كتب /أيمن بحر
فى توقيت بالغ الحساسية من تاريخ المنطقة قاد الرئيس عبد الفتاح السيسى تحركا دبلوماسيا واسعا عبر جولة خليجية شملت الإمارات العربية المتحدة وقطر حاملا رسائل سياسية واضحة تؤكد أن مصر تتحرك بالفعل لا بالانتظار وأنها تظل ركيزة أساسية في حفظ توازن الإقليم
الجولة لم تكن بروتوكولية بل جاءت فى إطار رؤية مصرية شاملة تستهدف تعزيز الأمن العربي المشترك والتأكيد على أن استقرار الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصرى فى ظل تحديات متصاعدة تشهدها المنطقة
وأكدت التحركات المصرية أن القاهرة تعتمد سياسة المبادرة وتتحرك بسرعة وفاعلية لاحتواء الأزمات ومنع تفاقمها بما يعكس خبرة سياسية عميقة فى إدارة التوازنات الإقليمية وقدرة على الانتقال من قراءة المشهد إلى التأثير فيه بشكل مباشر
كما عكست الجولة تمسكا واضحا بوحدة الصف العربي باعتبارها ضرورة استراتيجية في مواجهة المخاطر المتزايدة ورسخت دور مصر كقوة توازن تسعى إلى تهدئة الأوضاع ومنع الانزلاق نحو صراعات مفتوحة قد تهدد استقرار المنطقة بأكملها
ويؤكد هذا التحرك أن مصر تدرك طبيعة المرحلة الدقيقة التى تمر بها المنطقة حيث لم يعد هناك مجال للتردد وأن التحرك السريع أصبح ضرورة لحماية مصالح الشعوب والحفاظ على مقدرات الدول
وتبقى الرسالة الأهم أن مصر عندما تتحرك فإنها تدفع نحو الاستقرار وتعمل على إعادة الاتزان فى محيط مضطرب بما يعكس مكانتها ودورها التاريخي فى قيادة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام فى المنطقة

تعليقات
إرسال تعليق