القائمة الرئيسية

الصفحات

السيدة سنية المعروفي… حضور ثقافي مميّز وغياب يترك فراغًا في جندوبة


في المشهد الثقافي بولاية جندوبة، تبرز بعض الأسماء التي تترك أثرًا لا يُمحى، ليس فقط بما قدمته من عمل، بل بما زرعته من علاقات إنسانية صادقة. ومن بين هذه الأسماء، تظل السيدة سنية المعروفي واحدة من أبرز الوجوه التي طبعت الساحة الثقافية بحضورها الفاعل وروحها الإيجابية.

اشتغلت السيدة سنية المعروفي بالمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة، وكانت دائمًا في الصفوف الأمامية،


 تستقبل المبدعين، وترافق المشاريع الثقافية، وتقدّم الدعم لكل من قصدها سواء لعرض فني أو استشارة. عُرفت بتفانيها في العمل، وقربها من الجميع، حيث لم تكن مجرد موظفة، بل كانت حلقة وصل حقيقية بين الفاعلين الثقافيين ومؤسسات الدولة.


تميّزت بحسّ إنساني راقٍ، جعلها محلّ احترام وتقدير من كل من تعامل معها، سواء من قريب أو بعيد. فقد كانت شخصيتها تجمع بين المهنية العالية والطيبة، وهو ما جعلها تحظى بمحبة واسعة داخل الوسط الثقافي وخارجه.

اليوم، ومع غيابها عن الساحة الثقافية بعد مغادرتها أرض الوطن، يشعر الكثيرون بفراغ واضح، ليس فقط على مستوى العمل، بل أيضًا على المستوى الإنساني. فالأشخاص الذين يتركون بصمة صادقة، لا يغيبون بسهولة عن الذاكرة.


وعلى الصعيد الشخصي، تظل السيدة سنية المعروفي صديقة مقرّبة، جمعتنا بها علاقة قائمة على الاحترام والتقدير، وستبقى ذكرياتها حاضرة بكل ما تحمله من صدق ووفاء.

في الختام، لا يسعنا إلا أن نتمنى لها حياة موفّقة وسعيدة في مسيرتها الجديدة خارج الوطن، مع الأمل في أن تعود يومًا إلى الساحة الثقافية التي اشتاقت لروحها وعطائها.


بقلم : الاعلامي محمد السعيدي

تعليقات