القائمة الرئيسية

الصفحات

تشريع مفاجئ من بيونغ يانغ يضع الغرب فى مرمى الجدل الدينى والسياسى

كتب د مصطفى شعلان مدير عام مكاتب الجمهورية 
ونائب رئيس مجلس الإدارة للبوابة الإخبارية نيوز 

فى خطوة أثارت دهشة الأوساط السياسية أعلنت كوريا الشمالية إقرار قانون جديد يجرم بشكل صارم أى إساءة للنبى محمد صلى الله عليه وسلم أو للمصحف الشريف القرار الصادر عن واحدة من أكثر الدول انغلاقا فى العالم فتح بابا واسعا للتساؤلات حول أبعاده السياسية وتوقيته فى ظل تصاعد التوترات الدولية
الخطوة جاءت فى وقت تواجه فيه عدة دول أوروبية انتقادات حادة بسبب السماح بحوادث حرق المصحف تحت مظلة حرية التعبير من بينها السويد والدنمارك وفرنسا وهو ما أضفى على القرار الكورى الشمالى بعدا رمزيا يتجاوز حدوده الداخلية ليضعه فى سياق سجال أوسع بين الشرق والغرب حول القيم والمرجعيات الثقافية
مراقبون يرون أن بيونغ يانغ تدرك ثقل الكتلة الإسلامية فى معادلات الصراع الدولى الراهن وأن القانون الجديد يحمل رسالة دبلوماسية موجهة إلى العالم الإسلامى بهدف كسب تعاطف الشعوب وتعزيز التقارب مع قوى إقليمية مؤثرة من بينها إيران فى مواجهة النفوذ الأمريكى
كما يقرأ البعض الخطوة فى إطار مسعى تقوده عواصم فى المعسكر الشرقى مثل روسيا والصين لإبراز نفسها كقوى تحترم الخصوصيات الدينية والثقافية فى مقابل اتهام الغرب بتجاهل حساسيات الشعوب تحت شعارات ليبرالية
التطور الجديد يعكس كيف أصبحت القضايا الدينية جزءا من أدوات الصراع السياسى الدولى وكيف يمكن لتشريع داخلى فى دولة مغلقة أن يتحول إلى رسالة استراتيجية فى معركة النفوذ والرمزية على الساحة العالمية .

تعليقات