القائمة الرئيسية

الصفحات

السياحة فى مصر بعد تخطى الأزمات

السياحة فى مصر بعد تخطى الأزمات

كتب : وائل عباس 

فى حوار مع أحد قامات السياحة في مصر والشرق الأوسط كان اللقاء مع الخبير السياحي المصري العالمى مستر // طارق السنارى ... المدير العام لفندق // هيلتون جرين بلازا بالإسكندرية 


يُعد مستر "طارق السناري "  واحدًا من الكفاءات البارزة في قطاع الضيافة ، حيث يمتد سجله المهني لأكثر من 28 عامًا داخل مصر وخارجها .

 بدأ السناري مسيرته المهنية عام 1997 في عدد من كبريات الفنادق والمنتجعات بشرم الشيخ والغردقة ودهب ، قبل أن ينطلق إلى آفاق العمل الدولي عبر محطات مهنية متعددة، أبرزها في دولة الإمارات العربية المتحدة لمدة 8 سنوات ، إلى جانب خبرات في جنوب السودان وغانا ونيجيريا والسعودية وليبيا .

ويمتلك السناري ارتباطًا طويلًا بعلامة Hilton Worldwide العالمية ، حيث أمضى 14 عامًا من مسيرته المهنية ضمن منظومتها ، ما أكسبه خبرات واسعة في الإدارة الفندقية وفق المعايير الدولية .


في هذا الحوار يتحدث السناري عن واقع السياحة المصرية ، والتحديات التي مرت بها وآفاق المستقبل .


كيف ترى المشهد السياحي المصري بعد أزمة كورونا ؟

بالفعل خرجنا من كبوة كبيرة نتيجة أزمة كورونا التي أثرت بشكل مباشر على القطاع السياحي عالميًا ، سواء في قطاع الطيران أو الفنادق أو الشركات السياحية. شهدنا تسريح عمالة وتخفيض أسعار بشكل غير مسبوق ، وكانت فترة صعبة على الجميع .

لكن بعد توجيهات القيادة السياسية ودعم الدولة للقطاع السياحي ، سواء في السياحة العلاجية أو الشاطئية أو سياحة الآثار حدثت طفرة حقيقية . وكان من أبرز المحطات افتتاح المتحف المصري الكبير الذي مثل نقلة نوعية عالمية ؛ وجذب أنظار العالم إلى مصر ، وأعاد الزخم السياحي بشكل قوي على المستويين المحلي والدولي .

ولا يمكن إغفال التعاون المثمر بين وزارة السياحة وغرف القطاع السياحي ، والذي كان داعمًا رئيسيًا لعودة النشاط بقوة .

وماذا عن المشروعات الجديدة مثل العلمين؟؟؟

مدينة العلمين الجديدة أصبحت بالفعل على خريطة السياحة العربية والعالمية ؛ ما يُخطط لها من منتجعات بنكهة عالمية على أرض مصرية وباستثمارات خليجية ، يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصري . هذه المشروعات سترفع من تصنيف مصر السياحي عالميًا ، خاصة مع تنوع المنتج السياحي المصري .


الإسكندرية.. كيف تراها على خريطة السياحة؟

الإسكندرية كانت وستظل عروس البحر الأبيض المتوسط. الدولة دعمت المدينة بشكل واضح ، خاصة بعد تطوير مطار برج العرب وتهيئته لاستقبال مزيد من الرحلات.

وجود فنادق عالمية مثل فندق " جرين بلازا " يمنح المدينة قوة تنافسية ، خاصة أن الفندق يتمتع بخصوصية مميزة لوجوده داخل كومباوند متكامل ، ما يمنح الضيوف إحساسًا بالأمان والخصوصية .

لدينا قاعات مؤتمرات عالمية تستوعب الوفود واللقاءات الدولية ؛ ما يجعل الإسكندرية منافسًا قويًا لدول مثل تركيا في سياحة المؤتمرات.

كما يضم المنتجع المحيط بالفندق علامات تجارية عالمية تدعم سياحة التسوق ، إلى جانب مطاعم متميزة ، منها مطعم آسيوي وإيطالي مصنف ضمن الأفضل عالميًا لعامين متتاليين.


ما نقاط القوة التي يتمتع بها القطاع السياحي المصري؟

أولًا : العلامات التجارية العالمية تمنح السائح الثقة والأطمئنان.

ثانيًا : الفريق المصري يتميز بحسن الأستقبال وكرم الضيافة ، وهي سمة أصيلة في الشعب المصري .

ثالثًا : تنوع المنتج السياحي في مصر ؛ من سياحة الآثار ، إلى الغطس ، إلى السياحة الترفيهية والعلاجية .

الإسكندرية نفسها تضم آثارًا تعود لعدة عصور ، ما يمنحها ميزة ثقافية وتاريخية مهمة .


هل هناك تحديات ما زالت قائمة ؟؟؟

بالطبع هناك بعض التحديات ، مثل الضغط على بعض المطارات ، ما قد يسبب تأخيرًا في الإجراءات أحيانًا. لكن الدولة تعمل على معالجة ذلك ، وهناك توجه لإشراك شركات متخصصة لتسهيل إجراءات دخول السائح .

كما أن دخول مطار سفنكس الخدمة سيضيف قوة كبيرة للقطاع السياحي ، بجانب توجه الدولة لبناء فنادق عالمية في مختلف المدن السياحية .


كيف ترى تأثير السياحة على الاقتصاد المصري؟

القطاع السياحي أحد أهم موارد الدخل القومي ، ويرتبط به العديد من القطاعات الأخرى ، مثل تشغيل العمالة ، وتوريد المواد الغذائية ، وقطاع النقل السياحي ، والمرشدين السياحيين . هو قطاع حيوي يحرك عجلة الأقتصاد بالكامل.


وماذا عن الترويج لمصر عالميًا؟

تنظيم حفلات عالمية عند سفح الأهرامات يسلط الضوء الإعلامي على مصر ، ويجذب العدسات العالمية. لكننا بحاجة إلى تسويق احترافي من خلال شركات عالمية متخصصة ، بالإضافة إلى عقد مؤتمرات دورية بين غرف السياحة ووزارة السياحة ووضع خطة عمل واضحة ومستدامة.

الأهم هو طرح أفكار خارج الصندوق لتخطي الأزمات المستقبلية وتطوير القطاع بشكل مستمر .

كلمة أخيرة

مصر تمتلك مقومات سياحية لا تضاهى، من التاريخ العريق إلى الطبيعة الخلابة ، ومن الكفاءات البشرية إلى الأستثمارات الضخمة . ومع التخطيط السليم والتسويق الذكي، يمكن للقطاع السياحي المصري أن يحتل مكانة متقدمة عالميًا خلال السنوات المقبلة .


تعليقات