التي أهدرت على «الحماية المستأجرة» كان يمكن أن تخلق مشاريع تنموية كبرى، وتوفر فرص عمل، وتبني جيوشاً عربية قادرة على حماية نفسها. لكنها ذهبت هباءً في جيوب نخبة منحلة، لتتحول الآن إلى صواريخ تدمر المنطقة.



التحذير الأخير: الصبر الاستراتيجي وعدم الانجرار إلى مستنقع الحرب

يؤكد أبوالياسين على أهمية الصبر الاستراتيجي، مستشهداً بتجربة مصر التي واجهت الكثير من الظروف الصعبة والتحديات في السنوات الماضية، ومارست صبراً جميلاً على الملامات والمؤامرات، وهذا الصبر أثبت نجاحه وجدواه. فالقيادة السياسية بقيادة الرئيس السيسي تحملت عبأ التحديات الخطيرة والغير مسبوقة التي كانت تواجه المنطقة بأكملها دون ظل عربي لائق. ويحذر أبوالياسين من محاولات «طبقة إبستين» المستميتة لسحب الخليج نحو حرب عبثية مع إيران، قائلاً: أصبح دورنا جميعاً الآن، كحكومات وشعوب، يتلخص في عدم منح أي فرصة أو مساحة لـ «مغتصبي الأطفال» لجرّنا إلى الحرب. حتى وإن تعهد ترامب وغيره من الغربيين وأقسموا بأغلظ الأيمان بالوقوف معنا إن دخلنا حرباً ضد إيران، فإن الثقة قد ضاعت بين الخليج والقوى الغربية، و«الحماية المستأجرة» انفضح زيفها على الملأ. ويختتم: لقد فشلت الخطة (A) لتحقيق نصر عسكري سريع، وستكون خطتكم (B) فشلاً أكبر. ضاعت فرصة التوصل إلى صفقة فريدة بعد أن قوّضت «طبقة إبستين» التقدم الكبير في المفاوضات. وعبارة «إسرائيل أولاً» تعني دائماً «أمريكا أخيراً». ترامب مستعد للمخاطرة بحرب عالمية ثالثة لتشتيت الانتباه عن فضائحه.



السيادة وحدها تنتصر.. والاصطفاف خلف مصر هو الضمانة

وختم أبوالياسين بيانه برسالة نارية إلى كل عربي، مؤكداً أن ما يحدث اليوم هو آخر حروب أمريكا في المنطقة، وسيكون نهاية لحلم إسرائيل الكبرى، وبداية تحرر العواصم الغربية من هيمنة لوبي المال والنفوذ. ولكن هذا لن يتحقق دون وعي شعبي وإرادة سياسية قوية. إن فضيحة «الحماية المستأجرة» باتت مكشوفة على الملأ، ولم يعد لأحد عذر في التمسك بها. القواعد الأمريكية لم تعد صمامات أمان، بل أصبحت «منصات استهداف» تجلب الدمار. والبديل الوحيد هو السيادة الوطنية الجامعة، والاصطفاف خلف مصر كحصن أخير وحاضنة طبيعية للأمن القومي العربي. يا شعوب الخليج، يا أشقاءنا في كل مكان، لا تتركوا مستقبل أبنائكم رهينة لنخبة منحلة تغتصب الأطفال في عقر دارها وتقصفهم في خارجها. التفوا حول مصر الآن، اليوم وليس غداً. فالوقت يتنفذ، والخطر لا يفرق بين أحد. السيادة هي السلاح الوحيد الذي لا تخترقه الصواريخ، والوعي هو الدرع الذي لا يخترقه التضليل. فهل نكون معاً في هذه المعركة المصيرية؟.

تعليقات