كتب/ علاء بدوية
إستكمالا لما قد سبق من أحداث مناضل فى بلاد الغربة...خرجنا أنا وأبو عمر الدكتور فاروق الصاوي مع الأخ السعودي متجهين إلى حي الملز..وحي الملز كما أسلفنا من قبل أن يشبه جردن سيتي والزمالك فى مصر عندنا حي من الأحياء الراقية..وكانت خطة الاخ السعودي هو إختيار الأماكن التى سيكون فيها المحلات حتى تكون بداية قوية فى أماكن قوية..ذهبنا إلى الملز وصولا إلى المحل الجديد والذى تفتحه الشركة العربية لتجارة العود والعطورات الشرقية..نزلنا وكانت هناك مدعوين كثير من السعودين وغيرهم يحضرون الإفتتاح الكبير..وصلنا ونزلت من السيارة ووقفت معهم منتظر أن يكلمني السعودي كيف افعل وهل شغلي سيكون هنا أم فى مكان أخر..بعد أن وصل إلى الداخل وانا اقف فى بداية المحل لم أكن معه فى الداخل عند الإستندات الموجوده بالمحل وعليها جميع ما يتعلق بالعود والعطورات ..وإذا به ينادي عليا يااخ علاء قولت نعم..قال تعرف على الأخ فهد سلمت عليه وسلم عليا وقال الاخ فهد هيكون معك زميل فى المحل تمام ..قولت له تمام..وانتهى الإفتتاح ووقفت فى المحل وجاء ابو عمر وقال إجدعن ربنا يعينك أنا عارف إنك ترفع راس اي حد ماشاء الله عزوجل عليك..قولت ربنا ييسر لنا الحال ونكون عند حسن الظن..ثم ودعنى وخرج إلى الخارج وركب سيارته وذهب إلى حال سبيله..وجلست مع الاخ فهد وتكلمنا وتعرفنا وكان رجل محترم شاب يكبرني فى السن لكنه ليس كثيرا..كان بيننا انسجام وتحاور متنوع وتقارب أفكار..وجاء زبون يدخل طبعا بعد ما دربني على كل شيء والحمدلله عزوجل من مرة واحده فقط استوعبت كل البضاعة الموجودة بكل مسمياتها ومشتقاتها وما يتعلق بها كأنني كنت أمارس العمل منذ زمن بعيد...دخل من بعيد زبون فقال ليا تلقى الزبون توكل على الله..تهيئة للوقوف وقابلت الزبون..القى السلام وعليكم السلام..ثم سألني دهن عود كمبودي وطبعا انا فاكر اول بيعة بيعتها عشان كده حافظ فى ذاكرتي اسم ونوع وشكل كل حاجه بعتها فى ذلك اليوم..طلعت من خزنة المحل دهن عود كمبودي عبارة عن قارورة زجاجية فيها ما يعادل اربع خمس تولات..والتوله عبارة عن زجاجة صغيرة اصغر من العبوات الكبيرة المعروضة على استندات المحل..سألني عن نوعه قولت له ممتاز دا عود بنجيبه بمواصفات خاصة وتكسير خاص وعصارة خاصة لناس خاصة..ابتسم وقال ماشاء الله عليك..ابتسمت ثم قال والله هادى الإبتسامة تستاهل إني أشتري واستحى أخرج من المحل من دون ما اشتري..قولت له إذا ما انت اشتريت انتا دخولك المحل بس قدم خير مسجل فى تاريخ محل اول يوم له اليوم ف العمل..كفايه انك من اول الزبائن اللي تعاملت معاه دا شرف لنا ياعمي..قال الله يحيك ويبيك والله إنك متربي إيش اسمك قولت له علاء بدويه من بدو العرب فى مصر قال الله حيوه الله حيوه ولدنا وديرتنا وقبايلنا وحبايبنا..والاخ فهد واقف منبهر رايح ف حته تانيه..اشتري مني تولة عود ب ثلاثة ألاف درهم ومعمول ومبثوث و غذاء ملكات النحل وأشياء كثيرة ودفع مايقرب من خمسة ألاف قيمة الفاتورة الشراء..ثم طلع من جيبه بعد الحساب خمسائة درهم فاعطاها لي وهو يسلم عليا دون أن يدري فهد..ثم مضى إلى سيارته وارسلت معه هندي كان يعمل بالمحل معنا يذهب يجيب لينا اشياء من خارج المحل..وذهبت معه بنفسي إلى السيارة بالخارج..وركب وشاور لي ثم مضى..رجعت المحل وفهد لم يتكلم كلمة واحده ينظر كأنه على رأسه الطير..قولت له اعطاني خمسمائة درهم..قال فهد والله ما دريت وهو يعطيها لك..قولت لها عارف لكني ما ااخذ إكراميات الا بإذن صاحب المحل..ابتسم وقال خير ان شاء الله عزوجل..ثم مضى اليوم الأول من شغلي فى المحل بالملز وقمت من الصباح اليوم التالي متجها إلى المحل ومعي المفاتيح وذهبت الساعة التاسعة صباح افتح المحل..فتحت المحل وانتظر فهد جاء بعد بساعتين..وسلم عليا ثم جلسنا نتكلم وجاء زبائن منهم من يسأل كثيرا ولا يشتري حب استتطلاع كعادة الزبائن فى اى مكان راقي من باب العلم بالشيء..حتى جاءت ساعة الغداء ذهبت أنا إلى مطعم الجاد كان أمامنا فى الملز..دخلت وتغديت ثم ذهبت إلى المحل وخرج فهد يتغدا فى بيته..وبينما أنا جالس بعد ساعتين او اقل إذا بفهم جاء ويحمل لي خبرا لم أكن أتوقعه ألا وهو أنني لا اعمل فى هذا المحل واخر يوم ليا النهارده..نظرت إليه قولت ليه خير حصل حاجه...والي هذا القدر تنتهي حكايتنا اليوم على أمل اللقاء غدا إن شاء الله عزوجل...

تعليقات
إرسال تعليق