القائمة الرئيسية

الصفحات


مصر أولا ..ولو جاءني عقد عمل خارجها


بقلم المحامية هاجر محمد حسني 


سُئلت كثيرًا:لو جاءكِ عريس سيأخذكِ للعيش خارج مصر؟

ولو عُرض عليكِ عقد عمل في دولة عربية براتب أضعاف ما تحصلين عليه هنا؟

ألا تفكرين في المستقبل المادي؟

إجابتي واحدة… لا تتغير مهما طال العمر، ولا تتبدل مهما اختلفت الأرقام.

حتى لو كان الفرق بين "قروش" هنا و"ملايين" هناك،

حتى لو كان القلب معلّقًا بشخص خارج الحدود…

تبقى الإجابة ثابتة:

مصر أم الدنيا.

قد يسافر البعض أعوامًا للعمل ثم يعود، وهذا ليس عيبًا، فالسعي مشروع، والرزق بيد الله. لكن الفارق بين من يسافر ليبني ثم يعود، وبين من يهاجر بقلبه قبل جسده، فارق كبير.

أنا أشعر في مصر بالأمان… بالانتماء… بالحب الحقيقي.

ليس كلامًا عاطفيًا، بل إحساس بالهوية والجذور.

مصر ذُكرت في القرآن الكريم في قوله تعالى:

﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾

وهي الآية الواردة في سورة يوسف، حين دخلها نبي الله يوسف عليه السلام وأهله.

وعلى أرضها سار أنبياء، وعاش فيها الصالحون، واحتضنت حضارات لا تزال تبهر العالم. وعلى ضفاف نهر النيل قامت واحدة من أقدم الحضارات الإنسانية.

العاصمة القاهرة ليست مجرد مدينة… إنها ذاكرة أمة.

الحالة الوحيدة التي أتمنى فيها السفر، هي زيارة الكعبة المشرفة لأداء عبادة، ثم أعود سريعًا إلى بلدي.

يقول البعض: "مصر فيها وفيها".

وأقول: نعم… فيها نحن.

إن صلحنا صلحت، وإن أخلصنا في عملنا ارتقت.

بضميرنا، بأخلاقنا، بتعليمنا، بثقافتنا، بحبنا الحقيقي لها.

أنا في بلدي ملكة.

ومقتنعة تمامًا بمقولة:

"من خرج من داره قلَّ مقداره."

الوطن ليس مجرد أرض…

الوطن مسؤولية.

ومصر لا تحتاج منا شعارات، بل تحتاج عملًا بضمير، وإخلاصًا، وأملًا صادقًا بأنها — بإذن الله — ستكون أعظم وأكبر.

فخورة أني مصرية… وفخورة أني أنتمي لأرضٍ اسمها مصر.

تعليقات